للعم، فإن كان مع البنتين والزوج أم عالت إلى ثلاثة عشر؛ لأن للأم السدس، اثنان فتكون ثلاثة عشر، إحدى عشر واثنين.
فإن كان معهم أب عالت إلى خمسة عشر، للأب اثنان وللأم اثنان وللزوج ثلاثة وللبنات ثمانية، فهذه خمسة عشر.
وأما عولها إلى سبعة عشر، ففي مسألة تسمى أم الفروج، وتسمى الدينارية، وهي إذا كان عندك ثمان أخوات شقائق لهن الثلثان ثمانية، وأربع أخوات لأم لهن الثلث أربعة، هذه اثني عشر، وثلاث زوجات لهن الربع ثلاثة، وجدتان لهن السدس اثنان، فثمانية وأربعة اثني عشر، وثلاثة خمسة عشر، واثنان سبعة عشر، وتسمى الدينارية؛ لأن كل واحدة أخذت سهما.
فالأخوات الشقائق ثمان، ولهن ثمانية أسهم من سبعة عشر، والأخوات لأم أربع، ولهن أربعة أسهم من سبعة عشر، والزوجات لهن الربع، وهن ثلاث، ثلاثة أسهم من سبعة عشر، والجدتان لهما السدس اثنان من سبعة عشر، بلغت إلى سبعة عشر، هذا عولها.
الثالثة أصل أربعة وعشرين، إذا كان بها ثمن مع سدس، أو ثمن مع ثلث، أو ثمن مع ثلثين، ولكن ما ذكروا الثمن مع الثلث؛ وذلك لأن الثلث لا يكون إلا للأم أو للأخوة من الأم، وإذا وُجِد، وإذا أخذت الأم الثلث فلا تأخذه إلا مع الولد، وإذا كان فيها ولد لا يكون لها الثلث؛ بل يكون لها السدس.
الحاصل أن الثمن مع السدس، أو الثمن مع الثلثين، أو ثمن وسدس وثلثان من أربعة وعشرين، وهي أيضا لا تكون إلا ناقصة أو عائلة.
مثلا: عندك بنتان وزوجة وعم، البنتان لهما الثلثان ستة عشر، والزوجة لها الثمن، هذه تسعة عشر، يبقى خمسة للعاصب، هذه ناقصة، فإن كان معهم أم فالأم لها السدس، فتعطي البنتين الثلثين ستة عشر، والأم السدس أربعة، هذه عشرون، والزوجة الثمن ثلاثة، هذه ثلاثة وعشرون، ويبقى سهم يأخذه العصبة لأولى رجل ذكر.
أما مسألة العول، فتعول مرة واحدةً بثمنها، ذكرنا أنها المسألة المنبرية، وأن عليا سُئِلَ عنها وهو على المنبر، سئل عن رجل خَلَّفَ أبوين وبنتين وزوجة، فقال: صار الثمن تسعا، يعني في أثناء خطبته أفتاهم صار الثمن تسعا، عالت إلى سبعة وعشرين، فالثمن ثلاثة من سبعة وعشرين، لا يكون ثمن؛ وإنما يكون تسعا.
ذلك لأنك تعطي البنات ستة عشر، وتعطي الأبوين ثمانية، كل واحد أربعة، والزوجة لها الثمن فتعول إلى سبعة عشر، الثمن ثلاثة، وتسمى البخيلة لأنها ما عالت إلا مرة.
نشير إلى أن العول هو زيادة في السهام، نقص في الأنصبة، يعني: بدل ما كانت المسألة من أربعة وعشرين زادت إلى أن صارت من سبعة وعشرين، بدل ما كانت الزوجة تأخذ الثمن ما أخذت إلا التسع.
وكذلك في أصل ستة، إذا كانت -مثلا- عندك، إذا كان فيها نصف ونصف وثلث، فالنصف ثلاثة للزوج ما حصل إلا ثلاثة أثمان، والنصف الآخر للأخت ما حصل لها إلا ثلاثة أثمان، والثلث للأم ما حصل لها إلا سهمان ثمنان، أي: ربع، فهو زادت السهام ونقصت الأنصبة، زيادة في السهام نقص في الأنصبة.
وأول من أفتى به عمر - رضي الله عنه - لما وقعت هذه المسائل، فاضطر إلى أن يقول بالعول، ثم إن ابن عباس أنكر العول بعد ذلك، وجعل النقص على من يرثون بالتعصيب، إذا كان هناك ازدحام فيقول: النقص على من يرثون بالتعصيب كما لو كانوا عَصَبَة.
ففي هذه المسألة التي هي زوج وأخت وأم، يجعلوا النقص على الأخت، يقول لو كان بدلها أخ ما عالت المسألة.
إذا كان عندنا زوج وأخ وأم، فالزوج له النصف والأم لها الثلث والباقي للأخ، فكيف أَنَّ أخته تكون أكثر منه؟ أخته تأخذ النصف وهو ما يأخذ إلا السدس، فإذا كان معها فإنه يعصبها لينقلها إلى الإرث بالتعصيب، فإذا كان كذلك فكيف يأخذ الذكر أقل من الأنثى؟ فجعل النقص على الأخت، وكذلك على البنت أو على البنات.
في مسألة المنبرية يقول: نعطي الأبوين كل واحد السدس كاملا، والزوجة الثمن كاملا، والباقي نجعله للبنات ولو كان أقل من الثلثين؛ وذلك لأنه لو كان معهن أخوهن ما عالت المسألة.
لو كان عندنا أم وأب وزوجة وبنتان وابن ما عالت المسألة، فيكون الباقي للبنتين وأخيهن، ولو كان بدل البنتين ابنين ما عالت المسالة، فليكون الباقي إلى الابنين، فكيف تكون البنتان ميراثهما أكثر من أخويهن؟ هذا مذهب ابن عباس قد ذهب إليه أهل الظاهر كابن حزم، فأنكروا العول.