حدثنا ابن بكير قال: حدثني الليث عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الله ابن أبي سلمة أنه قال: قال عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز قلت لأبي عمر بن عبد العزيز في بعض ما رأيته يتردد عنه من أموال أهل بيته. فقلت له: يا أبه امض لما تريد، فوالله ما أبالي أن يغلي بي وبك القدر في ذلك. فقال: أي بني والله ما أروض الناس إلا رياضة الصعب إني لأريد أبدأ بخطة من الحق فأخشى أن ترد علي حتى أظهر معها طمعًا في الدنيا، فإن تغيروا عن هذه لا ينوا في هذه، فإن أعش أمضي لما أريد وإن أمت فقد علم الله نيتي.
حدثنا ابن بكير قال: حدثني الليث قال: حدثني عبد العزيز عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن عبيد الله بن عاصم خال عمر بن عبد العزيز أنه قال: قدمنا على عمر بن عبد العزيز حين استخلف، قال: وجاءه الناس من كل مكان، قال: فجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، قال: أما بعد أيها الناس فالحقوا ببلادكم، فإني أنساكم ها هنا وأذكركم في بلادكم. فإني قد استعملت عليكم عمالًا لا أقول هم خياركم، فمن ظلم عامله بمظلمة لا أذن له علي، ومن لا فلا أرينه، وأيم الله لئن كنت منعت نفسي وأهل بيتي هذا المال ثم ضننت به عليكم إني إذًا لضنين، والله لولا أن أنعش سنة وأسير بحق ما أحببت أن أعيش فواقًا.
حدثنا ابن بكير قال: حدثني الليث عن عبد العزيز عن عبيد الله بن عمر بن حفص عن رجل من أهل واسط يقال له شيبة بن مساور أنه قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يحدثنا، لما استخلف، وجلس على المنبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس إن الله لم يرسل رسولًا بعد رسولكم، ولم ينزل بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتابًا، فما أحل الله على لسان رسوله فهو حلال إلى يوم القيامة، وما حرم الله على لسان رسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، ألا وأني لست بمبتدع ولكني متبع، ولست بقاضي ولكني منفذ، ولست بخير من واحد منكم ولكني أثقكم حملًا، إلا أنه ليس لأحد أن يطاع في معاصي الله. ألا هل أسمعت ألا هل أسمعت.
حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة وابن شوذب قالا: كتب عمر بن الوليد بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز كتابًا يغلظ فيه، فكتب إليه عمر: إن أظلم مني وأجور من ولى عبد ثقيف العراق فحكم في دمائهم وأموالهم، إن أظلم مني وأجور وأترك لعهد الله من ولي قرة مصر جلفًا جافيًا. إن أظلم مني وأجور وأترك لعهد الله من ولى عثمان بن حيان الحجاز ينشد الأشعار على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أمك كانت تختلف إلى حوانيت حمص فاشتراها دينار بن دينار فبعث بها إلى أبيك فحملت، فبئس الجنين وبئس المولود، ثم وضعتك جبارًا شقيًا، لقد هممت أن أبعث إليك من يحلق جمتك فبئس الجمة.
حدثنا سعيد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: قال عنبسة بن سعيد بن العاص لعمر بن عبد العزيز - حين قطع الرزق عن الصحابة صحابة بني أمية -: يا أمير المؤمنين إني أرى أمرًا لا يصلحه إلا النظر في الضيعة. قال: على الرشاد يا أبا خالد ولكن أكثر ذكر الموت فإنك لن تجعله في كثير إلا قل ولا في قليل إلا كثر، على الرشاد يا أبا خالد.
حدثنا سعيد حدثنا ضمرة عن رجاء عن الوليد بن هشام قال: قدم عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية على عمر بن عبد العزيز، فرفع إليه دينًا عليه أربعة آلف دينار، فوعده بقضاء ذلك عنه، فقال له: وكل أخاك الوليد بن هشام وانصرف إلى أهلك. قال الوليد: فتقاضيته ذلك. قال: فقال لي: قد بدا لي أن أقضي على رجل واحد أربعة آلف دينار، ولئن كنت أعلم أنه إنما أنفقها في خير. قال: قلت يا أمير المؤمنين فأين ما كنا نتحدث أن من أخلاق المؤمن أن ينجز ما وعد. فقال لي: ويحك يا ابن هشام وقد وضعتني بهذا الموضع.