فلو أن إنسانًا (مثلًا) استهزأ بالدين وسب رب العالمين والعياذ بالله فلا شك أن هذا كافر بعينه ولا يقال نقيم عليه الحجة، لأن الحجة أصلًا قائمة عليه، لأنه لا يخفى على إنسان حرمة مسبة الله والعياذ بالله، وأن هذا الذنب أنه من عظائم الذنوب ومن الذنوب العظيمة الكبيرة، فهذا لا يخفى على أحد، وهناك ذنوب لابد فيها من إقامة الحجة يعني (مثلًا ) إنسان توّه أسلم وقال إن الخمر حلال، فهذا الشخص لا بد من إقامة الحجة عليه لأن هذا مما يغلب على الظن أنه خفي عليه، لأنه الرجل توّه أسلم، أو إنسان في مكان بعيد عن المسلمين فيجهل أشياء هي معلومة من الدين بالضرورة، فهنا لابد من إقامة الحجة فيها على هذا الشخص فإذا عاند فهنا يكفر، فمثلًا إنسان ما يدري بأن حكم تارك الصلاة بأنه كفر فلا بد من إقامة الحجة عليه، لكن إنسان بين المسلمين: فهذا غالبًا أنه لا يخفى عليه أن ترك الصلاة كفر فمن تركها فيكون كافرًا بعينه من كانت حالته مثل الذي ذكرنا.
س18: هل نستطيع أن نهزم اليهود في هذا الزمان وبنفس الأسلحة التي معنا؟
الجواب: هذا السؤال مهم فجوابًا عليه أقول وبالله التوفيق: أنّ ربنا (عز وجل) وعد بنصر عباده إذا هم نصروه (سبحانه وتعالى) ، انقادوا لأمره واتبعوا شريعته، فلا شك أن ربنا (عز وجل) سوف ينصرهم كما قال تعالى:"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"، وكما قال جل وعلا:"وكان حقًا علينا نصر المؤمنين". فجعل ربنا (عز وجل) ذلك من الحق عليه (سبحانه وتعالى) أنه ينصر عباده المؤمنين. ونصرة الله (عز وجل) بنصرة أوامره وتطبيق شريعته. وكما نصر ربنا (جل وعلا) عباده المؤمنين في عهد عهد رسوله الكريم (صلى الله عليه وسلّم) وفي الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ومن المعلوم أن الكفار كانوا أكثر عددًا وأكثر عدة؛ مع ذلك نصر الله عباده المؤمنين عليهم. فكذلك في هذا الوقت وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. لكن بقي أن الإنسان ينصر دين الله (جل وعلا) وينصر أوامر الله بأن يطبقها ويتبعها، فمن فعل ذلك فلا شك أنه سوف ينصر ولن يتخلف وعد الله (سبحانه وتعالى) .
س19: شخص في غيبوبة لمدة طويلة سنة أو أكثر هل يقضي جميع الصلوات التي فاتته؟
الجواب: إذا كان الإنسان في غيبوبة وفاتته جميع الصلوات: أختلف أهل العلم هل يقضي أو لا يقضي هذا في المدة التي ليست بالكثيرة وأما إذا كانت المدة طويلة كما جاء في هذا السؤال: سنة كاملة فهذا ما يقضي. بعض أهل العلم حدد المدة في القضاء ثلاثة أيام، قال: إذا كانت المدة أكثر من ثلاثة أيام فإنه لا يقضي وما كان دونها فإنه يقضي. وثبت عن ابن عمر في الموطأ (رضي الله عنه) إنه أغمي عليه حتى خرج وقت الصلاة فلم يقضها. وإلى هذا ذهب الإمام مالك والشافعي، قالوا لأن مناط التكليف العقل وهذا غير مكلف وهذا عقله ليس معه إذن هو ليس بمكلف. وذهب بعض أهل العلم كما ذكرت بتحديد ثلاثة أيام فمن كان دون ثلاثة أيام فهذا يقضي ومن كان أكثر من ذلك فهذا لا يقضي. وأما في سؤال هذا السائل فإن المدة طويلة جدًا فإنه لا يقضي طبعًا. جاء عن عمّار بن ياسر أنه عندما أغمي عليه أنه قضى لكن كانت مدة قصيرة أما إذا كان مدة طويلة فإنه لا يقضي.
س20: هل يصح أن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) حرق عبدالله بن سبأ. وما هو حكم ذلك؟ وهل يجوز الحكم بالقتل بالنار؟
الجواب: لم يثبت أن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قد حرق عبد الله بن سبأ، وإنما طلبه ففر منه واختفى من علي (رضي الله عنه) . وإنما حرق علي (رضي الله عنه) أناسًا من الغالية غير عبدالله بن سبأ غلوا فيه حتى ادعوا فيه الألوهية -والعياذ بالله- فحرقهم بالنار، كما جاء ذلك في صحيح البخاري. وأنكر عبدالله بن العباس ذلك وذكر أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) قال:"لا يعذب بالنار إلا رب النار"فاتفق علي وابن عباس على قتل هؤلاء. لكن الخلاف في هذه الوسيلة: ولا شك أن حديث ابن عباس دلّ على أنه لا يجوز استعمال هذه الوسيلة وهي التحريق. وأما فعل علي (رضي الله عنه) فالذي يظهر أنه خفي عليه هذا الحديث لا شك أن الذي يظهر أنه خفي عليه هذا الحديث وهو الغالب على الظن. وإنما فعل ذلك بتحريق هؤلاء لأن هؤلاء وقعوا في ذنب عظيم وفي شرك وخيم -نسأل الله العافية والسلامة-، فتعظيمًا لأمر الله (جل وعلا) حرق هؤلاء بالنار.
س21: إذا لم نجد في الراوي إلا توثيق ابن حبان والعجلي أو أحدهما فما العمل؟