إنَّ أحداث الحادي عشر من سبتمبر متورطة فيها المخابرات الأمريكية مع الموساد ،وألصقوها بتنظيم القاعدة لينفذوا المخطط الذي وضع قبل أحداث سبتمبر ،وبالتحديد عام 1993م ، أي منذ إعلان بريماكوف وزير خارجية روسيا ؛إذ كشف أحد المحللين السياسيين العرب أبعاد المخطط الأمريكي للسيطرة على أفغانستان ،فقال: لقد أعلن"بريماكوف وزير خارجية روسيا أنَّه بعد سقوط الاتحاد السوفيتي لابد من إنشاء تحالف استراتيجي بين روسيا والصين والهند للقضاء على تغلغل الولايات المتحدة في آسيا،وكلها دول نووية ،فرأت الإدارة الأمريكية أنَّه لابد من السيطرة على أفغانستان قلب هذا المثلث هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإنَّ الثروة النفطية التي ظهرت في بحر قزوين وآسيا الوسطى وأفغانستان،وقد صرَّح وزير الطاقة الأفغاني في حكومة طالبان السيد"أحمد جان"بأنَّه توجد في أفغانستان إمكانات نفطية وغاز طبيعي ،فدعته شركة النفط الأمريكية"يونوكال"،لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية ،واهتمت به لإقناعه بإعطائها حق التنقيب ، ومد خط أنابيب البترول ،ولكن الملاَّ عمر رفض إعطاء هذا الحق لشركة أمريكية ،فرأت الإدارة الأمريكية إزالة حكم طالبان ،والإتيان بحكومة عميلة لها ،فتنقب الشركات الأمريكية عن البترول وتمد خط أنابيب البترول،والأمر الثالث فإن أأمن الطرق وأقصرها لخط أنابيب بترول بحر قزوين يمر بأفغانستان وينتهي بشواطئ باكستان ."
لهذه الأسباب جميعها إضافة إلى محاربة الإسلام والقضاء عليه ،كانت أحداث سبتمبر ،وكان إعلان الإدارة لأمريكية الحرب ضد الإرهاب والبدء بأفغانستان ،وأيضًا لتكون لها قواعد عسكرية في المنطقة التي بها دولًا تملك سلاحًا نوويًا وهي الصين والهند والباكستان ،وأيضًا لتكون قريبة من إيران وكوريا الشمالية اللتين اعتبرتهما الإدارة الأمريكية من قوى الشر الثلاثة في العالم،ولتقضي تمامًا على البقية الباقية في العراق بضربها بالطائرات والصواريخ إلى أن تضمن عدم وجود مقاومة فتنزل بربع مليون جندي لينتشروا داخل العراق لتفتيته إلى دويلات صغيرة على أساس عرقي ومذهبي لتتناحر فيما بينها،وهذا ما ذكره السيد"جورج جلاوي"G.Gallaway عضو البرلمان البريطاني في حديث له لقناة الجزيرة ،ولتقوم أمريكا بحملتها على الإسلام والقضاء على حزب الله في لبنان بدعوى أنَّه إرهابي،والقضاء على الجمعيات الخيرية الإسلامية ،وتجفيف مصادرها بتجميد أموالها في البنوك معلنة حربًا شرسة على الإسلام تنفيذًا لمخطط وضع في الستينيات من القرن الماضي عندما أعلن بابا الفاتيكان في المجمع المسكوني الذي عقد عام 1965م باستقبال الألفية الثالثة بلا إسلام ،وقد أعلن نائب الرئيس الأمريكي في حفل الأكاديمية البحرية بولاية ماريلاند عام 1992أنهم أخيفوا في هذا القرن من ثلاث تيارات،وهي النازية والشيوعية والأصولية الإسلامية ،وتمكنوا من الخلاص من النازية والشيوعية ،ولم يبق أمامهم سوى الأصولية الإسلامية،فما أعلنه الرئيس الأمريكي أعقاب الأحداث قيام حرب صليبية على الإسلام لم تكن زلة لسان ،وإنَّما هي بالفعل حربًا صليبية ثانية على الإسلام ،وكل الشواهد والأحداث تثبتُ ذلك ،هذا من جهة أهداف الولايات المتحدة الأمريكية من افتعال تلك الأحداث .
أمَّا من جهة الموساد والصهيونية العالمية ،فاليهود والصهاينة يخططون لتقويض الأديان ليسيطروا على العالم وفق ما جاء في بروتوكولاتهم ،وما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية من محاربة كل ما هو إسلامي ،حتى التدخل في المناهج الدينية في البلاد الإسلامية لإلغائها يحقق هذا الهدف الصهيوني ،وأيضًا ما حدث من اجتياح شارون لأراضي السلطة الفلسطينية في أواخر شهر مارس عقب قمة بيروت بحجة محاربة الإرهاب والقضاء عليه دليل كاف ،فما قام به أرائيل شارون في فلسطين من تنفيذ مخططه في تصفية جميع عناصر المقاومة في فلسطين بدعوى أنَّهم إرهابيون يجب القضاء عليهم ،ومحاصرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات،ولا يُفك حصار الرئيس عرفات إلاَّ بأمر من الرئيس الأمريكي يؤكد أنَّ هناك مخططًا مرسومًا شارك فيه الصهاينة مع المخابرات الأمريكية،ولعلّ ما أثير مؤخرًا في الولايات المتحدة حول علم الرئيس بوش بتعرض الولايات المتحدة الأمريكية لعمليات إرهابية يؤكد أنَّ هذه العملية مدبرة ،وممّا يؤكد ذلك أيضًا الآتي:
1-عدم مساءلة وزير الدفاع الأمريكي ورئيس المخابرات الأمريكية ،ورئيس الولايات المتحدة نفسه ؛إذ كيف يضرب مبنى وزارة الدفاع،وبعد ثلث ساعة من ضرب البرجين ،ولم تتخذ وزارة الدفاع أية إجراءات دفاعية تجاه الطائرة المتجهة إلى مبناها ،مع أنَّها منطقة محظور الطيران فيها ،ولم تتنبه أجهزة الرادار ،ولم تعلم بالعملية المخابرات الأمريكية ،معنى هذا أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية بكل ثقلها وهيمنتها وقوتها لا تملك القدرة على صد أي هجوم عليها ،فهي تقف على أرض هشة ! ألا يستدعي هذا مساءلة كل الأطراف المعنية ؟وإقالة وزير الدفاع الأمريكي ورئيس المخابرات الأمريكية ،بدلًا من أن يسند إلى الأخيرة التحقيق في هذه الأحداث ؟ هل فضيحة الرئيس الأمريكي جونسون في وتر جيت التي أدت إلى استقالته من الحكم أخطر على الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية من أحداث سبتمبر؟ وهل فضيحة الرئيس كلنتون مع مساعدته في البيت الأبيض"مونيكا"أخطر على أمن الولايات المتحدة الأمريكية من أحداث الحادي عشر من سبتمبر حتى يقدم الرئيس كلنتون للمساءلة بشأنها ،في حين لم يُساءل الرئيس الأمريكي"جورج بوش"عن القصور الذي حدث نتيجة هذه الأحداث ؟