قد يصاب الإنسان بجائحة تذهب بماله فيقع في ديون الناس ، وقد يكون الإنسان فقيرًا فيضطر إلى أخذ مال من هذا وذاك فتتراكم عليه الديون ، فيبحث عن سبيل وحل لما به وقع من الديون فلا يجد عند الناس حلًا ، فنقول له: افعل كما أمرك نبيك صلى الله عليه وسلم ، من غير أن تقف مكتوف اليدين ، بل لا بد من العمل والجد في طلبه حتى تتوفق بإذن الله تعالى ، فعليك بهذا الحديث الذي يرويه لنا أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، أن مكاتبًا جاءه ، فقال: إني عجزت عن كتابتي ، فأعني . فقال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لو كان عليك مثل جبل أحد دينًا إلا أداه الله عنك ؟ قال: [ اللهم أكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمن سواك ] ( رواه الترمذي وقال حديث حسن ) .
[8] أذكار تعويذ الأولاد:
مع كثرة اختلاط الناس ، وكثرة الزيارات ، والولائم والأفراح ، والإسراف في الاجتماعات ، ثم لابتعاد البعض عن السنة القولية والفعلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، فتجد البعض من الناس يطلق عينه هنا وهناك ، مصيبًا هذا وذاك غير مكترث بعواقب ذلك النظر الثاقب الذي قد يصيب به اخوة له في هذا الدين ، ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من العين فقال: [ علام يقتل أحدكم أخاه ] والمعنى أن العين قد تقتل العائن والمعيون على حد سواء ، فقد يُعرف العائن فيقع ضحية في أيدي أهل من أصيب بالعين ، ولهذا جاء التوجيه النبوي الكريم بتحصين الأطفال من العين والحافظ هو الله جلت قدرته وتقدست أسمائه ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين حراسة لهم من العين ، فقد روى البخاري رحمه الله عن بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين: [ أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ، ويقول: إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق ] ، فينبغي على الأب والأم قبل خروج الأبناء من المنزل لأي مكان كان أن يعوذا أبناءهما حفاظًا وحرزًا لهم من شياطين الإنس والجن ، ومن هوام الأرض ودوابها ذات السم القاتل .
[9] ذكر زيارة القبور:
أذكار زيارة القبور كثير متعددة بألفاظ مختلفة متقاربة لا تعارض بينها ، ولكثرتها سنقتصر على واحد منها ، فعن بريدة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: [ السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ، أسأل الله لنا ولكم العافية ] ( مسلم ) .
[10] أذكار هياج الريح:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ الريح من روح الله ، تأتي بالرحمة ، وتأتي بالعذاب ، فإذا رأيتموها فلا تسبوها ، وسلوا الله خيرها ، واستعيذوا بالله من شرها ] ( صحيح أبو داود ) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الريح ، قال: [ اللهم إني أسألك من خيرها ، وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها ، وشر ما فيها ، وشر ما أرسلت به ] ( الترمذي والصحيحة ) .
[11] ذكر سماع الرعد:
عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: [ سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ] ( مالك في الموطأ ) .
[12] ذكر نزول المطر:
عن أنس قال: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر ثوبه عنه حتى أصابه ، فقلنا: يا رسول الله ، لم صنعت هذا ؟ قال: لأنه حديث عهد بربه ] ( صحيح أبو داود ) . وكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل المطر يقول: [ اللهم صيبًا هنيئًا ] ( صحيح أبو داود ) .
[13] أذكار الصيام:
وروى بن السني في عمل اليوم والليلة عن بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: [ ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله ] ( أبو داود وحسنه الألباني وهو في الإرواء برقم 920 ) .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلت عليكم الملائكة ] ( أبو داود وصحح إسناده النووي ) .
[14] مايقول من أرادالسفر:
إذا أراد الإنسان السفر وهم به ، فعند خروجه يقول لأهله: كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي اله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ من أراد أن يسافر فليقل لمن يخلف: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ] ( حديث حسن انظر السلسلة الصحيحة ص 51 وصحيح الجامع 1/958 ) .
ويقول المودع للمسافر كما في حديث عبد الله الخطمي رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا شيع جيشًا فبلغ ثنية الوداع ، فقال: [ أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم ]
( رواه بن السني وقال الألباني صحيح انظر صحيح الجامع برقم 2/4657 ) .
[15] دعاء السفر:
عن علي الأزدي رضي الله عنه ، أن بن عمر رضي الله عنهما علمهم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجًا للسفر ، كبر ( ثلاثًا ) ثم قال: [ سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب في المال والأهل ] ، وإذا رجع قالهن ، وزاد فيهن: [ آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ] ( مسلم ) .