فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1037

فجعل الله عز وجل للمرأة حقا معلوما في الميراث كما ان للرجل حقا ... يقول الامام القرطبى في مناسبة نزول هذه الاية: ( لما ذكر الله تعالى أمر اليتامى وصله بذكر المواريث. ونزلت الآية في أوس بن ثابت الأنصاري، توفي وترك امرأة وثلاث بنات له منها؛ فقام رجلان هما ابنا عم الميت ووصياه يقال لهما: سويد وعرفجة؛ فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته وبناته شيئا، وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغير وإن كان ذكرا، ويقولون: لا يعطى إلا من قاتل على ظهور الخيل، وطاعن بالرمح، وضارب بالسيف، وحاز الغنيمة. فذكرت المرأة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهما، فقالا: يا رسول الله، ولدها لا يركب فرسا، ولا يحمل كلا ولا ينكأ عدوا. فقال عليه السلام:(انصرفا حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهن) . فأنزل الله هذه الآية ردا عليهم، وإبطالا لقولهم وتصرفهم بجهلهم؛ فإن الورثة الصغار كان ينبغي أن يكونوا أحق بالمال من الكبار، لعدم تصرفهم والنظر في مصالحهم، فعكسوا الحكم، وأبطلوا الحكمة فضلوا بأهوائهم، وأخطؤوا في آرائهم وتصرفاتهم. )

ارايتم دفاعا عن المرأة و حقوقها كهذا ؟؟؟ تلك المراة لم تجد ناصرا و لا حاميا لها الا شرع الله عز وجل .

و مع هذا النصيب المفروض للمرأة في الميراث لم يكلفها الله بنفقة بل جعل الانفاق وظيفة الرجل . فالرجل مسئول عن نفقات ما تحته من النساء .

يقول عز وجل: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم )

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( حق المرأة على الزوج: أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه، ولا يقبح، ولا يهجر إلا في البيت)

تحقيق الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 3149 في صحيح الجامع

و اعطى الاسلام للمرأة الحرية المالية الكاملة و جعلها مستقلة بمالها عن زوجها فان شاءت أعطته و ان شاءت منعته قال عز وجل: ( وَآتُواْالنَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا {4} )

ومن المواقف التى تؤكد هذه الاستقلالية المالية الكاملة هذا الموقف: عن حَفْصُ بنُ عُمَرَ أخبرنا شُعْبَةُ وأخبرنا ابنُ كَثِيرٍ أنْبأنَا شُعْبَةُ عن أيّوبَ عن عَطَاءِ قال:"أشْهَدُ عَلَى ابنِ عَبّاسٍ وَشَهِدَ ابنُ عَبّاسٍ عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنّهُ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ فَصَلّى ثُمّ خَطَبَ ثُمّ أتَى النّسَاءَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ ـ قال ابنُ كَثِيرٍ: أكْبَرُ عِلْمِ شُعْبَةَ ـ فأمَرَهُنّ بالصّدَقَةِ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ"

فالمرأة في نظر الاسلام عاقلة رشيدة لا تحتاج وصاية مالية عليها ... بل هى قادرة على التصرف في اموالها بمعرفتها و لها مطلق الحرية و مطلق الاهلية في هذه المسالة .

هذا موقف الاسلام رايناه في القران و السنة .

فما موقف كتب اليهود و النصارى في المقابل ؟؟؟

هنا يمكننا ان نقول ان موقف النصارى ملخص في هذه الجملة من انجيل متى: ( متى 5:17 لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء.ما جئت لانقض بل لاكمّل.)

وعليه فوجهة النصارى تابعة لوجهة اليهود و مستمدة من شرائع العهد القديم .

فلننظر الى كتاب اليهود و النصارى المقدس لنتعرف على وجهة نظرهم في تلك المسالة كجزأ من نظرتهم الى المرأة .

فالمراة في كتبهم لا ميراث لها و لا حق ....ولا ترث الا في حال واحد: الا يكون لها أخوة ذكور .

و لنقرأ هذا من سفر العدد:

8 وتكلم بني اسرائيل قائلا أيّما رجل مات وليس له ابن تنقلون ملكه الى ابنته.

هكذا نرى ان كتابهم المقدس جعل الميراث كاملا للابن الذكر ... فان لم يكن للمتوفى ابن ذكر ففى هذه الحالة فقط: ترث الانثى .

بل الاسوا للانثى انها ليست فقط محرومة من الميراث ... بل انها ايضا محرومة من المهر ذلك الحق الذى اعطاه لها الاسلام ... بل و الاسوا و الانكى انها مطالبة بدفع شىء لمن يتقدم لها للزواج ... فهى تدفع حتى يرضى الرجل بالزواج منها و الا كانت العنوسة مصيرها .

والواقع اننى حينما اتحدث عن قضية ميراث المراة في كتب اليهود و النصارى المقدسة انما اتحدث عنه من نافلة القول ... ذلك ان المراة ذاتها جزء من الميراث عند اليهود و النصارى .

فالمرأة التى يموت عنها زوجها جزء من ميراث اخو الزوج يتزوجها و ان لم ترض به و ان كانت كارهة له .

والواقع ان هذه العملية لا تعتبر زواجا بالمعنى المفهوم بل هى (ميراث) او بالأدق (اغتصاب) .

لنقرا هذا من كتابهم المقدس في سفر التثنية:

5 اذا سكن اخوة معا ومات واحد منهم وليس له ابن فلا تصر امرأة الميت الى خارج لرجل اجنبي.اخو زوجها يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجة ويقوم لها بواجب اخي الزوج.

6 والبكر الذي تلده يقوم باسم اخيه الميت لئلا يمحى اسمه من اسرائيل

7 وان لم يرضى الرجل ان يأخذ امرأة اخيه تصعد امرأة اخيه الى الباب الى الشيوخ وتقول قد ابى اخو زوجي ان يقيم لاخيه اسما في اسرائيل.لم يشأ ان يقوم لي بواجب اخي الزوج.

ان هؤلاء جعلوا المراة مجرد حيوان يرثه اهل المتوفى و لهم مطلق الحرية في التصرف فيه .

هل راى احد القراء او سمع او تخيل امتهان للمراة و انسانيتها و انوثتها بل و عفتها ابشع من ذلك ؟؟؟ و مرة اخرى .... هنيئا للمسلمات اسلامهن .

ومرة اخرى ... لا عزاء لنساء اليهود و النصارى .

رابعا

كيفية معاملة الرجل لزوجته .... كيف تصور الاسلام هذه المعاملة ؟؟؟

بداية حافظ الاسلام على المرأة المسلمة ووقاها من الفتنة في دينها فمنع زواجها من كافر ...بل و فرق بين من تدخل الاسلام و بين زوجها الكافر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت