أما إذا لم يضر فلا حرج يعني: لأنه مثلا قد يقول: أنت أعطيتني عشرة آلاف، واشتريت بها ثيابًا، والدكان واسع، أخذت من الثاني عشرة آلاف، واشتريت بها أحذية، فهذا لا يشغلني، لا يشغلني بيع الأحذية عن بيع الثياب، فلا حرج عليه، والحال هذه.
فإن تلف رأس المال أو بعضه بعد التصرف، جبر من الربح، قبل القسمة، وكذلك لو خسر يعني لو مثلا أنه عزل رأس المال، وعزل الربح قبل القسمة، قال: سأجعل الربح في ثياب، وأجعل رأس المال في أكياس، ثم خسر في رأس المال الذي في الأكياس، يجبر من الربح الذي في الثياب
نقف على هذا، ونكمله غدا إن شاء الله.
س: أحسن الله إليكم. هذا سائل يقول: نقرأ في بعض الكتب أن صفات الله -جل وعلا- من المتشابه في القرآن فهل هذا صحيح؟
ج: في هذا تفصيل، التفصيل أن نقول: إن آيات الصفات من المحكم، الله تعالى ذكرها بألفاظ فصيحة معلومة، يفهمها العرب، ويفسرونها ويعرفون مدلولها، وما تدل عليه، ولهذا تفسر وتترجم وتفهم، فمعانيها الظاهرة المتبادرة هذه ليست من المتشابهة.
أما كنه الصفة وماهية الصفة وكيفيتها، ومن أي شيء هي؟ هذا هو الذي من المتشابه، فمثلا الله -تعالى- ذكر العرش مع أن العرش مخلوق، ولكن لا ندري ما هي ماهية العرش، هل هو من حديد؟ هل هو خشب؟ هل هو من بخار؟ هل هو من تراب؟ هل هو من طين؟
ما أخبرنا الله -تعالى- بشيء من ذلك، فلا يجوز لنا أن نخوض في ذلك، نقول: العرش لا شك أنه سرير عظيم، خلقه الله -تعالى- واستوى عليه، فهذا في مخلوق لم نقدر أن نعرف ماهيته، ومن أي شيء هو، فبطريق الأولى ما يتعلق بالصفات.
اشتهر أن المشركين سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: أخبرنا عن ربك يا محمد أهو من ذهب، أهو من فضة، أهو من جوهر؟ أهو من كذا وكذا؟ أليس هذا تكلف؟ نقول: نثبت لله -تعالى- ذاتا، ولكن كيفية الذات وماهيتها نتوقف في ذلك يكون هذا من المتشابه، هذا هو القول في صفات الله تعالى.
س: أحسن الله إليكم،، ويقول: ونقرأ أيضا في بعض الكتب أن في القرآن مجازا، فهل في المسألة خلاف؟ وما هو القول الراجح، وهل في ذلك خطر على العقيدة؟
ج: هذا اشتهر عن الأصوليين، وعن المتكلمين أن كلام العرب ينقسم إلى حقيقة ومجاز، ولا تخلو كتب الأصول عن تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز، ثم توسعوا في المجاز، فحملوا آيات الصفات على المجاز فقالوا: يد الله مجاز عن قدرته، واستواؤه مجاز عن ملكه، وعرشه مجاز عن الملك، وما أشبه ذلك، فتوصلوا بإثبات المجاز إلى نفي حقائق الصفات.
ثم خالف في ذلك كثير من المحققين، وتكلم عن ذلك ابن القيم -رحمه الله- في الصواعق المرسلة، وقبله أيضا شيخه شيخ الإسلام، وقالوا: إن كلام العرب كله حقيقة، وإن القرآن كله حقيقة، ليس فيه مجاز؛ لأن المجاز هو الذي يصح نفيه؛ فلذلك نختار ما اختاره ابن القيم أنه ليس في القرآن مجاز، وأنه ليس في اللغة مجاز، هذا هو الذي يختار، حتى لا يتوصلوا إلى إثبات المجاز، لا يتوصلوا بإثباته إلى نفي الصفات، وإبطال دلالتها وإبطال معانيها.
س: يقول هل يجوز ما يفعله بعض المحامين من الدفاع عن بعض الناس، ولو كان هؤلاء الناس مجرمين، والمحامون يعلمون ذلك، ولكن يدافعون عنهم لأجل المال؟
ج: حرام عليهم، إذا علمت بأن هذا مخطئ، فحرام عليك أن تتوكل له، وتحامي عنه؛ لأجل مصلحة يعطيكها، وإذا علمت بأن دعواه عليه، وأنه ظالم في قضية، وأنه ليس له حق، فعليك أن تنصحه، وتقول: لا أتوكل لك، فإني أعرف بأنك مخطئ، أو أنك ظالم.
س: أحسن الله إليك يقول: إذا اشترط أحد الشركاء عدم فسخ الشركة إلا بعد زمن فهل يصح هذا؟
ج: لا شك أن ذلك جائز، فمثلا خاف أنه يفصلها، فيتضرر، وأنهم ذكروا أن الشركة عقد جائز؛ لكل واحد منهما فسخها، لكن المسلمون على شروطهم.
س: أحسن الله إليك، هل يجوز للذين يقومون بالتحريج، الحراج على السيارات، هل يجوز لهم الشراء لأنفسهم؟