فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 722

رُوِيَ عن ابن عباس أنه قال: إن الذي علم عدد ... فيجعل في المال نصفا ونصفا وثلثا، هذان النصفان أخذا المال فأين الثلث؟ قيل له: لماذا لم تقله في زمان عمر؟ فقال: إن عمر كان مهيبا فهبته. ولعله تجدد له فكر.

ثم ما ذكروا هنا التصحيح، فيرجع في التصحيح إلى"الفوائد الجلية"لفضيلة الشيخ وكذلك إلى غيرها، تصحيح المسائل الذي هو تحصيل أقل عدد تنقسم منه التركة بلا كسر.

وذكروا أن التصحيح إنما يحتاج إليه إذا انكسر سهام فريق عليهم فيحتاج إلى تصحيحها، وهو يطول، قد أطالوا فيه وتوسعوا. الرد:

ذكر المؤلف هاهنا بعد ذلك الرد، قال:"إن فضل عن الفرض شيء والعصبة رد على كل بقدر فرضه ما عدا الزوجين".

الرد يقولون: إنه عكس العول، وهو نقص في السهام زيادة في الأنصبة، وهو نظمه أحد العلماء وألحقه بأبيات (الرحبية) في الأبيات التي يقول فيها:

إن أبقت الفروض بعض التركة ... وليس ثمة عاصب قد ملكه

فرده لمن سوى الزوجين ... من كل ذي فرض بغير ميل

فيرد لمن سوى الزوجين، فإذا ما كان عندك إلا -مثلا- بنتان وليس هناك عصبة، فإن البنتين يأخذان المال فرضا وردا، وتقول من اثنين.

وإن كان عندك بنتان وأم من أصل ستة، أليس البنتان لهما الثلثان أربعة؟ والأم لها واحد السدس؟ الجميع خمسة، فتقول: المسألة من خمسة، يعني أخذتها من أصل ستة، من أصل ستة.

وكذلك لو كان عندك أخوات، أختان من أم وأم، وليس هناك عصبة، أليس الأختان من أم لهما الثلث؛ اثنان من ستة؟ والأم لها السدس واحد من ستة؟ مجموع سهامهم ثلاثة، تقسمها على ثلاثة، فبدل ما كانت الأم تأخذ السدس بوجود الجمع من الأخوة أخذت الثلث، وبدل ما كانت الأختان من أم يأخذن الثلث أخذن الثلثين، فهذا هو الرد.

إن كان صنفا واحدا، لو ما كان عندك إلا بنت، المال لها كله فرضا وردا، أو بنتان المال لهما كله فرضا وردا، أو أخ من الأم المال له كله فرضا وردا، أو أخوان من أم يأخذان المال فرضا ورَدًّا، أو أخت شقيقة تأخذ المال كله فرضا ورَدًّا، أو أختان شقيقتان يأخذان المال كله فرضا ورَدًّا.

فإذا كان عندك أخت شقيقة لها ثلاثة من ستة وأخت من الأب لها واحد من ستة تكملة الثلثين، الجميع أربعة، تقسم المال على أربعة، وتقول: لهما المال فرضا وردا بقدر سهامهما، تردها عليهما.

وكذلك البنات؛ بنت وبنت ابن وأم، البنت لها النصف؛ ثلاثة من ستة، وبنت الابن لها واحد تكملة الثلثين سدس، والأم لها السدس، الجميع خمسة، تقسم المال على خمسة فرضا وردا.

فتقول: كأن البنت أخذت ثلاثة أخماس، وبنت الابن أخذت خمس، والأم أخذت خمس، هذا معنى أنه يرد عليه بقدر فروضهم إلا الزوجان، هل يرد عليهما؟

بعض العلماء قال: يُرَدّ عليهما، يدخل الرد عليهما كما يدخل العول؛ فإن العول ناقص والرد زيادة، فلماذا يضرهما العول ولا ينتفعان بالرد؟

رجَّحَ شيخ الإسلام أنه يُرَدُّ على الزوجين، وتبعه ابن سعدي في فتاواه، يعني: رجح أنه يرد على الزوجين، ولكن الجمهور على أنه لا يرد عليهما.

فإذا كان عندك زوج وعندك بنت، أليس الزوج له الربع؟ والبنت لها النصف؟

فتقول: الزوج له الربع؛ واحد من أربعة، والبنت لها النصف؛ اثنان من أربعة، ولها الباقي ردا، فتأخذ البنت ثلاثة أرباع، وإذا كانت المسألة فيها حساب فإنك تحسبها، فعندك -مثلا- إذا كان عندك بنتان لهما الثلثان، وزوج له الربع، فالزوج يأخذ ربعه من أصل أربعة، والبنتان يأخذان الثلثان من أصل ثلاثة، فتكون المسألة من مخرج الربع الذي هو أربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت