فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 436

حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا بقية عن سعيد بن علي قال: مات ابن لعمر بن عبد العزيز صغير فغشي عليه، فلما أفاق قلنا له: على مثل هذا ! قال: ليس ذا بي، ولكنه بضعة مني فأوشك أن أتبعه.

حدثنا أبو النضر إسحق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي حدثنا معاوية ابن يحيى قال: حدثنا أرطأة قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: لو جعلت على طعامك أمينًا لا تغتال، وحرسًا إذا صليت لا تغتال، وتنح عن الطاعون. قال: اللهم إن كنت تعلم أني أخاف يومًا دون يوم القيامة فلا تؤمن خوفي.

حدثني سعيد بن أسد ثنا ضمرة عن عبد الحميد بن عبد الله أبي الأخثم عن سعيد بن عبد الملك قال: بت عند أختي فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز، فلما أمسينا دخل البيت وإن في البيت تابوتًا، قال: ففتحته فأخرج ثوبي شعر ووضع ثيابه، ثم لبسهما ثم قام يصلي.

حدثني أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال: خطب عمر بن عبد العزيز هذه الخطبة - وكانت آخر خطبة خطبها - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أنكم لم تخلقوا عبثًا، ولن تتركوا سدى، وإن لكم معادًا ينزل الله ليحكم فيكم، ويفصل بينكم، وخاب وخسر من خرج من رحمة الله وحرم جنة عرضها السموات والأرض، ألم تعلموا أن لا يؤمن غدًا إلا من حذر الله اليوم وخافه، وباع نافدًا بباق، وقليلًا بكثير، وخوفًا بأمان، ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وستصير من بعدكم للباقين، وكذلك حتى تردون إلى خير الوارثين، ثم أنكم تشيعون كل يوم إلى الله غاديًا ورائحًا قد انقضى نحبه وانقضى أجله حتى تغيبوه في صدع من الأرض في شق صدع، ثم تتركوه غير ممهد ولا موسد، قد فارق الأحباب، وباشر التراب ووجه للحساب، مرتهنًا بما عمل غنيًا عما ترك، فقيرًا إلى ما قدم، فاتقوا الله قبل موافاته وحلول الموت بكم، وأيم الله إني لأقول هذا وما أعلم أن عند أحد من الذنوب أكثر مما عندي، فأستغفر الله. وما منكم أحد يبلغنا حاجة لا يسع له ما عندنا إلا حرصنا أن نسد من حاجته ما استطعنا، وما منكم من أحد يعنى حاجة لا يسع له ما عندنا إلا تمنيت أن يبدأ بي وبخاصتي حتى يكون عيشنا وعيشه عيشًا واحدًا وأيم الله لو أردت غير هذا من غضارة عيش لكان اللسان به ذلولا وكنت بأسبابه عالمًا، ولكن سبق من الله كتاب ناطق وسنة عادلة، دل فيها على طاعته، ونهى فيها عن معصيته. ثم رفع طرف ردائه فبكى، وأبكى من حوله.

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا عمر بن علي بن مقدم عن عبد ربه عن ميمون بن مهران قال: كنت بالليل في سمر عمر بن عبد العزيز فوعظ، ففطن لرجل قد أحسر بدمعته. قال فسكت. فقلت: يا أمير المؤمنين عد لمنطقك لعل الله ينفع به من سمعه ومن بلغه. فقال: يا ميمون إن الكلام فتنة وإن الفعال أولى بالمرء من القول.

حدثني سلمة حدثنا أحمد حدثنا عبد الرزاق أخبرني أبي قال: قال وهب: إن كان في هذه الأمة مهدي فهو عمر بن عبد العزيز.

حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: قال عنبسة بن سعيد بن العاص لعمر بن عبد العزيز - حين قطع الرزق عن أصحابه -: يا أمير المؤمنين إني أرى أمرًا لا يصلحه إلا النظر في الضيعة. قال على الرشاد يا أبا خالد، ولكن أكثر من ذكر الموت فإنك لن تجعله في كثير إلا قل، ولا في قليل إلا كثر، على الرشاد يا أبا خالد.

حدثني أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر قال: سمعت جدي أسماء ابن عبيد قال: دخل عنبسه بن سعيد على عمر بن عبد العزيز فقال: يا أمير المؤمنين إن من كان قبلك من الخلفاء كانوا يعطونا عطايا وأنك قد منعتناها، وإن لي عيالًا وضيعة وقد أحببت أن أتعاهد ضيعتي وما يصلح عيالي. فقال عمر: أحبكم إلينا من فعل ذاك. قال: فلما ولي قال عمر: أبا خالد أبا خالد، فأقبل، فقال: أكثر ذكر الموت فإنك لا تذكره وأنت في ضيق من العيش إلا وسعه عليك، ولا تذكره في سعة من العيش إلا ضيقه عليك.

حدثنا أبو بشر قال: حدثني سعيد بن عامر قال: حدثني جويرية ابن أسماء: أن عمر بن عبد العزيز بلغه أن يزيد بن أبي مسلم في جيش من من جيوش المسلمين فكتب إلى عامل الجيش أن يرده وقال: لأكره أن استنصر بجيش هو فيهم.

وعن جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال: كان عمر ابن عبد العزيز قلما يدع يقرأ في المصحف بالغداة ولا يطيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت