فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1037

ولكني قرأت في البخاري هذا الحديث صحيح البخاري ج: 1 ص: 283:باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة: حدثنا معلى بن أسد قال حدثنا وهيب عن أيوب عن أبي قلابة قال جاءنا مالك بن الحويرث فصلى بنا في مسجدنا هذا فقال: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) يصلي، قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته، قال: مثل صلاة شيخنا هذا يعني عمرو بن سلمة، قال أيوب وكان ذلك الشيخ يتم التكبير وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام.

فهل هذا الحديث يدل على أن يعتمد الإنسان على يديه إذا قام أي يعجن وما الفرق بينه وبين حديث العجن؟

الجواب: جوابًا على سؤال هذا الأخ. أقول يبدو أن هذا الأخ فهمني خطأً: فالاعتماد عند القيام على اليدين هذا أنا أذهب إليه للحديث الذي ذكر وهو: حديث أيوب عن قلابة عن مالك بن الحويرث أن الرسول (صلى الله عليه وسلّم) كان يعتمد على الأرض عند القيام، وفسر هذا الاعتماد الإمام الشافعي وغيره بالاعتماد على اليدين، وهذا لاقرب (والله اعلم) . لأن الإنسان قدميه على الأرض، فقول الراوي:"يعتمد على الأرض"إذًا بيديه، فالسنة هو الاعتماد على اليدين عند القيام. وأما الحديث الذي ضعفته فهو حديث ابن عمر (رضي الله عنهما) أنه كان يعتمد على يديه كهيئة العاجن، هذا الحديث لا يصح. لكن فيما يتعلق بالنزول ينزل على ركبتيه، كما جاء في حديث وائل بن حجر (رضي الله عنه) وإن كان فيه ضعفًا، ولكن يشهد له ما ثبت عن عمر (رضي الله عنه) موقوفًا عليه ولم يثبت عن أحد من الصحابة ما يخالفه ما جاء عن ابن عمر (رضي الله عنهما) أنه كان ينزل على يديه هذا لا يصح.

س28: يقول بعض الفضلاء: لا داعي لحفظ الأسانيد في هذا العصر لأن الإنسان كُفى ذلك من خلال كتب التخريج بل يكتفي بحفظ المتن فقط وراوي الحديث أما السند فيكفي البحث عنه فما رأيكم فيما قال؟

الجواب: طبعًا هذا، يعني، لاشك أنه غير صحيح، ولاشك -بحمد الله- كل الدين محفوظ، فالقرآن الكريم محفوظ، والسنة النبوية محفوظة. فإذا قلنا أنا كفينا وأن هذا الشيء محفوظ الأسانيد. حتى الباقي القرآن والمتن كلها محفوظة لكن لاشك طبعًا الإسناد ليس هو مثل المتن كما تقدم، الإسناد وسيلة لا غاية، الغاية هو المتن. فإذا كان الإنسان بحمد الله يشتغل في هذا العلم واهتم بهذا العلم فهذا يحتاج إلى أن يعرف الأسانيد وإذا أمكن حفظه فهذا طيب وحسن.

س29: ما الذي يكفي الإنسان في كتب العقيدة قراءة وحفظًا؟

الجواب: هذا السؤال مهم جدًا وذلك كما تقدم أن العقيدة هي الأساس وهي الأمر الأول الذي ينبني عليه باقي الأمور، فينبقي لطالب العلم أن يهتم بها غاية الاهتمام. فيبدأ مثلًا بـ (ثلاثة الأصول) ، ثم بعد ذلك بـ (كشف الشبهات) ، ثم بعد ذلك كتاب (مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد) ، ثم بعد ذلك ليقرأ فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته ككتاب (الواسطية) ، ثم (الحموية) ، ثم (التدمرية) . فإذا قضى ذلك كله وأراد أن يتوسع أكثر فليقرأ المجلدات الأولى من (الدرر السنية) فإنها مفيدة جدًا. وإذا أمكن أن يقرأ كل (الدرر السنية) فهذا أحسن وأكمل. وكذلك أيضًا إذا أراد الزيادة فليقرأ في المجلدات الأولى من (مجموع فتاوى الإمام بن تيمية) ، وإن اطلع على كل الفتاوى فهذا أكمل وأحسن.

س30: ما صحة هذا الحديث: عن فضالة بن عبيد أن النبي (صلى الله عليه وسلّم) : كان يأمرنا بالاحتفاء أحيانًا. وهل أعله أحد من المتقدمين؟ وهل يصح في هذا الباب شيء وجزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت