فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 436

حدثني علي بن المنذر قال: حدثنا ابن فضيل قال. حدثنا يزيد بن ابن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أن العباس دخل على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو عنده فقال: ما أغضبك ؟ قال: يا رسول الله ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا بغير ذلك، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه وحتى استدر عرق بين عينيه - كان إذا غضب استدر - فلما سري عنه قال: والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: أيها الناس من آذى العباس فقد آذاني إنما عم الرجل صنو أبيه. وهكذا رواه خالد الطحان وجرير الرازي.

حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد الأعلى أنه سمع سعيد بن جبير يقول: أخبرني ابن عباس: أن رجلًا وقع في أب كان له في الجاهلية فلطمه العباس، فجاء قومه فقالوا: والله لنلطمنه كما لطمه، ولبسوا السلاح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصعد المنبر، ثم قال: يا أيها الناس أي الناس تعلمون أكرم على الله عز وجل ؟ قالوا: أنت. قال: فإن العباس مني وأنا منه لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا. قال فجاء القوم فقالوا: يا رسول الله نعوذ بالله من غضبك استغفر لنا.

حدثنا عبيد الله قال ثنا أبو إسرائيل عن الحكم قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب على السعاية، فأتى العباس يطلب صدقته، فأغلظ له العباس، فأتى عمر عليًا وذكر ذلك له ليذكره للنبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه علي فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: تربت يداك أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، إن العباس أسلفنا زكاة العام عام الأول.

حدثنا عبيد الله قال: حدثنا عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر على الصدقة، فمنعه العباس. فقال عمر: يا رسول الله إن العباس منع الصدقة. فقال: يا ابن الخطاب أليس قد علمت أن عم الرجل صنو أبيه. قال: صدقت.

حدثنا عيسى بن محمد قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي: أن عمر استشار الناس فقال: ما تقولون في فضل عندنا من هذا المال ؟ قالوا: يا أمير المؤمنين قد شغلنك أو شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك فهو لك. قال: لي ! ما تقول أنت ؟ فقلت: قد أشاروا عليك. قال: قل. قال: قلت يا أمير المؤمنين لم تجعل يقينك ظنًا وحلمك جهلًا. قال: لتخرجن مما قلت أو لأعاقبنك. قلت: أجل إذًا والله لأخرجن منه، أما تذكر إذ بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعيًا، فأتيت العباس فمنعك صدقته، فكان بينكما فأتيتني فقلت انطلق معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخبره بما صنع العباس، فأتيانه فوجدناه خائرًا.، فرجعنا ثم أتيناه الغد فوجدنا طيب النفس، فذكرت له الذي صنع العباس، فقال: أما علمت يا عمر أن عم الرجل صنو أبيه، وقال إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين. قال: وذكرنا الذي رأينا من خثوره في اليوم والذي رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني. فقال: إنكما أتيتماني في اليوم الأول وقد بقي عندي من الصدقة ديناران، فكان الذي رأيتما من خثوري لذلك ثم أتيتماني اليوم وقد وجهتهما وكان الذي رأيتما من طيب نفسي لذلك. قال عمر: صدقت والله، أما والله لأشكرن لك الأولى والآخرة. قلت: يا أمير المؤمنين فلم تعجل العقوبة وتؤخر الشكر.

حدثنا سفيان بن أويس قال: حدثني أبي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصدقة، فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نقم ابن جميل إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله عز وجل ورسوله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا إن خالدًا قد حبس أدراعه وأعبده في سبيل الله وأما العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي عليه ومثلها معها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت