فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1037

تلقى تعليمه في لندن حتى حصل على البكالوريوس في الآداب من قسم التاريخ بجامعة لندن، ثم التحق بجامعة باريس معهد الدراسات السامية وحصل منها على دبلوم الدراسات السامية، ثم عاد إلى جامعة لندن لينال درجة الدكتوراه عن رسالته في أصول الإسماعيلية واشرف عليه المستشرق هاملتون جب.

التحق بالجيش البريطاني في أثناء الحرب العالمية الثانية وأعيرت خدماته إلى وزارة الخارجية، ثم عاد إلى الجامعة ليدرّس حتى وصل إلى منصب رئيس قسم التاريخ بمدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن من 1957م حتى عام 1974م، حيث انتقل بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليحصل على الجنسية الأمريكية عام 1982م، عمل أستاذًا زائرًا في العديد من الجامعات الأمريكية، وحضر الكثير من الندوات والمؤتمرات حول الدراسات العربية والإسلامية، كما قدم المشورة للكونجرس الأمريكي عام 1974م، وكان ذلك قبل حصوله على الجنسية الأمريكية، وقد قامت وزارة الخارجية الإسرائيلية بنشر شهادته أو محاضرته في الكونجرس بعد إلقائها بأسبوعين.

له العديد من المؤلفات من أشهرها:

1-العرب في التاريخ

2-الإسلام في التاريخ

3-اللغة السياسية في الإسلام

4-أصول الإسماعيلية

5-اللون والعرق في الإسلام أو اللون والعرق في الشرق الأوسط.

6-الحشاشون أول فرقة ثورية في الإسلام

7-الساميون واللاساميون

8-الغرب والشرق الأوسط.بالإضافة إلى عدد كبير من البحوث التي نشرت في الدوريات المتخصصة ومنها على سبيل المثال في مجال هذا البحث:

1-"الشيوعية والإسلام"، نشرت في مجلة شؤون دولية.

2-"الديموقراطية في الشرق الأوسط"، نشرت في مجلة شؤون الشرق الأوسط.

3-"عودة الإسلام"، نشرت في مجلة Commentary، ونشرت مترجمة في مجلة الدعوة المصرية (النمسا) .

4-"المفاهيم الإسلامية للثورة"، نشرت في كتاب الثورة في الشرق الأوسط.

5-"الدولة والفرد في المجتمع الإسلامي"، بحث ألقي في ندوة في فرنسا ونشر مترجمًا في مجلة الثقافة الجزائرية.

6-"الحضارة الغربية: نظرة من الشرق"، محاضرة توماس جيفرسون التاسعة عشرة .

7-"الشرق الأوسط: نظرة جديدة"، في مجلة شؤون خارجية.

وكتب كثيرًا في الصحف والمجلات الغربية وبخاصة مجلة ذا نيو ريبابليك وأتلانتك الشهري وكومنتري اليهودية وغيرها.

أوصى لويس بأن تعطى مكتبته -وهي مكتبة كبيرة- لمركز موشيه ديان بعد وفاته. ويقضي لويس شهرين سنويًا في تل أبيب ( [279] ) .

إن لويس متخصص في التاريخ الإسلامي وبخاصة الدولة العباسية، ولكنه اهتم بالإسلام عمومًا، وإن كان قد تحول إلى دراسة القضايا المعاصرة في العالم الإسلامي عندما ظهر في الغرب اهتمامُ بالقضايا المعاصرة. ومن أبرز ما يهم الغرب في العالم الإسلامي الفكر السياسي. ولا يمكن أن يتم فهم الفكر السياسي المعاصر وبخاصة للجماعات الإسلامية التي يطلق عليها الغرب خطأً"الأصولية الإسلامية"إلاّ بدراسة الفكر السياسي كما جاء في الكتاب والسنة وكما جاء في اجتهادات علماء الإسلام وفقهاؤه.

اتصلت بالبروفيسور لويس في أثناء إعداد بحث الدكتوراه وطلبت منه موعدًا للقائه فأبى إعطائي موعدًا حتى يقرأ جزءًا من رسالتي (أي فصل منها) ، ولمّا أخبرته أنني ما زلت في طور جمع المادة العلمية أصر على أن وقته ثمين ولا يستطيع إعطائي الموعد حتى يتأكد أنني باحث موضوعي ولست من الذين يكتبون الكتابة المتعصبة. وأرسلت له خطة البحث باللغة الإنجليزية ولكنها لم تكن كافية في نظره. ولما علمت أنه لن يقتنع سافرت إلى برنستون وهناك أقنعت زملاءه بضرورة مقابلتي، وتمت المقابلة بالفعل، وقد سجلت اللقاء بآلة التسجيل وقام بمراجعة المادة وإقرارها.

ولما كانت السياسة والفكر السياسي من أبرز الموضوعات التي تناولها لويس في كتابته في التاريخ الإسلامي فلا بد من مقدمة موجزة عن مدى اهتمام الإسلام بشأن السياسة قبل الشروع في البحث في كتابات لويس في هذا الموضوع.

لقد اهتم الإسلام بالسياسة منذ بداية تكون الجماعة الإسلامية الأولى في دار الأرقم بن أبي الأرقم حيث كانت تعمل تحت قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أذن لمجموعة من المسلمين الذين عانوا الاضطهاد بالهجرة إلى الحبشة في السنة الخامسة وبعدها. ولا يمكن أن تقوم جماعة بمثل هذا العمل لو لم يكن لديها تنظيم معين. ثم اتضحت بعض أبعاد الجماعة الإسلامية في بيعة العقبة الأولى ثم الثانية. وكانت الثانية قد أوضحت بعض الأفكار السياسية المهمة ومما ورد في بيعة العقبة الثانية:"بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والعسر واليسر، وأن لا ننازع الأمر أهله وعلى أثرة منّا، وأن نقول الحق لا نخشى في الله لومة لائم".

وبعد أن هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم أخذت الجماعة الإسلامية وضع الفكر السياسي الإسلامي موضع التطبيق؛ وذلك في الصحيفة التي كتبها الرسول صلى الله عليه وسلم بين المسلمين والكفار من أهل المدينة ثم بين المسلمين واليهود في المدينة. وفي هذه الأثناء كانت آيات القرآن الكريم تتوالى في النزول توضح معالم المنهج الإسلامي في السياسة وفي الاقتصاد وفي شؤون الحياة كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت