فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 436

حدثنا زيد بن المبارك قال: حدثنا محمد بن ثور عن معمر قال: سمعت ثابت البناني عن أنس قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله إن لي بمكة مالًا وإن لي بها أهلًا وأنا أريد اتيانهم فأنا في حل إن أنا نلت منك وقلت شيئًا. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء. فقال لامرأته حين قدم: أخفي علي واجمعي ما كان عندك لي فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم، ففشا ذلك بمكة، فاشتد على المسلمين وأبلغ، وأظهر المشركون فرحًا وسرورًا وبلغ الخبر العباس فعقر وجهد لا يستطيع أن يقوم. قال معمر: فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال: فأخذ العباس ابنًا له يقال له قثم واستلقى ووضعه على صدره وهو يقول:

قُثم شبه ذي الأنف الأشمّ ... فبادر بالنعم رغم من رغم

قال: معمر في حديث أنس: فأرسل العباس غلامًا له إلى الحجاج: أن ويلك ما جئت به وما تقول فالذي وعد الله خير مما جئت به. فقال الحجاج: يا غلام أقر أبا الفضل السلام، وقال له فليخل لي في بعض بيوته فآتيه فإن الخبر على ما يسره. فلما بلغ العبد باب الدار قال: انشرح يا أبا الفضل، فوثب العباس فرحًا حتى قبل ما بين عينيه، فأخبره بقول الحجاج، فأعتقه، ثم جاء الحجاج فأخبره بافتتاح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وغنم أموالهم وإن سهام الله عز جل قد جرت فيها وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية بنت حيي لنفسه وخيرها أن يعتقها فتكون زوجته أو يلحقها بأهلها. فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولكن جئت لمال لي كان ها هنا أن أجمعه فأذهب به وإني استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول فأذن لي أن أقول ما شئت فأخف علي يا أبا الفضل ثلاثًا، ثم اذكر ما شئت. قال: فجمعت به امرأته متاعه، ثم استمر، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج، فقال: ما فعل زوجك ؟ قالت: ذهب. وقالت: لا يحزنك الله تعالى يا أبا الفضل، لقد شق علينا الذي بلغك. فقال: أجل فلا يحزنني الله عز وجل ولم يكن بحمد الله إلا ما أحب، فتح الله عز وجل على رسوله وجرت سهام الله عز وجل في خيبر واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه فإن كان لك في زوجك حاجة فالحقي به - قالت: أظنك والله صادقًا. قال: فإنني والله صادق والأمر على ما أقول لك. ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون: أما وربك لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل. قال: لم يصبني إلا خير والحمد لله خبرني الحجاج بكذا وكذا وقد سألني أن أكتم عليه ثلاثًا لحاجته، فرد الله عز وجل ما كان بالمسلمين من كآبة وجزع على المشركين، وخرج المسلمون من مواضعهم حتى دخلوا على العباس حين أخبرهم بالخبر.

حدثنا الحجاج قال: حدثنا حماد عن علي بن زيد عن الحسن: أنه بقي في بيت المال بقية فقال العباس لعمر بن الخطاب والناس: أرأيتم أن لو كان فيكم عم موسى أكنتم تكرمونه وتعرفون حقه ؟ قالوا: نعم. قال: فأنا عم نبيكم أحق أن تكرموني، فكلم عمر الناس، فأعطوه.

حدثنا عبدا لله بن رجاء قال أخبرنا قيس بن الربيع عن ابن أبي السفر عن ابن شرحبيل وهو أرقم عن ابن عباس عن العباس قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده نساؤه فاستترن مني إلا ميمونة قد وسعها ذلك، فقال: لا يبقى في البيت أحد شهد اللد إلا لد، إن يميني لم تصب العباس.

حدثنا أبو اليمان قال أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري.

وحدثنا الحجاج حدثنا جدي عن الزهري.

وحدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا معمر ويونس عن الزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت