ج: الأصل: العاقلة هم الأسرة القريبة، يمكن أن يقال: إلى الجد الخامس أو الجد العاشر إذا كان قليلا، وأما أن تحمل العاقلة الذين عددهم مثلا ألف رجل، أو خمسة آلاف فلا يلزمون بذلك، ولكن في هذه الأزمنة يتحملون دية العمد التي قد تكون مثلا أربعة ملايين أو خمسة ملايين، فيقسمونها على القبيلة، ولو كانوا ألف بيت أو ألفين، ويقولون: نحن اشترينا ابننا وولدنا وهو منسوب إلينا جميعا، فيلزمونهم، وهذا الإلزام ليس شرعيا وإنما هو اختياري.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: من تعدى على رجل وحلق لحيته مع أنها ستنبت، فكيف تكون الدية؟
ج: في هذا حكومة ليس فيه الدية، وإنما فيه حكومة إن كانت تعود وتنبت، ولكن يكون عليه تشويه ... يعني أجرة أو قيمة تشويه خلقته وما أشبه ذلك.
صحيح أنهم كانوا يعزرون بحلق اللحية حتى في أول عهد الملك عبد العزيز إذا جنى إنسان خرج عن الطاعة أو سرق أو غش أو حصل منه سوقية أو نحو ذلك يعاقبونه بحلق لحيته، وإذا حلقت خجل أن يمشي وخجل أن يظهر إلى الناس، يستحيي أن يراه الناس وهو حليق. أحسن الله إليكم.
س: يقول: ذكرتم في درس سابق -حفظكم الله- أن من لعن دابته فلا يملكها، كما في قصة المرأة التي لعنت ناقتها، لكن يقول: من لعن سيارته أو متاعه فهل له نفس الحكم؟
وجزاكم الله خيرا.
ج: قالوا: إن هذا تعزير لتلك المرأة، لكن يظهر أيضا أنها رجعت إليها تلك الناقة أو إلى أولادها أو نحو ذلك حينما قال: لا تصحبنا ناقة ملعونة أو خذوا ما عليها واتركوها، أما في هذه الأزمنة لو لعن سيارته أو لعن شاته مثلا أو بقرته أو منزله مثلا فلا يخرج من ملكه ولكن يعتبر آثما.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: إذا اعترف الجاني بالقتل الخطأ وكانت قرائن تؤيد اعترافه كما في كثير من حوادث السير فهل تتحمل العاقلة الدية أم لا؟
ج: إذا كانت القرائن على أنه هو الذي فعل ذلك واعترف فيرفع الأمر إلى القاضي، فإذا حكم بأنه هو الذي قتل وأن القتل خطأ بموجب اعترافه وبموجب دعوى المدعي الذي ادعى عليه، في هذه الحالة يحكم عليه وتدفعها العاقلة.
أحسن الله إليكم.
س: وهذا سؤال في الشبكة يقول: لو كان عند الرجل عضو زائد فقطع فما الحكم؟
وجزاكم الله خيرا.
ج: اختلف في قطعه، والصحيح أنه يجوز لو كان في يده ستة أصابع وكان هذا الإصبع الزائد قد يؤذيه فغسله مثلا أو نحو ذلك، بأن يكون يتدلى أو كذلك في رجله وهذا الإصبع مثلا الذي في رجله زائد قد يؤذيه إذا لبس خفا أو لبس جوربا ويؤلمه، في هذه الأزمنة العمليات تزيله ولا حرج في ذلك.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: يا شيخ، إذا اعتدى عليه فقطع هذا الزائد؟
ج: أما إذا اعتدى ففيه حكومة؛ لأنه ليس فيه مقدر، يرجع فيه إلى الحاكم.
أحسن الله إليكم.
يقول: -خارج الموضوع - لكن يقول: شخص توفي وترك أرضا لأولاده ابنا وثلاث بنات ووصى أن تكون سبيلا فما هي القسمة الصحيحة للورث؟
وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا وقفها فإن عين الجهة التي نصرف فيها غلتها تعينت، كأن يقول: أجرة هذه الأرض أو ثمر هذا النخل تفطير للصوام مثلا أو عمارة لهذا المسجد أو لإنارته أو في سقايته وإصلاح مياه تعين وما فضل منه فإن يصرف في جهات تماثلها.
وأما إذا لم يعين وقال: وقف، فإن الوكيل عليه أن ينظر أفضل الجهات كصدقة على أقاربه أو إعطاء الفقراء من ذويه، ومن ورثته، فإذا استغنوا صرف ما بقي في أعمال البر.