فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 436

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: دخلت على سفيان فقلت له: أما تخاف أن تموت وليس عليك امام ؟ أما تخاف أن ينظر إليك الجاهل فيقتدي بك. فقال لم يكن لي ناصح جهزوني حتى أخرج.

حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا: ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: دخلت على الحاج فما سلمت عليه.

حدثني عيسى عن الفريابي عن سفيان بهذا الحديث وزاد قال: ودخلت على المهدي - أو سماه - فلم أسلم عليه.

قال الفريابي قال سفيان: وجاءت جارية فوقفت على رأسي فظننت أنهم أرادوا أن ننغوي بها يا محمد فلو رأيتها ! فلو رأيتها !.

حدثنا أبو العباس الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: وحججت سنة إحدى وخمسين وسنة اثنتين وخمسين وسنة ثلاث، وتزوجت سنة أربع، وحججت سنة خمس وست وسبع وثمان وتسع، كلها ألقى سفيان.

قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: كان سفيان يحدث بالكوفة ثلاثمائة حديث في اليوم من حفظه، ولم يكن له كتاب، فكان الحفاظ يحفظون ثم يقومون فيكتبون، وكان يحيى بن يمان يأخذ حفظًا، فإذا حدث بحديث عقد في الخيط عقدة، فإذا قام من عند سفيان حل عقدة وكتب حديثًا، وحل عقدة وكتب حديثًا. وكان أبو نعيم يكتب في الألواح، فكان يحمل عنه ما وقع في ألواحه. وكان الأشجعي لا يحمل عنه إلا أن يكتب كتابًا فهو أصح ما يكون.

حدثنا الفضل بن زياد قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: قال عبد الرزاق: لما قدم علينا سفيان قال لنا: ائتوني برجل يكتب خفيف الكتاب. فأتيناه بهشام بن يوسف فكان هو يكتب ونحن ننظر في الكتاب، فإذا فرغ ختمنا الكتاب حتى ننسخه.

حدثني زيد بن المبارك قال: قيل لأبي ثور: ابن همام يقول: كنا نختم على املاء سفيان حتى كتبناه. قال: قال إبراهيم: ما رأيته عند سفيان ولقد رأيته بعدما خرج سفيان ورأيته محلوقًا. فقلت: ما لابن همام محلوق ؟ فقالوا: كان مريضًا فنقه من مرضه فلذلك حلق رأسه. وهكذا يفعل أهل تلك الناحية إذا مرض الرجل فيرى حلق رأسه ثم يخرج.

وسألت ابن نمير أن يخرج إلي حديث يحيى بن اليمان فأخرج إلي أجزاء ثم رأيته يتثاقل فقلت له ما هذا ؟ قال: تخفف، فإن حديثه لا يشبه حديث أصحابنا يتوهم الشيء فيحدث به وخاصة لما افلج، فامتنع على أن يخرج إلي بقية سماعه منه.

قال: وبلغني عن يحيى بن معين قال: قال لي وكيع: إن كان سفيان الذي يحدث عنه يحيى بن يمان الذي لقيناه نحن فليس هو ذاك.

قال: وسمعت قبيصة يقول: قال ابن أبي ذئب لمالك وسفيان: ما يقدم علينا أحد من المشرق ونشبهه لمالك وسفيان.

حدثني أبو العباس الفضل بن زياد حدثنا أبو طالب عن أبي عبد الله قال: قيل لمالك: إن سفيان يفتي. قال: أو يفعل ! فبلغ قول مالك ابن أبي ذئب فقال: ماله وله والله ما قدم علينا مشرقي قط خيرًا منه.

قال: وكان سفيان صديقًا له. قال: ودخل سفيان والأوزاعي على مالك، فلما خرجا قال: أحدهما أكثر علمًا من صاحبه ولا يصلح للامامة، والآخر يصلح للأمامة - يعني الاوزاعي للامامة ولا يصلح سفيان. قال: ولم يكن لمالك في سفيان رأي.

حدثنا سلمة بن شبيب حدثني أحمد بن حنبل حدثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك: ودعت سفيان فقال: أما أنه قد فارقني على أن لا يشرب النبيذ.

فسمعت الحسين بن الحسن قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: الناس يقولون: كان سفيان يرخص في شرب النبيذ وأشهد له لقد رأيته لا يأخذه ووصف له دواء فقيل له: نعمل لك نبيذًا قال: لا ائتوني بعسل.

وما قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أسأل سفيان فيقول: أخر هذا أخر هذا لم أطالع كتبي منذ أربع سنين جهزني فجهزته وطمعت أن يمكني من كتبه فمات.

قال عبد الرحمن: لو رأى إنسان سفيان يحدث فقال: ليس هذا من أهل العلم يقدم ويؤخر ويصح لو جهدت جهدك أن تزيله عن المعنى لن يفعل.

قال: وذهبت مع سفيان إلى عكرمة بن عمار فإذا هو ثقيل الكتاب رديء، فقال: اكتبه لك يا أبا عبد الله ؟ قال: لا، أحب أن يكون بخطي. وسمعت عبد الرحمن: يقول الناس كان سفيان يحب تأخير العصر، وأشهد لقد رأيت تأخره عندنا تتبع المسجد الذي تعجل فيه العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت