فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 722

فهي وحملها له، أو أوصى بالشجرة وليس فيها ثمر، وحملت الثمرة، ومات وهي فيها حمل، فيها ثمر، النخلة أو نحوها، فما حدث بعد الوصية يدخل فيها، ثمرة شجرة، وولد الدابة يلحقها.

"وتبطل بتلف معين وصي به"؛ وذلك لأنها إذا وصي بشيء وتلف، فلا حيلة في أن يرد، فإذا قال: إن هذه الشاة إذا مت، أو هذه الفرس فهي لزيد، أعطوها زيدا، ماتت الشاة أو الفرس قبل أن يموت، بطلت الوصية، ليس له شيء، أوصى لك الشاة وماتت، أو باعها، أو تصرف فيها، ورجع فيها بطلت الوصية. الوصية بالأنصباء:

هناك تعبير للفقهاء وهو الوصية بالأنصباء والأجزاء، يقولون: باب الوصية بالأنصباء والأجزاء كما في"زاد المستقنع"، وذكر ذلك ها هنا إجمالا،"فمن ذلك إذا وصى بمثل نصيب وارث معين، فله مثل نصيبه مضموما إلى المسألة"يعني: إذا قال: إذا مت فأعطوا أخي مثل نصيب بنتي، وكان له ولدان وبنت، الولدان لهما أربعة أسهم، والبنت لها سهم، فماذا نعطي أخاه؟ نعطيه سهما آخر مثل نصيب البنت، فنقسم المال ستة أسهم، فيكون للابن سهمان، والابن سهمان، وللبنت سهم، وللأخ سهم أي: من ستة، هذا معنى أنه وصى له بنصيب أحدهما، يعني: وصى له قال: بمثل نصيب بنتي، فإن قال: أعطوه مثل نصيب زوجتي، وكان له ابن وزوجة، نصيب الزوجة الثمن، مخرجه من ثمانية، في هذه الحال نجعل المال تسعة، فللزوجة السهم، وللأخ سهم، وللابن سبعة أسهم، أعطيناه مثل نصيب الزوجة، يعني: أصبحت من تسعة، هذا معنى قوله:"مضموما إلى المسألة".

وإذا كان له ابنان، وله أخ، فقال: أعطوا أخي مثل نصيب أحد أولادي، الولدان سهمان، والأخ سهم، فإذا أخذ الثلث، وأخذ كل واحد من الولدين الثلث أصبح له الثلث، أما إذا قال: أعطوا أخي مثل نصيب ولدي، وليس له إلا ولد وبنت، فمعنى ذلك أنه يأخذ أكثر من الثلث، يأخذ الخُمُسين، إذا كان له ولد يأخذ سهمين، وبنت تأخذ سهمين، وأخ يأخذ سهمين، أصبح للأخ سهمان من خمسة، وهي أكثر من الثلث، فلا تصح إلا بإجازة الورثة.

هذا معنى أنه"إذا وصى بمثل نصيب وراث معين -كابنه، أو بنته، أو زوجته، أو أمه- فله مثل نصيبه مضموما إلى المسألة"، يعني: ننظر مخرج المسألة، ونجعل السهم الذي وصى به زائدا عليها مضموما إليها، سواء واحدا أو أكثر.

فلو كان له جدة وله أم وله أخ، الأم تأخذ الثلث، والأخ يأخذ الثلثين، وقد أوصى بمثل نصيب الأم لجدته، أعطوا جدتي مثل أمي، في هذه الحال نقسم المال أربعة، فنقول: الجدة لها سهم، والأم سهم، والأخ سهمان، فصار للأم الربع؛ لأن المسألة صارت من ثلاثة، الأخ له اثنان، والأم لها واحد يعني: الواحد ما يحجبها، فلما كانت ثلاثة أضفنا إليها رابعا، فجعلنا للجدة مثل الأم فتكون من أربعة.

أما إذا لم يعين، بل قال: أعطوا أخي مثل نصيب أحد ورثتي، أحد الورثة، ولم يقل: أمي ولا زوجتي ولا بنتي، ففي هذه الحال يعطى مثل ما لأقلهم، ينظر أقلهم فيعطى مثله، فإذا كان له زوجتان، وابن، وأوصى لأخيه بمثل نصيب أحد ورثته، ننظر إلى أن الزوجتين كل واحدة لها نصف الثمن، وأن الابن له سبعة أثمان، فأخوه الذي أوصى له نعطيه نصف الثمن مثل ما لأقلهم نصيبا.

فنفرض أن المسألة من ستة عشر، كل زوجة لها سهم من ستة عشر، والابن له أربعة عشر، نزيد فيها سهما، فنجعلها سبعة عشر، فلأخيه سهم من سبعة عشر، ولزوجته لكل واحدة سهم، ولابنه أربعة عشر سهما، إذا قال: مثل أحد ورثتي، الزوجة من ورثته، هنا نحتاط للورثة، ونعطيه مثل ما لأقلهم.

وكذلك لو كان له -مثلا- خمسة أبناء، وخمس بنات، في هذه الحال قال: أعطوا أخي مثل ما لأحد ورثتي، خمسة الأبناء عن العشرة عشرة أسهم، وخمس البنات عن خمسة، الجميع خمسة عشر سهما، يصير كل بنت لها واحد من خمسة عشر، نعطي أخاه واحدا مثل سهم البنات فنزيدها ونجعل المسألة من ستة عشر، لك يا أخ واحد من ستة عشر، ولكم -أيها الأولاد الذكور- من خمسة عشر سهمان، ولكلن سهم، هذا معنى قوله:"مثل ما لأقلهم".

إذا أوصى بسهم من ماله، فماذا يعطى؟ يعطى السدس، كلمة السهم عند اللغة وعند الإطلاق تطلق على السدس، فإذا قال: أعطوا أخي سهما من التركة، وكان له عشرة أولاد، فيكون لأخيه السدس، وعشرة الأولاد في خمسة أسداس، كل واحد له نصف السدس؛ وذلك لأنه نص على سهم، إلا إذا كان هناك قرينة، وأنه يريد بالسهم يعني: واحد من سهام المسألة، في هذه الحال سهم المسألة عشرة، فإذا فيضم إليها واحد، فيقع سهم من أحد عشر سهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت