فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1037

في معنى قوله عن الشيطان: (( وله ضراط ) )قولين:-

الأول: أن يكون المعنى عبارة عن شدة نفاره وانزعاجه أي الشيطان . وسماه ضراطًا تقبيحًا له ، وليس المعنى على الحقيقة ويقويه رواية لمسلم [ باب الصلاة وفضل الاذان ] جاء فيها: (( . . . إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاص ) )مضموم الأول فقد فسره الأصمعي وغيره بشدة العدو . قال الطيبي: شبه شغل الشيطان نفسه عن سماع الأذان بالصوت الذى يملأ السمع ويمنعه عن سماع غيره ، ثم سماه ضراطًا تقبيحًا له .

الثاني: ان قوله عن الشيطان: (( وله ضراط (( هي حقيقة ممكنة يجوز حمله عليها ويجوز أن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة بتأذيه بالأذان حين سماعه .

قال القاضي عياض: يمكن حمله على ظاهره لأنه جسم متغذ يصح منه خروج الريح

)) . نقلا عن موقع المسيحية في الميزان ))

الشبهة الثالثة:-

الحق المغمور في رواية الحمار يعفور

يورد النصارى قصة في مواقعهم مختصرها

عن أبي منظور قال: لما فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم خيبرًا أصاب من سهمه أربعة أزواج من البغال وأربعة أزواج خفاف ، وعشر أواق ذهب وفضة ، وحمار أسود ومكتل .

قال: فكلم النبي صلى الله عليه وسلم الحمار ، فكلمه الحمار ، فقال له: ما اسمك ؟ قال: يزيد بن شهاب ، أخرج الله من نسل جدي ستين حمارًا كلهم لم يركبهم إلا نبي ، لم يبق من نسل جدي غيري ، ولا من الأنبياء غيرك ، وكنت أتوقع أن تركبني ، قد كنت قبلك لرجل يهودي ، وكنت أعثر به عمداَ ، وكان يجيع بطني ويضرب ظهري ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سميتك يعفور ، يا يعفور ! قال: لبيك ، قال تشتهي الإناث قال: لا . فكان النبي صلى الله عليه وسلم يركبه لحاجته فإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بئر كان لأبي التيهان فتردى فيها فصارت قبره جزعًا منه على الرسول صلى الله عليه وسلم.

راجع: تاريخ ابن كثير 6: 150 . وكذلك: أسد الغابة ج 4 ص 707 . وكذلك: لسان الميزان ، باب من اسمه محمد ، محمد بن مزيد .وكذلك: السيرة الحلبية ، غزوة خيبر

والجواب:-

أولا:

تاريخ ابن كثير 6: 150

قبل ان يورد ابن كثير القصة اشار الى أنها ضعيفة ، وقد أنكره غير واحد من الحفاظ الكبار

ثانيا:

أسد الغابة ج 4 ص 707 لابن الاثير

ايضا نص ابن الاثير على أن القصة ضعيفة وليست بصحيحة وإليكم كلامه في نقله عن ابي موسى عقب ذكر القصة:

هذا حديث منكر جدًا إسنادًا ومتنًا لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه.

فهل ذكر الموقع كلام أبي موسى عليه في أن الحديث منكر جدا ؟

أم أخفوها حتى يُلبسوا الموضوع على الناس ويخفوا الحق وتضحك الناس ؟

ثالثا:

لسان الميزان ، باب من اسمه محمد ، محمد بن مزيد وهذا الكتاب للحافظ الكبير ابن حجر العسقلاني

وفي هذا الكتاب أورد ابن حجر هذه القصة كمثال على الكذب الذي يرويه محمد بن مزيد ، وأورد كلام الحافظ ابن حبان واليكم نص الكلام:

محمد بن مزيد أبو جعفر: عن أبي حذيفة النهدي ذكر ابن حبان أنه روى عن أبي حذيفة هذا الخبر الباطل

ثم ذكر ابن حجر القصة كاملة فقال:

قال ابن حبان: هذا خبر لا أصل له وإسناده ليس بشيء.

وقال ابن الجوزي: لعن الله واضعه.

وقال فيه الحافظ أبو موسى المدينى: حديث منكر جدًا ، إسنادًا ومتنا ، لا يحل لأحد أن ينويه إلا مع كلامي عليه . ورواه أبو نعيم بمثله عن معاذ بن جبل ، وهو مطعون فيه .

رابعا:

كلام الامام السيوطي في اللآلئ المصنوعة

الجزء الأول ، (كتاب المناقب)

واسم الكتاب كاملا اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ، وهو خصيصا لتبيان الأحاديث الموضوعة أي المكذوبة

بعد أن ساق الامام السيوطي الحديث قال: موضوع ( اي الحديث )

ثم ذكر كلام الامام الحافظ ابن حبان واليكم كلامه:

قال ابن حبان لا أصل له وإسناده ليس بشيء ولا يجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد.

خامسا:

ذكر الألباني رحمه الله هذه الرواية في سلسلة الأحاديث الضعيفة وصنفها بأنها موضوعة

فكما رأينا جميعا ان الناقل لم يكن أبدا امينا في النقل ، ولقد بتروا الكلام من السياق وأخفوا اقوال العلماء قبل وبعد أن يذكروه وذلك لغاية في أنفسهم .

(( شبكة ابن مريم الإسلامية ) )

الشبهة الرابعة:-

حديث أبوال الابل وألبانها

عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا فِي الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ يَعْنِي الابِلَ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الإبلَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ . رواه البخاري

1-ولعلك مازلت متعجب ومستنكر أيها القارىء الكريم من أن يستخدم ( البول ) في الشفاء , دعني أخبرك إذن أن هذا الأمر غير عجيب في عالم الطب الحديث !! نعم , وهذا هو الدليل:

من الأدويه التي تستخدم في علاج الجلطة الدموية مجموعه تسمى FIBRINOLYTICS

تقوم آلية عمل هذه المجموعه على تحويل ماده في الجسم من صورتها الغير نشطة PLASMINOGEN إلى الصوره النشطة PLASMIN وذلك من أجل أن تتحلل المادة المسببة للتجلط FIBRIN أحد أعضاء هذه المجموعة هوUROKINASE الذي يستخرج من خلايا الكلى أو من البول كما يدل الإسم URO- البول في الإنجليزيه URINE

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت