فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 722

يقول: ويجب في عمد وشبهه من الإبل، ربع: بنت مخاض، وربع: بنت لبون، وربع: حقة، وربع: جذعة، وهكذا جاء في بعض الأحاديث، الدية العمد مغلظة، ودية شبه العمد مغلظة، تكون أرباعا: ربع: بنت مخاض، خمس وعشرون من بنت مخاض، وهي التي تم لها سنة، كما تقدم في الزكاة، خمس وعشرون بنت لبون، وهي التي تم لها سنتان سميت بذلك؛ لأن أمها ذات لبن، قد ولدت بعدها، وربع: حقة خمس وعشرون حقة، ما تم لها ثلاث سنين، وربع: جذعة أي خمس وعشرون جذعة، وهي التي تم لها أربع سنين.

وكذلك أيضا شبه العمد، يكون أرباعا، وأما في الخطأ، فإنها تكون أخماسا، قتل الخطأ تكون أخماسا: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون وعشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون ابن مخاض من الذكور هذه دية الخطأ، وهي التي تكون مخففة.

العلماء الآن جعلوا الزيادة في دية العمد وشبهه الربع، فقالوا: دية الخطأ مائة من الإبل، ودية العمد مائة وخمس وعشرون من الإبل؛ لتكون أخماسا، مائة وخمسة وعشرون ألفا؛ لتكون أخماسا.

إذا اختار أن يدفع من البقر، إن دفع نصف مسنات ونصف أتبعة، نصف البقر، يعني: مائة بقرة مسنة، المسنة هي التي لها سنتان، وخمسون تبيعا، أو تبيعة، التبيع: الذي له سنة، أو تبيعة، وأما من الغنم إذا اختار، أن يدفع من الغنم ألفين، فإنه نصف ثنايا ونصف أتبعة، يدفع من الغنم ...

الغنم يدخل فيه الضأن والماعز، فيدفع من الضأن نصفا، ومن الماعز نصفا، ويكون ربع الماعز ثنايا، والثنية هي التي لها سنة، ويدفع النصف الثاني، أو الربع الجذع، وهي التي لها نصف سنة، وكأنهم أطلقوا، وهم يريدون أن تكون من الضأن؛ لأن الجذع من الضان يضحى به، الجذع هو الذي له ستة أشهر، فكأنهم يقولون: تكن الألفان من الغنم كلها، ضأن نصف ثنية تم لها سنة، ونصفها جذعة تم لها نصف سنة.

وتعتبر السلامة، ولا تعتبر القيمة، فلا يدفع من الإبل، ولا بقر، ولا غنم المعيب، بل تكون سالمة من العيوب التي لا تجزئ معها في الأضحية أنتم تعرفون، أنه لا يضحى بالعوراء، ولا بالعرجاء، ولا بالمريضة، ولا بالهتماء التي ذهبت ثناياها من أصلها، ولا بالجدباء التي نشف ضرعها، ولا بالهزيلة التي لا مخ فيها، فكذلك لا تدفع هذه التي فيها هذه العيوب في الدية، ولا تعتبر القيمة، لو كان بعضها رخيصا، و بعضها غاليا، فإن ذلك يلزم أهل الدية أن يأخذوها، ولو تفاوتت الدية، هذه هي دية الرجل الحر المسلم. دية الأنثى

وأما الأنثى، فإنها نصف دية الرجل من أهل دينها، فالمسلمة نصف دية مسلم، والذمية نصف دية ذمي، والمجوسية نصف دية مجوسي.

وأما جراح المرأة، فإنها تساوي جراح الرجل، فيما دون ثلث الدية، وإذا بلغت ثلث الدية، أو أكثر فهي على النصف، هكذا ذكروا أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن سأل سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب: كم دية الإصبع من المرأة؟ قال: عشر من الإبل، فقال: فكم في إصبعين؟ قال: عشرون من الإبل، فكم في ثلاثة أصابع؟ قال: ثلاثون من الإبل، قال فكم في أربعة أصابع؟ قال: عشرون من الإبل، فقال: لما عظمت مصيبتها نقص أجرها، ونقص قدرها؟

فقال سعيد: هكذا جاء الشرع، فإن دية المرأة على نصف من دية الرجل، فدية المرأة خمسون من الإبل، فلو أعطينا هذه لأربعة أصابع ... أعطيناها أربعين لكانت مقاربة لديتها كاملة؛ فلذلك لا يكون لها إلا نصف الدية، كما أنها لو قطعت يد الرجل لها خمسون من الإبل، أو خمسون ألفا، ويد المرأة فيها خمسة وعشرون، يعني: نصف ما في يد الرجل، فدية المرأة على النصف من دية الرجل، إلا أن الجراح مثل الرجل حتى تصل إلى ثلث الدية. دية الكتابي الحر

وأما الكتابي الحر الذي له ذمة، وله عهد، يؤدي الجزية خاضعا لدين المسلمين، ديته نصف دية المسلم الحر من أهل الكتاب الذميين، نصف الحر من المسلمين، خمسون من الإبل، خمسون ألفا بالريال، والمرأة خمسة وعشرون، دية المرأة من أهل الذمة، أي: من اليهود والنصارى الذين لهم ذمة، ديتها خمسة وعشرون، نصف دية الرجل، وأما المجوسي الذي لا دين له، وكذلك الوثني فديته ثمان مائة درهم، ودية المرأة أربع مائة درهم انظر: كيف الفرق؟ الفرق كبير، دية الكتابي من الدراهم ستة آلاف، الكتابي ديته ستة آلاف، والمرأة ديتها إذا كانت كتابية ثلاثة آلاف، ثلاثة آلاف درهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت