حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي حدثنا ضمرة عن السري بن يحيى قال: ما رأيت الحسن مبتسمًا قط إلا مرة، فأنه شكى إلينا طعامًا أكله. فقال رجل في المجلس: ما آذاني طعام قط. فقال له الآخر: أنت لو كانت في معدتك الحجارة لطحنتها. فتبسم الحسن.
حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء عن عثمان البتي قال: قلت للحسن: إن لي إليك حاجة. قال: وما هي ؟ قال: لا.
وبه عن رجاء عن ابن عون قال: ما رأيت رجلًا ليس من العرب أشبه بالعرب من الحسن.
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر قال: كان الحسن صاحب ليل.
حدثنا سعيد ثنا ضمرة عن رجاء عن ابن عون قال: كنت عند الحسن جالسًا إذ جاءه رجل فقال: يا أبا سعيد عمن تحدث ؟ قال: عنك وعن هذا وعن هذا.
حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت قال: ذهبت مع الحسن بن أبي الحسن إلى حاجة فأتينا على السوق. قال فقال: ما من بقعة أبغض إلى الله منها. قال: ثم ذهبنا حتى أتينا على قصر أوس. فقال الحسن: قصر أوس قصر أوس قصر أوس من يعطي رجلًا مسكينًا كفا من تمر خير له من أن يدع مثل هذا.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابن عون عن محمد قال: كان ها هنا ثلاثة يصدقون كل من حدثهم. قال سليمان: كأنه كره ذلك لهم.
حدثنا محمد بن منصور الطوسي حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال: كان ثلاثة من أصحابنا إذا سمعوا الحديث رفعوه: الحسن وأبو العالية وآخر.
حدثنا محمد أخبرنا علي عن خالد بن الحارث عن عمران بن حدير عن صالح عن أرتبيل قال: حدثنا سليمان التيمي إن محمد بن سيرين كره أن يعلم القدر وكنا في بيت أبي مخلد، فدخل علينا محمد فسألوه فقال: ما قلت وكذب من قال ذاك. قال: فجئنا إلى سليمان التيمي فقلت له. فقال: حدثني مؤذننا هذا ولم أر أنه يكذب.
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة - صاحب ليل - عن ابن شوذب قال خرج ثابت البناني بشيء. قال: فغضب محمد بن واسع فقال: يا أعمش لقد أدركنا أقوامًا ما مجالستك معهم إلا ذا القدر ليتنا ننتظر الحسن يخرج إلينا، فيخرج إلينا كأنما عاين الآخرة ثم جاءنا يخبرنا عنها.
وبه عن ابن شوذب قال مطرف بن الشخير لا أؤمن على دعاء لا أعرفه إلا دعاء الحسن فأني أثق به.
حدثنا سعيد حدثنا ضمرة عن رجاء عن ابن عون عن الحسن قال: من كذب بالقدر فقد كفر.
حدثني سعيد ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: رأى رجل من أهل البصرة ابن سيرين في الجنة في منامه فقال له: ما فعل الحسن ؟ قال: هو فيها. قال: فبأي شيء ؟ قال: بتوسعه.
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان ثنا الأعمش قال: ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها.
حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان قال: سمعت شيخًا قال: ذكرت لطاوس الحسن أو ذكره فقال: ذاك رجل جريء.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابن عون قال: لما ولي الحسن القضاء كلمني رجل أن أكلمه في مال يتيم يدفع إليه ويضمنه. قال: فكلمته فقال: أتعرفه ؟ قلت: نعم. قال: فدفعه إليه. فذكرت ذلك لمحمد بن سيرين فقال: وكذا أنت جريء على رأيك.
حدثني أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان ثنا مساور - يعني الوراق - عن أخيه سيار قال: قيل للحسن: يا أبا سعيد عمن هذه الأحاديث التي تحدثنا ؟ قال: صحيفة وجدناها.
حدثنا أبو بكر ثنا سفيان عن ابن شبرمة عن الحسن أنه قال: دخلت علي فاغتممت فخرجت فلم أزدد إلا غمًا، اللهم فأليك هذا الفتى الذي كنا نحدث عنه مالي أسمع صوتًا ولا أرى أنيسًا أُغيلمة حيارى مالهم تفاقدوا أن أنبأناهم لم يفقهوا، وإن سكتنا عنهم وكلناهم إلى غي شديد، والله لولا ما أخذ الله على أهل العلم في علمهم ما أنبأناهم بشيء.
حدثنا ابن نمير ثنا أبو بكر عن مغيرة بن حفص قال: سئل ابن سيرين فقال: رأيت كأن الجوزاء تقدمت الثريا فقال: هذا الحسن يموت قبلي، ثم أتبعه وهو أرفع مني.
حدثنا سلمة ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال: قال عمرو بن دينار: أبو الشعثاء أعلم عندكم أو الحسن ؟ قال قلت: ما تقول إن بعض من عندنا ليزعم أن الحسن أعلم من ابن عباس ! فقال لي: وهل كان الحسن إلا من صبيان ابن عباس ؟ قال فقلت له: وهل كان أبو الشعثاء إلا من صبيان الحسن ؟ قال: ما هو عندنا بأعلم منه. فقلت لمعمر: يا أبا عروة أفرطت. قال: إنه أفرط.