فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1037

أما كتابه الثاني ( الرد القويم ) فقد لخص فيه محاضرة الدكتور جعفر شيخ إدريس التي رد بها على الترابي بعنوان ( العلمانية في ثياب إسلامية ) ، ثم ذكر أهم انحرافات الترابي . وقد لخصتها في الآتي:

( 1- إباحته للردة ، وعدم إقامة الحد على المرتد .

2-قوله عن سلمان رشدي:"لو كان عندنا في السودان لما حكمنا عليه بالردة"

3-زعمه أن اليهود والنصارى ليسوا كفارًا الكفر الإعتقادي !! إنما كفرهم من قبيل الكفر العملي .

4-يدعو إلى توحيد الأديان على أساس الملة الإبراهيمية وتحت راية الحزب الإبراهيمي !

5-يزعم أن أبا البشر حواء وليس أدم !

6 -لا يؤمن بنزول عيسي عليه السلام آخر الزمان !

7-استعماله للألفاظ القبيحة مع أنبياء الله عليهم السلام والصحابة الكرام رضي الله عنهم ؛ كقوله بأن:"يونس شرد""وإبراهيم كان"يبحث عن ربه"أو قوله عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم:"الرسول صلى الله عليه وسلم بشر مثلنا يوح إليه ، ما حيفسر القرآن لهذا اليوم: لأنه لا يعرف هذا اليوم"! ، وكقوله عن ابن عباس رضي الله عنهما"ابن عباس زروه"."

8 -زعمه أن الصحابة ليسوا عدولًا كلهم.

9 -قوله عن حديث"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم .."بأنه:"يأخذ فيه برأي الطبيب الكافر ، ولا يأخذ فيه بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم"!

10 -إنكاره لجهاد الطلب !

11 -إنكاره لعصمة الأنبياء ! وحصره العصمة في عصمتهم من الناس فقط .

12-إباحته للغناء ، وتضليله الشباب بقوله: إن الاشتغال بالغناء والموسيقى عبادة !! ( كما في رسالته: حوار الدين والفن )

13-زعمه أن العقيدة لا ينبغي أن تكون سلفية ! ) .

4 -رد الدكتور محمود الطحان:

رد الدكتور محمود على الترابي بكتاب عنوانه"مفهوم التجديد بين السنة النبوية وبين أدعياء التجديد المعاصرين"، قال فيه مبينًا المآخذ على حركة الترابي التجديدية:

( - اتصافها بالعمومات من غير تمثيل:

اتسمت هذه الحركة بسمة الكلام العام من غير تمثيل ، وهذه سمة تدل على أنه ليس هناك مشكلة واضحة تحتاج إلى حكم جديد ، وإلا لضرب بها المثل ، وأما الكلام العام ، فهو دعوى تحتاج إلى بينة )

( - سلوكها طريق المغالطة ، واصطياد الرعاع .

لقد سلكت هذه الدعوة في عرض ما تريد من أفكار طريق المغالطة والغوغائية وذلك بغية اجتذاب الرعاع من الناس ، ومن ليس لديهم القدرة على المناقشة العلمية المبنية على اطلاع واسع على التشريع الإسلامي ، والثروة الفقهية العظيمة التي خلفها سلف الأمة العظيم . وإلى القاري بعض الأمثلة على ذلك:

المثال الأول: يقول الدكتور الترابي:"قد يعلم المرء اليوم كيف يجادل إذا أثيرت الشبهات في حدود الله ، ولكن المرء لا يعرف كيف يعبد الله في التجارة أو السياسة ، أو يعبد الله في الفن ، كيف تتكون في نفسه النيات العقدية التي تمثل معنى العبادة ، ثم لا يعلم كيف يعبر عنها عمليا . وليس ثمة من مفت يُفتك كيف تسوق عربة أو تدير مكتبًا ! ولكن الكتب القديمة تفتك حتى كيف تقضي حاجتك !"

إن هذا الكلام لا يحتاج إلى أي تعليق ، حتى يدرك من لديه إلمام قليل بكتب الفقه الإسلامية التي يعبر عنها ب"الكتب القديمة"فساد هذا الكلام ، ومخالفته الواضحة للواقع ، وافتراءه على الكتب الإسلامية القديمة

فهل صحيح أن كتب الفقه القديمة تفتي الذي يرجع إليها كيف يقضي حاجته وكيف يتطهر ، ولا تفتيه في أمور التجارة والسياسة ؟ إذن أين أبواب البيوع والرهن والتجارة والإجارة والسَلم والقرض والربا والصرف وما إلى ذلك من الأبواب التي تفتي في موضوع التجارة الداخلية والخارجية الموجودة في كل كتاب فقه قديم ؟ وأين أبواب الإمامة الكبرى ، وأبواب الحظر والإباحة ؟

أما كيف يعبد المسلم الله في الفن ، فربما لا يجد الإنسان الفتوى الصريحة فيها داخل كتب الفقه القديمة ، لأننا ما ندري ما حدود الفن الذي يقصده الدكتور الترابي الذي يعبد المسلم الله به !! أهو الرقص والغناء ، أو الموسيقى أو التمثيل أو ... ؟! لأن كلمة الفن كلمة غامضة بالنسبة لنا نحن علماء المسلمين ، ما ندري ماذا يدخل فيها .

ومع هذا فإن كتب الفقه القديمة نجد الفتوى في حكم الغناء والسماع والموسيقى وأخذ الأجرة عليها . ينظر في هذا أبواب الكراهية والاستحسان ، أو أبواب الحظر والإباحة في جميع كتب الفقه القديمة من جميع المذاهب الفقهية المتبوعة ) .

( - نظرتها السوداء إلى كل قديم من الفقه وأصوله ، والصحابة والسلف: إن الناظر في هذه الحركة تبدو له في مواضع كثيرة مما قاله أصحابها أنهم ينظرون نظرة سوداء إلى كل قديم ، سواء كان فقها أو أصول فقه ، وسواء كان صحابة أو سلفا) .

( - اعتبارها العقيدة الإسلامية والأحكام الفقهية مرتبطة بالظروف القائمة في كل قرن ، وليست ثابتة:

لقد اعتبر الدكتور الترابي الأفكار الإسلامية المتعلقة بالاعتقاد ، وكذلك الأفكار الإسلامية المتعلقة بالأحكام الشرعية العملية ، أفكارًا غير ثابتة ، وأنها مرتبطة بالظروف القائمة في كل قرن ، لذلك فينبغي أن تتغير وتتبدل من عصر إلى عصر ، وأنه لا نصيب لها من الخلود والبقاء . وهذا ما قاله في هذا الصدد:"وإذا كان الفكر الإسلامي في كل قرن فكرًا مرتبطًا بالظروف القائمة ، فلا نصيب من خلود بعدها إلا تراثًا وعبرة ، وسواء في ذلك فقه العقيدة ، أو فقه الشريعة".

وهذه أفكار في منتهى الخطورة ، إذ تجعل الأفكار الإسلامية أفكارًا هشة جدا ، مردها وارتباطها الوحيد هو الظروف ، فتتلون بحسب الظروف التي تحكمها . وليست هي الحاكمة والمهيمنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت