أما قواعد الشرع، فإنها لا تبيح ذلك، يعني: عادة؛ ذلك لأنه يؤجره الدكان، ثم البضائع قد تكون البضائع رأس مالها عشرين ألفا، أو خمسين فيقول: أجرتكها، قد يكتب عليه أنها بيدك كذا و كذا، قد يرتفع السعر عند عزله -مثلا- فيتضرر العامل إذا كان شراؤك لها -مثلا- الكيس بمائة، ولما أردت أن تعزله، قلت: أعطيتني الدكان بما فيه، فيه -مثلا- عشرين ثوبا، وفيه كذا وكذا، ويحتاج إلى أن يشتريها، قد يرتفع السعر، قد ينخفض هذه نري السعر أنه لا يجوز، وأن الإنسان عليه أن يجلب أناسا مأمونين موثوقين، وإذا لم يأت بهم فعليه أن يباشر الأعمال بنفسه.
س: أحسن الله إليكم،، أيضا ما يفعله أصحاب سيارات الأجرة الليموزين، حيث إنهم يطالبون السائق بإعطائهم مائتي ريال يوميا، سواء توفر ذلك أو لم يتوفر؟.
ج: هذا أخف؛ لأنه يعتبر أجرة، الناس يؤجرون السيارات، الآن إنسان لا يجد سيارة، يستأجر سيارة -مثلا- كل يوم بمائة أو كل ساعة بكذا وكذا هذا يكون من باب الأجرة.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: لدي سهم في إحدى الشركات، أريد أن أبيع هذا السهم على شخص بثمن مؤجل أكثر من سعره الحالي فهل هذا جائز؟
ج: أري أنه لا يجوز؛ وذلك لأنه بيع دين بدين، السهام ما قدرت والثمن ما قدرت.
س: أحسن الله إليكم، يقول: لو اشترك اثنان في عمليتين مختلفتين -مثلا- شخص يعمل في الخياطة، والآخر في الحدادة، فهل هذه الشركة من شركة الأبدان؟.
ج: يجوز ذلك إذا كان -مثلا- اشتركا هذا خياط، وهذا غسال لا بأس بذلك.
س: أحسن الله إليكم،، ذكرت -يا شيخنا- أنه لا يجوز تحديد ثمر شجرة معينة وقلت في المساقاة: إنه يجوز أن يقول: لك أن تلتقط ثمر شجرة معينة فما الفرق بينهما؟.
ج: الأصل أن المساقاة تكون على جزء معلوم بالنسبة كنصف الثمر أو ربع الثمر، فلا يجوز أن يقول -مثلا- المالك: لي النوع كذا، ولك نوع كذا لي -مثلا- ثمر النبت، ولك ثمر الثلج، لا يجوز ذلك؛ لأن هذه قد تثمر، وهذه قد لا تثمر -مثلا-، وأما إذا اتفقا على النسبة أن لك الربع من الشجر كله أو الثلث فذلك جائز.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: نحن ثلاثة شركاء، نعمل على سيارة نقتسم الربح بالتساوي، علما بأن السيارة ملك للسائق، وليس له سوى نصيب واحد منهم، فحدث حادث للسيارة فمن يتحمله؟.
ج: أرى أنه يتحمله الذي كان يقودها سواء هو المالك أو غيره؛ لأنه المتسبب فيها.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: كيف نزكي المساهمات العقارية، والتي مكثت أكثر من خمس سنوات، ولا نعلم مصيرها؟.
ج: هذا يعتبر من المال غير المقدور عليه، كثير من هذه المساهمات في الأراضي يبقى عشر سنين أو عشرين سنة لا يقدر أصحابها على أن يتصرفوا فيه، فلو صار تحت أيديهم، فلو أمر بأن يزكي عن كل سنة لاستغرقت زكاته أكثر من قيمته أو أكثر من أرباحه، فأرى أنه يعتبر كالمال المفقود يزكى إذا قدر عليه عن سنة واحدة.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: فضيلة الشيخ، ما حكم الاشتراك في معمل للتصوير؟.
ج: لا شك أن كل عمل يكون حلالا أو حراما بحسب ذلك العمل سواء فرديا أو شركة، فإذا اشتركا -مثلا- في فتح دكان لحلق اللحى، كان الكسب حراما؛ لأن العمل حرام، وهكذا إذا اشتركا في بيع أشرطة غناء في فتح دكان لأشرطة الغناء، هذا منه -مثلا- الثمن، وهذا منه التسويق كان الكسب حراما، وهكذا أيضا التصوير الذي ليس بضروري -مثلا- يعتبر أيضا كسبا حراما وأشباه ذلك.
س: أحسن الله إليكم، يقول: فضيلة الشيخ: ما حكم شركات التأمين الموجودة الآن؟.
ج: لا يجوز الاشتراك فيها، يسمونها تعاونية، وليس ذلك، بل هي تجارية، و قد صدرت الفتاوى من اللجنة الدائمة وغيرها بأنه لا يجوز المساهمة فيها، لا يجوز أن يؤمن على نفسه، ولا على تجارته ولا على أولاده، ولا على سكنه ولا على سيارته، ولا عبرة بمن أباح ذلك، وما ذاك إلا لأنهم غالبا يقصدون بذلك نفع أنفسهم، والكسب من وراء المساهمين.
سبب المنع أولا: الغرر؛ وذلك لأنه قد يدفع لهم -مثلا- أموالا كل سنة يدفع ألفا أو ألفين، ولا يحتاج إليهم يمضي عليه عشر سنوات، وهو لا يحتاج إليهم، ولا يردون إليه شيئا من هذا المال، ولو أنهم قد يقولون: إذا لم يحتج إلينا في السنة الأولي، فلا تدفع شيئا في السنة الثانية، يريدون بذلك ترغيب الناس بأن يستمروا معهم.