فالحرب على الجهاد في الإسلام تستهدف قتل روح الجهاد لدى المسلمين ،ليستسلموا لمن يريد السيطرة عليهم ،وعلى ثرواتهم دون أدنى مقاومة ،وليحقق اليهود الصهاينة مخططهم في تكوين دولة إسرائيل الكبرى التي تمتد من النيل إلى الفرات ومن لبنان إلى الجزيرة العربية ،تمهيدًا لتحقيق سيطرتها على العالم ،كما جاء في بروتكولاتهم ؛ إذ جاء في البروتوكول الرابع عشر"حينما نمكن لأنفسنا سنكون سادة الأرض لن نبيح قيام أي دين غير ديننا، أي الدين المعترف بوحدانية الله الذي ارتبط باختياره إيانا كما ارتبط به مصير العالم، ولهذا السبب يجب علينا أن نحطم كل عقائد الإيمان، وإذ تكون النتيجة المؤقتة لهذا هي إننا ملحدون، فلن يدخل هذا في موضوعنا: ولكنه سيضرب مثلًا للأجيال القادمة التي ستصغي إلى تعاليمنا على دين موسى الذي وكل إلينا بعقيدته الصارمة ـ واجب إخضاع كل الأمم تحت أقدامنا"
وليتسنى لهم تقويض الأديان يسعون للسيطرة على المقدسات الدينية للإسلام والمسيحية. كما تبين لنا أن بروتوكولات صهيون هي امتداد لتعاليم التلمود والتوراة المحرفة، وكما جاء في بروتوكولات صهيون أنهم ليحكموا العالم لابد أن يعملوا على تقويض الأديان ومن هنا كانت بداية لمخططها التلمودي الماسوني الصهيوني لهدم الأديان.
عداء اليهود للمسيح والمسيحية:
ولنتأمل نظرة التلمود إلى المسيح عليه السلام، مما جاء في التلمود عن المسيح عليه السلام الآتي:
1ـ إن يسوع الناصري موجود في لجات العسكري بندرا بمباشرة الزنا .
ومما جاء فيه أيضًا"يسوع المسيح أرتد عن الدين اليهودي وعبد الأوثان وكل مسيحي يتهود فهو وثني عدو الله لليهودي"
ومع هذا فبنو إسرائيل الذين أرسل الله إليهم عيسى لم يؤمنوا به كما لم يؤمنوا بنبي قبله، وكادوا لعيسى وحاربوه وطاردوه ووشوا به وجاء في التلمود"قتل المسيحي من الأمور الواجب تنفيذها وان العهد مع المسيحي لا يكون عهدًا صميمًا يلتزم به اليهودي… إن الواجب أن يلمس اليهودي ثلاث مرات رؤساء المذهب النصراني وجميع الملوك الذين يظهرون العداوة ضد بني إسرائيل"وجاء في التلمود عن الكنائس"إن الكنائس النصرانية بمقام قاذورات وأن الواعظين فيعها أشبه بالكلاب النابحة."
ولهذا نجدهم لم يحترموا الكنائس ،فحاصروا كنيسة المهد،حيث ولد المسيح عليه السلام ،وقتلوا الراهب ،وقارع الأجراس بها ،وخمسة عشر شهيدًا ،فإسرائيل لا تحترم المقدسات الدينية ؛لذا فهي ليست أهلًا أن تستولي على القدس ،بينما المسلمون يحترمون كل الأديان ،وكما رأينا كيف أنَّ الله جل شأنه بيَّن لنا في القرآن الكريم أنَّ لمعابد اليهود وكنائس وصوامع المسيحيين حرمة المساجد ،فالمسلمون هم أقدر على صيانة وحماية كل المقدسات ،وتاريخهم عبر العصور يشهد بذلك . ويكفي أنْ أذكر كيف أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعطى أهل بيت المقدس أمانًا على معابدهم وكنائسهم وعقائدهم وأموالهم ،وممَّا جاء نصه في هذا العهد الآتي: ( بسم الله الرحمن الرحيم .هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان . أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها .إنَّه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقض منها ،ولا من خيرها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم ،ولا يسكن بإلياء معهم من اليهود )
هذا بعض ما جاء في عهد الأمان الذي أعطاه خليفة المسلمين الراشد عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه لأهل القدس.
ثالثًا: أحداث سبتمبر ،وإعلان الحرب على كل ما هو إسلامي:
أحداث سبتمبر التي ورد ذكرها في بيانكم عشر مرات،وتبريركم بأن الحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة الأمريكية على ما أسمته بحرب الإرهاب ؛ بأنَّها حرب لابد منها ،وأنها حرب عادلة وأخلاقية ، مما حدا بأحد المثقفين العرب أن يصف بيانكم بأنَّه"بيان حرب"،ونحن نتفق معه في تسميته بهذه التسمية .
لقد سلَّمتم بأنَّ هذه الأحداث قد دبَّرها وخطط لها ونفذها تنظيم القاعدة ،رغم أنَّه إلى الآن لم توجد أدلة أكيدة تدينهم ،وأشرطة الفديو التي عُرضت لقائد التنظيم وبعض أعضائه أشرطة مزورة ،كما جاء في البيان الذي أعلنه الخبير الفني فؤاد علاَّم في القاهرة الذي أخضع تلك الأشرطة للتحليل المخبري الفني .
هذا وكما يبدو فقد استخدمت وسائل التقنية الحديثة ،كاستخدام بصمات الصوت في عمل هذه الأشرطة ،وقد ألصقت تهمة هذه الأحداث بهذا التنظيم في الساعات الأولى من حدوث الحادث من قبل القيام بأية تحقيقات ،نحن هنا لا ندافع عن تنظيم القاعدة ،ولكن الذي نقوله إنَّ هذه الأحداث تفوق إمكانية التنظيم المتواضعة،بدليل أنَّه عندما هوجم من قبل الطائرات الأمريكية لم يبد أية مقاومة ،فلقد كانت الطائرات الأمريكية تصول وتجول في الأجواء الأفغانية ،مما ينفي عن القاعدة امتلاكها لأسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية كما ذكرتكم في بيانكم ،فإن كانت تلك الأسلحة بحوزتهم لمَ لم يستخدموها في معركة حاسمة بالنسبة لهم ،وهي معركة وجود؟
إنَّ الإدارة الأمريكية أعطت لهذا التنظيم حجمًا أكبر من حجمه بكثير.
ونتيجة لهذا الحادث قد تعرض الملايين من المسلمين الذين يعيشون في أمريكا وأوربا أبَّان الأحداث إلى غضب العامة ومضايقتهم ،بل بعضهم تعرَّض للقتل ،والبعض إلى تخريب ممتلكاته ،فقد عاشوا في رعب وخوف وقلق ،وبات معظمهم ملازمين منازلهم ،ولا يخرجون منها إلاَّ للضرورة ،ولا يستطيعون استخدام وسائل المواصلات العامة،إضافة إلى تعرض أي عربي يسافر إلى بلد أوربي أو أمريكي ،أو حتى آسيوي إلى الاعتقال والاستجواب ،أي أصبح جميع العرب ولا سيما السعوديين عرضة إلى الاعتقال والاستجواب!