فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 722

ولو صبغ الثوب، أو اغتصب -مثلا- قطنا وصبغه، فهما شريكان: هذا منه الصبغ، وهذا منه القطن. معلوم أيضا أنه لا يمكن -بعد أن يصبغ- إزالة الصبغ؛ لأنه ينصبغ به، فيكونان شريكين، هذا بقدر ثمن الثوب، وهذا بقدر ثمن الصبغ. وكذلك لو نسجه، هذا عليه أجرة النسيج، لكن في هذه الحال يقولون: إنه تصرف في ملك غيره؛ فيرده كما كان. وقد ذكروا أنه إذا نجر الخشبة، أو صار الحب زرعا، أنه يرده وأرش نفسه، أو غصب نوى وأصبح شجرا، أو ما أشبه ذلك فيرد بدله، إذا لم يمكن رده.

وإن نقصت القيمة، ضمن. إذا -مثلا- كان قطنا نظيفا، قيمته رديئة، ولما صبغه نقصت قيمته، فعليه رده وعليه ضمان النقص. وكذا لو غصب دهنا وخلطه بزيت، ونقصت قيمته، وأصبح لا يتميز، ففي هذه الحال أيضا يرد بقدره، ويرد النقص أو يكونان شريكين بقدر ملكيهما.

الفصل الثاني نقرؤه غدا إن شاء الله.

س: ما رأي فضيلتكم فيما يحصل كثيرا، من التحدي بين اثنين أو أكثر، في مسألة أو نحوها فيقول أحدهما: إذا كان الأمر كما قلت فعليك ذبيحة، ويلزمه بها. فهل هذا جائز؟

ج: هذا قد يدخل في القمار إذا كان كثيرا، وقد يتساهل فيه إذا كان يسيرا، كطعام أو نحوه، ولكن تركه أولى إذا لم يترتب على ذلك مصلحة. أما إذا كان فيه مصلحة يعني: كمسابقات علمية، عليها جوائز؛ تشجع المتسابقين على البحث ونحوه، فجائز هذا.

س: أحسن الله إليكم،. يقول ما رأيكم فيمن ينكر على من يبيع بعد الأذان المساويك، ونحوها. هل هذا محل إنكار؟

ج: نعم. ينبغي أن الباعة -إذا سمعوا الأذان- أغلقوا متاجرهم، حتى بائع السواك ونحوه، يبيعه بعد الصلاة، أو قبل الأذان. فإذا سمع المؤذن، فإنه يطوي متاعه، ويذهب إلى المسجد. ومع ذلك إذا لم تقم الصلاة، ولم يتضايق الوقت، فالبيع صحيح إذا حصل.

س: أحسن الله إليكم،. يقول:"أنت ومالك لأبيك"هل تقاس الأم على الأب في هذا الحكم؟

ج: هذا هو الصحيح؛ لأن الأم أحد الأبوين؛ ولأن الله تعالى عندما يذكر الأبوين يخص الأم بالذكر، كقوله: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} ويدل على عظم حقها.

س: أحسن الله إليكم،. يقول: ما معنى قول المصنف:"وإن أركب منقطعا لله لم يضمن"؟

ج: ذكرنا أنه إذا وجد إنسانا منقطعا، في الطريق -ابن سبيل- لم يستطع أن يصل إلى بلده، فأركبه حمارا -مثلا- أو فرسا أو بعيرا، ثم إن ذلك المركوب تلف تحته، انكسر مثلا، أو مات، فلا ضمان على ذلك الراكب؛ لأنه أركبه لله.

س: أحسن الله إليكم،. يقول: ما رأيكم فيما يحصل، حيث إن الإنسان إذا أركب شخصا معه في سيارته، ثم حصل حادث، ومات هذا المنقطع، فإن الذي أركبه يتحمل ديته؟

ج: إذا كان متسببا، إذا كان عليه نسبة من الخطأ، يعني: أنه ارتكب خطأ لسرعته -مثلا- أو تعرضه للتلف، أو استعمل السيارة وليست سليمة، بل فيها عيوب مما سبب الحوادث، أو تهور بسرعة زائدة؛ فجعل عليه نسبة من الخطأ، فإن يضمن من تلف معه، ولو كان أركبهم لله.

س: أحسن الله إليكم،. يقول: ما الفرق بين الغصب والسرقة؟

ج: معلوم أن الغصب أخذ بقوة وعلانية وجرأة، وبقوة وقدرة، قوة من الغاصب، يقهر بها المغصوب فيغلبه. أما السارق فإنه يأخذ على حين غفلة، يكسر الأبواب في وقت الغفلة أو النوم، يتسلق الحيطان، ثم يدخل في الدور، ويأخذ من الأمتعة على حين غفلة من الأهل، وعلى غرة، فهذا هو السارق.

س: أحسن الله إليكم،. يقول: إذا سرقت البهائم في البادية، يطلبها صاحبها، قد يستمر أياما أو شهورا، فإذا تحصل على السارق، فهل يضمن السارق مصاريفهم في هذا الشهر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت