ج: بحسب ما تساويه الآن سواء كان أقل من قيمة الشراء أو أكثر، ما تساويه الآن بيعه البيع المجمل.
س: السؤال الأخير يقول: يكون علي دين نظرا لشراء بعض البضائع بالدين، فهل يدخل الدين في الزكاة أم أستثنيه من الزكاة؟
ج: أهل الدين يزكون دينهم، وأنت تزكي ما عندك من المال، وتعتبر أو تسقط قدر الدين من المال الذي عندك إذا كان أهله يعرفون أن عندك رأس مال فإنهم يزكون دينهم.
س: أحسن الله إليك، هذا سائل يقول: اشتريت سيارة بطاقة جمركية وذلك بالمؤجل، وكتبت العقد وذهب البائع، وذهبت أنا وبعت السيارة من معرض آخر بعد أن أخذت المفتاح من البائع، وشغلت السيارة في مكانها، ولكن لم أحرك السيارة من مكانها، فهل هذا العقد صحيح علما أنه لا يمكن رد السيارة في حالة بطلان هذا العقد ... ؟.
ج: لا شك أنك أخطأت حيث لم تحول السيارة من مكانها وقبضها يكون بنقلها نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع، فلا بد أن تنقلها وتحوزها من مكان إلى مكان، ومن معرض إلى معرض، وبكل حال حيث أنه لا يمكن، لا تعد لمثل ذلك إذا كان لا يمكن ردها.
س: أحسن الله إليك، يقول: يعمل بعض الناس في هذه الأيام بتجارة العملات، أي: أنه يذهب هذا اليوم للبنك ويشتري -مثلا- الدولار الأمريكي بمبلغ معين ولا يستلم المبلغ بل يستلم سندا بذلك أو قسيمة إيداع في حساب وفي اليوم الآخر يقول: يبيعه بمبلغ -مثلا- أعلى قليلا عن طريق نفس البنك وبنفس السند وهو لا يستلم شيئا فهذا العمل جائز؟.
ج: ما يجوز، البنوك قصدهم من هذا تشجيع هؤلاء الذين يودعون عندهم أموالا طائلة، يقولون: أودع عندنا مائة ألف أو ألف ألف، ونحن نتصرف لك في هذا الشيء الذي هو بيع العملات مع أنه ليس هناك قبض، فيريدون بذلك إبقاء هذه الودائع عندهم حتى يستفيدوا منها، يخشون أنه يأخذها ويعطيها لمكان آخر أو نحو ذلك يشجعونه في نظرهم على إبقائها حتى تستمر، ويأخذون أرباحها نقول: في هذه الحال لا بد من الصرف إذا -مثلا- صرفتها، يعني: قلت -مثلا-: عندي مائة ألف ريال أو اصرفوها لي بدولارات، فلا بد أن يكون يدا بيد يسلمون لك الدولارات، وتسلم لهم الريالات، ثم إذا أردت أن تبيعها غدا بربح أو بخسران أن تبيع الدولارات، فلك ذلك، ويكون أيضا البيع يدا بيد.
هناك بعض المشايخ رخصوا في قبض ما يسمى بالشيكات، وجعلوا قبض الشيك قائما مقام النقد، وكأنهم يقولون: إن هذا فيه تسهيل على الناس فيما إذا كان بحاجة إلى شيء كثير، ويستحيي أو يعجز عن حمل هذا المال معه ... فيأتي أن يكتب فيه شيء، فيدخل في ذلك إذا اشترى إنسان ذهب بمائة ألف، ويقول: ليس من العقل أن أحمل مائة ألف معي، وأسلمها لصاحب الذهب، أعطيه شيك على رصيدي الذي في البنك، فيكون ذهبا بنقد أو ما يقوم مقام النقد، وكذلك أيضا في هذه المصارفة إذا انصرف لهم يعني: أعطاهم الريالات التي هي مائة ألف، وأعطوه شيك -مثلا- فيه ثلاثون ألفا من الدولارات أو نحو ذلك قيمتها، فلأن هذا يكون قائما مقام التفرق.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: فضيلة الشيخ، ألا ترون أهمية ترجيح أحد المذاهب في علة الربا لشدة الحاجة إلى ذلك في كل وقت، وما مدى صحة من رأى أن العلة مطلق الثمنية علة للربا وجزاكم الله خيرا.
ج: ذكرنا أن هذا قول الجمهور إن الذهب والفضة العلة فيهما الثمنية، فعلى هذا لا تكون الموزونات التي ليست مطعومة، ولا قوتا لا تكون ربوية، يعني: يجوز بيع الحديد بعضه ببعض متفاضلا، وكذلك النحاس والقطن والغزل والصوف وما أشبه؛ ذلك لأنها ليست قوتا، وليست مطعومة، إنما هي موزونة.
وهذا على القول بأن العلة هي الثمنية، ولكل اجتهاده نحن نتورع أن نقول: إن هذه هي العلة، وذلك لكثرة الخلاف لقوة الخلاف بين العلماء.
أحسن الله إليكم، وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: ومن باع نخلا تشقق طلعه، فالثمر له مبقى إلى جذاذ ما لم يشرطه مشتر، وكذا حكم شجر فيه ثمر باد أو ظهر من نوره كمشمش أو خرج من أكمامه كورد وقطن، وما قبل ذلك والورق مطلقا لمشتر،