فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 722

والمؤلف هنا اقتصر على التأصيل، ولم يذكر التصحيح، وذلك لطوله، وقد توسع فيه الذين ألفوه مفردا، ففي رسالة الشيخ ابن باز -رحمه الله-"الفوائد الجلية"التي وُجِّهَت هاهنا أو على الطلاب أو أكثرهم، التوسع في الحساب يبحثون فيه -أولا- عن الأصول، عن أصل المسألة، ثم يبحثون بعد ذلك عن تصحيحها.

ذكرنا بالأمس أن التأصيل هو تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر، فإذا جاءك مسألة فانظر ماذا فيها من الفروض، واجعلها من مخرج ذلك الفرض.

فإذا كان عندك أب وبنت فليس فيها إلا فرض السدس، في هذه الحال تقول: من ستة، للأب السدس، والباقي للابن.

وإذا كان عندك ابن وزوجة، فليس فيها فرض إلا الثمن، فتقول: للزوجة الثمن؛ واحد من ثمانية، والباقي للابن، فتجعلها من مخرج الثمن، مخرج الثمن من ثمانية، ومخرج السدس من ستة، والثلث من ثلاثة، والربع من أربعة، والنصف من اثنين.

ثم يوجد بعض المسائل فيها فرضان، من نوعين، فهذه الفروض هي التي تعول، ذكر أنها ثلاثة تعول، علاماتها ما فيها فرضان، ما فرضها نوعان فأكثر، فمثلا: إذا كان عندك نصف، إذا كان في المسألة نصف وثلثان، فمخرج النصف من اثنين، ومخرج الثلثان من ثلاثة، فتضرب اثنين في ثلاثة، فتكون من ستة.

إذا كان عندك زوج وأختان، فالزوج له النصف والأختان لهما الثلثان، وإذا حسبتها، الزوج له ثلاثة والأختان لهما أربعة، عالت إلى سبعة.

وكذلك إذا كان عندك زوج وأم وعم، أليس الزوج له النصف، مخرج النصف من الاثنين والأم لها الثلث، مخرج الثلث من ثلاثة، فتضرب اثنين في ثلاثة بستة، فتقول للزوج النصف وللأم الثلث والباقي واحد للعم واحد من ستة، كذلك إذا كان فيها سدس (سدس وباقي) إذا كان عندك جدة وعم من ستة، للجدة السدس والباقي للعم، فهذه الستة، هذا الأصل يعول إلى عشرة شفعا ووترا.

فعندنا -مثلا- زوج وأختان من ستة، الزوج له ثلاثة، والأختان لهما أربعة، هذه سبعة عالت إلى سبعة.

وذكروا أن أول ما وجد العَوْل في عهد عمر - رضي الله عنه - أنه رُفِعَ له تركة أو مسألة فيها زوج وأخت وأم، الزوج له النصف، والأخت لها النصف، أين نصيب الأم؟ فقالوا: لا بد أن تعول المسألة، فجعلوها من ستة؛ لأن مخرج الثلث من ثلاثة، ومخرج النصف من اثنين من ستة.

ثم حسبوا سهامهم، للزوج ثلاثة من ستة، وللأخت ثلاثة من ستة، وللأم اثنان الثلث، عالت إلى ثمانية، فقسموا المال من ثمانية.

كذلك إذا كان عندك زوج، وأختان شقيقتان، وأختان من الأم، أليس الزوج له النصف؛ ثلاثة من ستة، والأختان الشقيقتان لهما أربعة؛ الثلثان أربعة،) والأختان من الأم لهما اثنان؛ الثلث اثنان، فإذا حسبتها فإذا هي تسعة، أربعة وثلاثة واثنان عالت إلى تسعة.

فإن كان معهم أم عالت إلى عشرة؛ لأن الأم لها واحد، والأخوة من الأم لهم اثنان، والزوج له ثلاثة، والأخوات الشقائق لهن أربعة.

واحد واثنان وثلاثة وأربعة؛ الجميع عشرة، هذا منتهى عولها، شفعا ووترا.

إذا كان عندك ربع مع ثلثين، أو مع ثلث أو مع سدس، مخرج الربع من أربعة، ومخرج الثلث من ثلاثة، فإذا ضربت ثلاثة في أربعة باثني عشر، مخرج الثلث ومخرج الثلثين من ثلاثة، ومخرج الربع من أربعة، وإذا كان فيها سدس، مخرج السدس من ستة، ومخرج الربع من أربعة، وبينها موافقة؛ لأن الأربعة فيها نصف والستة فيها نصف.

فإذا أخذت نصف الستة ثلاثة ضربته في أربعة باثني عشر، أو أخذت نصف الأربعة اثنين، ضربتها في ستة باثني عشر، فهذا أصل اثني عشر، فإذا كان عندك ربع، لا بد أن يكون فيها ربع، ومع الربع ثلث أو ثلثان أو سدس.

وهذه المسألة، هذا الأصل يعول ثلاث مرات، أصل ستة يكون عادلا وناقصا وعائلا، وأما أصل اثني عشر فلا يكون إلا ناقصا أو عائلا، ولا يكون عادلا.

العادل: هو الذي فروضه بقدر سهامه، وأما العائل: فهو الذي يكون فيه زيادة، فينقص يكون أحد عشر فيما إذا كان عندك زوج وبنتان وعم، البنتان لهما الثلثان ثمانية، والزوج له ثلاثة، الربع ثلاثة، فهذا ناقص، يبقى واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت