فهرس الكتاب
ج: القتل حدا مثل: رجم الزاني، يعتبر حدا من حدود الله، والقتل قصاصا مثل: قتل القاتل، والقتل ردة مثل: قتل الكافر الذي ارتد؛ لحديث:"من بدل دينه فاقتلوه"والقتل تعزيرا يختص بالحاكم وولي الأمر: إذا رأى أن هذا كثير الفساد، فقتله لكف شره تعزيرا.
س: وهذا سؤال عن طريق الشبكة، يقول: جاء في الزاد أن الطبيب إذا تعدت يده موضع العلاج فإنه يضمن ولو كان خطأ، فهل إذا مات المريض في هذه الحالة يعد فعل الطبيب قتلَ خطأ.
ج: يعد خطأ. الطبيب -أولا- لا يجوز له أن يتطبب إلا وهو عالم، ولكن قد يخطئ ولو كان عارفا بالطب، وإذا أخطأ بأن شدد في الجرح، أو أخطأ في واصفة الدواء، أو ما أشبه ذلك- فإنه متسبب تكون عليه الدية، ولا قصاص.
س: وهذا -أيضا- عن طريق الشبكة يقول: إذا قتل مسلم حربيا فإن الحربيين يثأرون بقتل المسلم القاتل، أو بقتل غيره من المسلمين، بل بقتل جماعة من المسلمين عموما، وهذا ما يحصل في هذه الأيام، يقول: فما حكم هذا القتل المفضي إلى زيادة المفسدة على الإخوان المسلمين، وجزاكم الله خيرا؟
ج: يحصل هذا -مثلا- في بعض البلاد التي تحكمها دولة كافرة، فيها سكان مسلمون -كما في فلسطين وغيرها، ويوجد كذلك في بعض الدول كسيريلانكا وغيرها- يحكمها، ويستولي عليها الكفار. فإذا قال ذلك المسلم: أنا سوف أقتل هذا الكافر؛ لأنه كافر. فأقدم على قتله، وعلمت الدولة، فإنها لا تقتصر على قتل واحد، بل تقتل أهل البيت كلهم، ففي هذه الحال تدرأ هذه الأمور، إلى أن يجعل الله للمسلمين فرجا.
س: أحسن الله إليكم وهذا سائل من الإمارات يقول: إذا دخل الحربي دار المسلمين في عقد دخول من ولي أمر المسلمين، فهل يثبت له حكم المعاهد، وينتفي عنه وصف الحربي، وجزاكم الله خيرا؟
ج: يكون مستأمنا؛ لأن الكفار أربعة أقسام: الحربي الذي هو في بلاده محارِب حلال الدم والمال، الثاني: المستأمن الذي هو حربي، ولكن دخل في أمان {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} [1] فلا يجوز قتله، الثالث: المعاهد؛ الذي بينهم وبين المسلمين عهد كسائر الدول الآن -يعني كأمريكا وفرنسا ونحوهم-، والرابع: الذمي الذي يدفع الجزية.
س: أحسن الله إليكم سؤال عن طريق الشبكة أيضا يقول: إذا دخل علي رجل في بيتي فقتلته، فهل علي إثم؟
ج: لاشك أنك مأمور بأن تدفع عن نفسك، ولو قتلته بالدفاع، ولكن إذا كنت لا تقدر عليه، فالأولى أنك تهرب، حتى لا تُقتل به بعد ذلك، أو تحرص على أن تنجي نفسك، أو تهدده رجاء أنه يهرب.
س: أحسن الله إليكم وهذا يقول: هل هناك فرق بين الجهل بالحكم، والجهل بما يترتب على الحكم، فمثلا: لو كان لا يعلم أن القتل حرام، ولكنه لو علم أنه سيقتل لم يُقدم على القتل، وجزاكم الله خيرا؟
ج: نرى أنه لا فرق. كونه يقول: أنا أعلم أن القتل حرام، ولكن ما علمت أنني إذا قتلته قُتلت. إذا كنت تعلم أنه حرام، وأقدمت على قتله نقتلك قصاصا، ولو كنت لا تدري أن القاتل يقتل؛ لأنك متعمد قتله.
س: أحسن الله إليكم وهذا يقول: ينتشر عند العامة القول بأن من أرضعت طفلا بغير علم زوجها فإنها زانية، ولا يترتب على هذا الرضاع أحكامه، فما رأيكم بهذا؟ وهل يجب على الزوجة استئذان زوجها في إرضاع وليد غيره؟
ج: ليس كذلك. إذا رأت طفلا بحاجة إلى أن ترضعه فلا حاجة إلى أن تستأذن زوجها، سيما إذا كان هناك ضرورة، ولا يقال: إنها زانية. ولا يقال: إن عليها الاستئذان.
س: أحسن الله إليكم يقول: الحربي لا قصاص على قاتله، في عصرنا هذا لو قتل أحد المسلمين كافرا، فهل على قاتله قصاص؟ ولماذا؟ نرجو التفصيل وجزاكم الله خيرا.
ج: لا شك أنه إذا قُتِل في دار الحرب فلا قصاص، بل فيه أجر، فالذين -مثلا- يقتلون الشيوعيين في الشيشان معلوم أنهم يقتلون حربيين، فلا قصاص، ولهم أجر، وكذلك الذين يقاتلون في كشمير، يقتلون الهندوس، والهندوس
(1) - سورة التوبة آية: 6.