فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 722

وأما الأخوات البنات فلهن الباقي فَرْضًا ورَدًّا، يعني: بدل ما لهن الثلثين أخذن ثلاثة أرباع، ومعلوم أنهن يختلفن؛ فبنت الابن مثلا لها سدس والبنت لها نصف وهكذا.

بقية الفصل فيها قسمة التركة، ذكر عندكم الشيخ ابن باز في"الفوائد"قسمة التركة، وتوسع فيها، وذكر أن قسمة التركة أسهل ما تقسم به بطريقة النسبة، يقول:"إذا كانت التركة معلومة، وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة فله من التركة مثل نسبته". هذه طريقة النسبة.

صورة ذلك إذا قلنا إن الزوج له، عندنا زوج وأخت، فالزوج له النصف من المسألة، فله النصف من التركة، والأخت لها نصف المسألة فلها نصف التركة.

وإذا كان عندنا أم، وعالت المسألة إلى ثمانية، فنقول: نسبة سهام الزوج ثلاثة أثمان من المسألة، فله ثلاثة أثمان من التركة، فالتركة إذا كانت تنقسم بالأجزاء قُسِّمَتْ كالنقود، تنقسم بالأجزاء تجعلها أثلاثا أو أثمانا أو نحو ذلك، فتعطي كل واحد منهم -من الورثة- بقدر نسبته، وإن كانت عقارا فإنها -أيضا- تنقسم بالأمتار أو بالأذرع ونحو ذلك.

ففي هذه الحال تنقسم بالنسبة، فيقال لهذا ربع التركة؛ لأنه يستحق ربع المسألة، هناك طريقة أخرى وهي أن تضرب سهامه في التركة، وتقسم الحاصل على المسألة، فما خرج هو نصيبه، سهامه إذا كان للزوج -مثلا- ثلاثة أسهم تضربها بالتركة، إذا كانت التركة -مثلا- أنها مائة، فإذا ضربت الثلاثة في التركة أصبحت ثلاثة مائة، فتقسم الحاصل على المسألة الذي هو ثلاثة مائة، تقسمها على المسألة الذي هو ثمانية، فما خرج فهو نصيب الزوج وهكذا.

وهناك إن شئت قسمت على غير ذلك من الطرق.

هناك طريقة أخرى تسمى طريقة القيراط الذي هو سهم من أربعة وعشرين سهما، فيسمى ربع الثمن، فيقسمون التركة على أربعة وعشرين سهما، ثم يعطون كل واحد نسبته من هذه القراريط. ميراث ذوي الأرحام:

هناك بعض المؤلفات التي تذكر في مؤلفاتهم الجداول مثل"عدة الباحث"لابن رشيد يذكر فيها الجداول في قسمة التركات، والجدول يبين نسبة كل واحد، وننتهي من هذا عندنا فصل في ذوي الأرحام، ذووا الأرحام الذين ليسوا عصبة، وليسوا من أصحاب الفروض؛ وإنما هم من الأقارب.

واختُلِفَ في توريثهم، فذهب الإمام أحمد إلى أنهم أولى من بيت المال، فإذا لم يكن عندنا أهل فروض، ولا أهل تعصيب ولو بعيدون ورثنا ذوي الأرحام، قد اسْتُدِلَ على توريثهم بقول الله - تعالى-: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} فإنها صريحة في أنهم يستحقون مال قريبهم، فهم أولى من بيت المال أو أولى من مولى من الموالي البعيدين كمولى الموالاة أو نحوهم.

وقد يستدل أيضا على توريثهم بحديث ورد بلفظ:"الخال وارث من لا وارث له"مع أنه ليس من العصبة وليس من ذوي الفروض، ذكر أن ذوي الأرحام أحد عشر صنفا: الصنف الأول ولد البنات للصلب، ولد البنت ذكورا وإناثا أو ولد بنت الابن.

البنت ترث ولكن ابنها ما يرث، وبنتها لا ترث -بنت البنت-، وكذلك بنت الابن ترث، ولكن ابنها ما يرث، ابن بنت الابن ما يرث، وبنت بنت الابن ما ترث، فيكونون من ذوي الأرحام، مع الثاني ولد الأخوات، الأخت ترث، ولكن ابنها ما يرث، الأخت الشقيقة ترث ابنها وبنتها ما يرثون، والأخت لأب ما ترث.

مع الثاني ولد الأخوات.

الأخت ترث، ولكن ابنها ما يرث، الأخت الشقيقة ترث، وابنها وبنتها ما ترث، والأخت لأب ما ترث، بنتها ما ترث، وابنها ما يرث، يعني: الأخت الشقيقة والأخت لأب لا يرثون أولادهم، فيكونون من ذوي الأرحام ذكورا وإناثا.

الثالث بنات الإخوة: الأخ يرث وابنه يرث، ابن الأخ، ولكن بنته ما ترث، بنت الأخ ما ترث، فتكون من ذوي الأرحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت