فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1037

2)فيما يتعلق بالمتن فلا بد أن يكون المتن الذي يشهد لهذا مثله أو يوافقه في أكثر ألفاظه، لأنه لوحظ أن هناك من يقوي الأخبار بطريقة وهي أنه يأتي بالحديث الضعيف ويقول (مثلًا) أن هذه الكلمة من هذا الحديث أو هذه الجملة يشهد لها الحديث الفلاني وهذه الجملة يشهد لها الحديث الفلاني وهذه الجملة يشهد لها الححديث الفلاني، وهكذا، وبالتالي يكون الخبر ثابتًا، لا هذا غير صحيح. وإنما لابد أن يكون المتن الذي يراد به تقوية هذا الخبر، أي المتن الذي جاء في الطريق الأخرى، أن يكون هو مثل المتن الذي جاء في الطريق الأولى، أو في أكثر ألفاظه بحيث يغالب على الظن أن هذا الحديث واحد: رواه فلان وكذلك رواه فلان، فهذا أيضًا لا بد من ملاحظته في الحكم على الحديث وعند تقويته لابد من هذه الملاحظة.

كذلك عندما تكون الزيادة شاذة أو يكون الخبر منكرًا ومعلولًا فهنا أيضًا ينبغي الانتباه لهذا، ومثل هذا لا يقوى الخبر. الخبر في مثل هذه الحالة لا يقوى ولا يتقوى.

س11: ما رأيكم في حديث"السلطان ظل الله في الأرض"؟

الجواب: هذا الحديث قد رواه ابن أبي عاصم وغيره ولكنه لا يصح، هذا الحديث ضعيف ولا يصح، والأحاديث الصحيحة لم يأت فيها أن السلطان ظل الله في أرضه.

س12: ما قولكم في زيادة"يحيي ويميت"في التسبيح عقب الصلاة؟

الجواب: أنا لا أعرف خبرًا صحيحًا فيه هذه الزيادة وتكون ثابتة وهي زيادة"يحيي ويميت". من المعلوم أن زيادة يحيي ويميت جاءت في أحاديث كثيرة، لكن أنا ما أعلم في خبر من الأخبار أن هذه الزيادة التي جاءت وهي"يحيي ويميت"أنها صحيحة سواء كان ذلك في التهليل عندما الإنسان يهلل عشرًا [أو أكثر أو غير ذلك] ، ما أعلم أن هذه الزيادة صحيحة بل كل ما جاءت إما ضعيفة أو شاذة غير محفوظة.

س13: ما هو الأمثل في الحفظ: التركيز على السند أم المتن؟

الجواب: أقول لا شك أن الإسناد وسيلة لا غاية، والغاية هو المتن، هذه هي الغاية، فإذن يكون التركيز على المتن لاشك أنه هو المقصود، وهو الأولى، وأما كون الإنسان يركز على الإسناد ويدع المتن فلاشك أن هذا خطأ.

س14: هل القول برأي أبي عمرو ابن الصلاح في مسألة التصحيح والتضعيف المشهورة، هل القول بذلك أمر مبتدع لا يجوز تقليده فيه؟

الجواب: أما ما يتعلق بالتصحيح والتضعيف في العصور الأخيرة أو العصور التي تلت عصور الرواية إلى يومنا هذا وإلى أن تقوم الساعة، فلاشك أن هذا أمر مطلوب، وأمر باقي وهذا قول جل أهل العلم، وما قاله ابن الصلاح (رحمه الله) لاشك أن هذا فيه، نظر والصواب هو خلافه، هذا هو الصواب، ولم يزل أهل العلم يصححون ويضعفون، وهذه المسائل من مسائل الاجتهاد، فإذا كانت من مسائل الاجتهاد فالإنسان عليه أن يبذل وسعه في معرفة كون هذا الحديث صحيح أو ضعيف، ومن المعلوم أن هناك أحاديث لم يحكم عليها أهل العلم السابقين، فإذن ما لذي ينبغي علينا حتى نعرف صحة هذه الأحاديث من ضعفها أننا نسلك طريقتهم ونسير وفق منهجهم، وبالتالي نحكم على هذا الحديث بما يليق بحاله.

س15: ما صحة حديث حصار العراق اثنا عشرة سنة؟

الجواب: هذا الحديث غير صحيح، وأنا أول مرة أسمع بهذا الحديث، وإنما الذي جاء في صحيح مسلم أنه"منعت العراق قفيزها ودرهمها ومنعت الشام أيضًا ومصر"، فهذا الحديث الذي جاء في صحيح مسلم، وهذا الحديث قال بعض أهل العلم: أنه وقع فيما سبق، والذي قال هذا صديق حسن خان (رحمه الله تعالى) وقال وهذا بسبب استيلاء الكفار. من المعلوم أن العراق وغيرها من الدول سيطر عليها الكفار، مثل العراق سيطر عليه البريطانيون ومثل سوريا سيطر عليها الفرنسيون، فقال صديق حسن خان (رحمه الله) أن هذا وقع فيما سبق.

س16: ما رأيكم بخروج طلبة العلم في الفضائيات والتلفاز؟

الجواب: هناك رسالة بحمد الله ألفت في هذه المسألة، وهذه الرسالة للأخ طلال بن سيف، وبين حكم هذه القضية وهذه المسألة، ووصل إلا المنع من الخروج. ولا شك هذا هو الصحيح وذلك لأن الصورة أولًا لا تجوز فالصورة محرمة. والأمر الثاني أن أصحاب هذه الفضائيات هم أناس من الفجرة والفسقة وأن الغالب على ما يخرج في هذه الفضائيات هو الشر والفساد. ولذلك هم يخرجون أمثال هذه البرامج من أجل التعمية على الناس ومن أجل -في الحقيقة- فتنة الناس، فيخرجون بعض البرامج لمدة ساعة أو نحوها ثم يكون الغالب أو الباقي هو الشر والفساد. وإذا كان الله منع رسوله (صلى الله عليه وسلّم) من الصلاة في مسجد الضرار وقال جل وعلا:"ولا تقم فيه أبدًا"لأن مسجد الضرار لم يؤسس على طاعة الله. ومنع ربنا عز وجل رسوله (صلى الله عليه وسلم) أن يصلي فيه لله في هذا المسجد لأنه لم يؤسس على تقوى من الله ورضوان: فهذه القنوات لم تؤسس على تقوى من الله ولا رضوان وفيها من المفاسد والشرور الشيء الكثير.

س17: ما هي شروط التكفير المعين؟

الجواب: التكفير إما أن يكون على جهة التعيين وإما أن يكون على جهة العموم، ويظن بعض الناس جهلًا منهم أن المعين لا يكفر لذاته فهذا غير صحيح، إذا ثبت بالدليل أن هذا الشخص قد فعل فعلًا أو قال قولًا يوجب كفره وردته وقامت عليه الحجة في ذلك فلا شك أن هذا يحكم بكفره لذاته ولعينه.

وهذه المسألة فيها تفصيل مطول فنضرب بعض الأمثلة ويتضح بعض التفصيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت