فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 722

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

قال -رحمه الله تعالى-:"كتاب الجنايات".

القتل: عمد، وشبه عمد، وخطأ. فالعمد يختص القود به، وهو أن يقصد من يعلمه آدميًا معصومًا، فيقتله بما يغلب على الظن موته به: كجرحه بما له نفوذ في البدن، وضربه بحجر كبير.

وشبه العمد: أن يقصد جناية لا تقتل غالبًا، ولم يجرحه بها، كضرب بصوت أو عصا.

والخطأ: أن يفعل ما له فعله، كرمي صيد ونحوه فيصيب آدميا. وعمد صبي ومجنون خطأ، ويقتل عدد بواحد، ومع عفو يجب دية واحدة، ومن أكره مكلفا على قتل معين، أو على أن يكره عليه ففعل -فعلى كل القود أو الدية، وإن أمر به غير مكلف، أو من يجهل تحريمه، أو سلطان ظلما، من جهل ظلمه فيه لزم الآمر.

(فصل) وللقصاص أربعة شروط:

تكليف قاتل، وعصمة مقتول، ومكافأته لقاتل بدين وحرية، وعدم الولادة.

ولاستيفائه ثلاثة:

تكليف مستحق له، واتفاقهم عليه، وأن يؤمن في استفائه تعديه إلى غير جان. ويحبس لقدوم غائب وبلوغ وإفاقة. ويجب أستفاؤه بحضرة سلطان، أو نائبه، وبآلة ماضية، وفي النفس بضرب العنق بسيف.

(فصل) ويجب بعمد القود أو الدية، فيخير ولي، والعفو مجانًا أفضل، ومن اختار الدية، أو عفا مطلقًا، أو هلك جان -تعينت الدية. ومن وكل ثم عفا، ولم يعلم وكيل حتى اقتص -فلا شيء عليهما. وإن وجب لقن قود، أو تعزير قذف، فطلبه وإسقاطه له، وإن مات فلسيده.

والقود فيما دون النفس كالقود فيها، وهو نوعان:

أحدهما في الطرف، فيؤخذ كل من عين وأنف وأذن وسن ونحوها بمثله، بشرط مماثلة، وأمن من حيف، واستواء في صحة وكمال.

الثاني: في الجروح، بشرط انتهائها إلى عظم كموضحة، وجرح عضد وساق ونحوهما. وتضمن سراية جناية لا قود، لا يقتص عن طرف وجرح، ولا يطلب لهما دية قبل البرء.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت