فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 722

وذكرنا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لأم عطية:"واجعلن في الغسلة الأخيرة كافورا"معروف هذا الكافور يوجد عند العطارين ونحوهم في يعني: شيء أبيض يسحق، ثم يخلط بالماء في الغسلة الأخيرة، وفائدته أنه يصلب الأعضاء، ويصلب البشرة، ويخلط مع السدر، ومعلوم أيضا أنه بعد السدر يحتاج إلي غسلة أخرى حتى تنظف أثر ذلك ولزوجته.

كذلك أيضا خضاب الشعر، الصحيح أنه لا حاجة إليه وذلك؛ لأنه يفعل في الدنيا المرأة تخضب شعرها يعني بحناء أو نحوه للجمال، فأما بعد الموت فلا حاجة إلى تخضيبه، وإذا كان شارب الرجل طويلا أو أظفاره فإنه يقص الشارب وتقلم الأظفار وذلك؛ لأنه من تمام الجمال، وكذلك أيضا ينشف بعدما يغسل ينشف بثوب أو بنحوه إلا إذا كان محرمًا يجنب المحرم ما يجنب في حياته يعني أنه لا يقرب طيبا ولا يغطى رأسه يعني: في حال موته لقوله - صلى الله عليه وسلم -"اغسلوه بماء وسدر وكفنوه بثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا"ويجنب المحرم ما يجنب في حياته.

السقط الذي عمره دون أربع أشهر:

الصحيح أنه لا يكفن، ولكن مثلا يلف ويدفن في مكان طاهر وليس له حكم الإنسان، فإذا تم له أربعة أشهر فإنه يعامل كالحي يعني يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدعى لوالديه كما لو ولد حيا، فأما ما دون أربعة أشهر فإنه لا حكم له.

يقول: ورد في الحديث أنه -عليه السلام- قال:"سموا أسقاطكم فإنهم شفعاؤكم"يعنى: السقط الذي تم أربعة أشهر يسمى ويعمل معه كما يعمل مع المولود حيًا.

يقولون: إن تعذر غسله فإنه ييمم؛ وذلك لأجل المشقة، فيضرب أحدهم يديه بالتراب ويمسح وجهه ويمسح كفيه فيقوم مقام ذلك هذا الغسل، يمثلون مثلا بالمحترق الذي إذا غسل تمزق لحمة فلا يستطيعون أن يغسلوه وكذلك من في بدنه كله جروح جروح امتلأت جلده وبشرته كلها بهذه الجروح بحيث إنه إذا صب عليه الماء ودلك تمزق جلده وتمزق لحمه فلا يغسل والحالة هذه، وهكذا أيضا ما يحصل في الحوادث: حوادث السيارات من أن كثيرًا منهم بعد الحادث يكون قد تمزق أشلاء وتقطعت أعضاؤه فلا يستطيعون أن يغسلوه، فيغسل ما يقدرون عليه من ذلك ويلفون بعضه إلي بعض.

وسن تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض بعد تبخيرها، ويجعل الحنوط فيما بينها، ومنه بقطن بين إلييه والباقي على منافذ وجهه ومواضع سجوده، ثم يرد طرف العلياء من الجانب الأيسر على شقه الأيمن، ثم الأيمن على الأيسر، ثم الثانية والثالثة كذلك، ويجعل أكثر الفاضل عند رأسه، وسن لامرأة خمسة أثواب: إزار وخمار وقميص ولفافتان، وصغيرة قميص ولفافتان، والواجب ثوب يستر جميع الميت.

يقول: التكفين:

يسن تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض ثبت في حديث عائشة قالت:"كفن رسول - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة"ثلاث لفائف: خرق، كل خرقة مثلا طول الميت وزيادة طرف فوق رأسه وخلف رجليه، إن هذه الثلاث الفائف يوضع بعضها فوق بعض توضع كل لفافة فوق الأخرى وتبخر يعني: بالطيب ويجعل بينها حنوط.

الحنوط:

هو عبارة عن أخلاط من الطيب من المسك ومن الريحان، ومن أنواع الطيب تجعل وتخلط جميعا، ثم تذر فوق اللفافة الأولى وفوق الثانية وفوق الثالثة، ثم يجعل الميت فوقها قلنا: إن الحنوط مجموعة من الأطياب: من مسك ومن ورد ومن ريحان وأنواع من الطيب، تجمع وتسحق، ثم توضع في قارورة أو نحوها عندما يريدون تكفين الميت يحنطونه بعدما يتم تغسله، فيجعل أولا على اللفائف اللفافة الأولى مثلا يذر فوقها، ثم توضع عليها اللفافة الثانية ويذر فوقها، ثم اللفافة الثالثة، يؤخذ من هذا الحنوط أيضا في قطن يعني حنوط في قطن يجعل بين أليتيه، ثم يمسك على أليتيه وعلى عورته ويشد بخرقة على هيئة التبان مشقوقة الطرف تجمع أليتيه ومثانته خرقه مثلا طولها متر وعرضها نصف المتر تجعل تحت أليتيه، ثم تخرج بين فخديه وتمسك عورته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت