إن الترابي هذا الذي يظن بعض البسطاء أن له يدًا في محاولة تطبيق الشريعة بالسودان هو نفسه الذي كان له اليد الطولى بتعديل الدستور السوداني وجعله دستورًا علمانيًا بعد أن كان دستورًا إسلاميًا! وهو نفسه الآن يعطي أوامره للمقاتلين ضد قوات قارانق ليفرغ مواقعهم كي يربك مجموعة البشير العسكرية وهو لا يهمه أن ينتصر قارانق على المسلمين ولكن الذي يهمه الآن وبالدرجة الأولى مصلحته الشخصية وإحكام سيطرته على الدولة ودحر ومسح كل من يخالف نهجه وانحرافه، وأقسم أن مثل هذا الرجل لا يهمه إسلام ولا دين ولكن ما يهمه حقًا هو أن تقوم إمبراطورية الترابي العظمى ولو على أنقاض السودان وجماجم أهلها!!
فضيحة العقيدة الترابية!!
بدأ انحرافه العقدي منذ أن برز على الساحة الإسلامية كظاهرة حركية تستحق الدراسة، وأول انحراف بدأ به هو ترديده لانحرافات الشيخ محمد عبده وتلامذته من إنكار نزول سيدنا المسيح عليه السلام علمًا بأن نزول المسيح على الأرض والذي يسبقه ظهور المهدي المنتظر ( عجل الله ولادته! ) يعتبر من ثوابت العقيدة عند المسلمين قاطبة بل وحتى بعض المسيحيين، لكن الترابي لا يقبل بهذا المعتقد بل هو يرد كل حديث صحيح لا يوافق عقله كحديث الذبابة الصحيح الذي رواه البخاري في باب الأطعمة وأصحاب السنن وليت انحرافه كان مقتصرًا في هذه الجزئية، إذن لهان الأمر ـ مع أن إنكار نزول المسيح عليه السلام ـ ليس بهين ولكن مصيبتنا في الدين الجديد الذي اخترعه الترابي ونسبه للإسلام زورًا وبهتانًا ومن ذلك:
1-دعوته إلى قيام دين عالمي جديد!! ففي حوار مع جريدة الرأي العام من عددها الأول لها بعد شرائها من المساعيد أجرى الشيخ محمد العوضي حوارًا مطولًا مع الترابي قال فيه"إنني أدعو إلى قيام الملة الإبراهيمية والتي ينطوي تحت لوائها كل الأديان السماوية"وقال كذلك في مؤتمر الأديان الذي عقد بالخرطوم بتاريخ 8/10/1994"إنني أدعو اليوم إلى قيام جبهة أهل الكتاب وهذا الكتاب هو كل كتاب جاء من عند الله".
2-إنكار الترابي لحد الردة في الإسلام! علمًا يا معاشر القراء أن حد الردة هو مما علم من الدين بالضرورة ومن أنكره فقد كفر بمأنزل على محمد، فها هو يقول وينطق لسانه بجريدة المحرر العدد 263 بتاريخ 8/1994 ( في بلدي وأنا أدعو إلى حرية الحوار فإنني أترك للطرف الآخر أن يقول ما يشاء بل إنني أقول أنه حتى لو ارتد المسلم تمامًا وخرج من الإسلام ويريد أن يبقى حيث هو فليبق حيث هو لأنه"لا إكراه في الدين"!! وأنا أقول ارتد أو لا ترتد فلك حريتك في أن تقول ما تشاء بشرط أن لا تفسد ما هو مشترك بيننا من نظام"!! ثم يقول"في إطار دولتنا الواحدة فإنه يجوز للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يبدل دينه"!! نعم يا اخوة شرط الترابي هو أن لا تفسد عليه نظامه أما حق الله فلا وجود له في قاموسه !"
وصدق الله تعالى ( ما لكم لا ترجون لله وقارا ) .
3-وبإيرادي لهاتين الطامتين في معتقده الملئ بالانحراف يكفي ولكني أضيف وعلى السريع أن عقيدته باليهود والنصارى أنهم ليسواكفارًا وهو أيضًا يرى كما يرى منحرفي الصوفية بعقيدة الاتحاد والفناء بذات الله"0 وأما تحليله للغناء والرقص فهو متواتر عنه ومعلوم بل هو يرى أن الرقص والغناء لهما علاقة وطيدة بالعقيدة وعبادة الله حيث أن الغناء والرقص من وسائل التقرب إلى الله إذا نوى العبد ذلك لله!! ومن أراد التأكد فليقرأ كتاب"حوار الدين والفن"للترابي ص19 وأنوه أيضًا أن حسن الترابي في عام 1992 أنشأ الفرقتين الغنائيتين"نمارق"وفرقة"عقد الجلاد"فتأملوا يا سادة إسهامات زعيم الحركة الإسلامية في عالم الفن والطرب!!! ولكن عتبنا على الترابي شديد لأنه لم يساهم بعد في الفيديو كليب!!"
4-وأما عن تحليله سفر المرأة من غير محرم وتجويزه تدريب الرجال للنساء والتحاقها بالعسكرية والتحاقها بالفرق الغنائية المختلطة واستخفافه بعلماء المسلمين القدامى وتجرئه على الفتيا فهذه كلها من آثار دعوته الجديدة وهو تجرأ كذلك على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وعلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى السنة النبوية المطهرة، انظروا إلى كتاب مناقشة هادئة لبعض أفكار الترابي لمؤلفه الأمين الحاج في الصفحات 79و125و146 وما هذا الذي أوردته بإيجاز إلا غيض من فيض وسطر من قمطر وقطرة من بحر ضلاله!
وما يهمني الآن هو إخواننا المسلمين بالسودان والحركة الإسلامية هناك بأن يعيدوا توحيد صفوفهم مجددًا والكل يعلم أن هنالك صراعًا محمومًا على القارة الأفريقية بين الدول التي كانت تستعمرها من جهة وأمريكا التي تريد أن تجعل لها نفوذًا من جهة أخرى، وكل هذا الصراع إنما هو على ثروات هذه البلاد الأفريقية.
فيا أيها المسلمون هناك ؛ تريثوا في التعامل مع ما يحدث الآن لينتصر الإسلام ويتطهر ممن يدعي الإسلام! ) .
14 -محاضرة"العلمانية في ثياب إسلامية"للدكتور جعفر شيخ إدريس: وقد لخصها الأمين الحاج في كتابه"الرد القويم .."- كما سبق - .
15-صادق عبدالله عبدالماجد: في مقالة بمجلة المجتمع ( العدد 590) .
16-د . الحبر يوسف نور الدايم: في مجلة المجتمع ( العدد 591 ) .
نقولات عن الترابي: تشهد لما سبق:
هذه مجموعة نقولات مرت بي أثناء إعداد هذا البحث من كلام الترابي ؛ تشهد لما ذكره الرادون عليه: