حدثنا أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر قال: سمعت جدي أسماء يحدث قال: قال الحسن: إن المؤمن يموت بكل ميتة. فلبس ثيابه وتعلق سوطه ووضع رجله في ركابه ووضع يده على قربوس سرجه فمات.
حدثنا أبو بشر ثنا سعيد بن عامر قال: سمعت يونس بن عبيد وقال له الحسن بن أبي جعفر وذكر عنده الحسن ومحمد فقال: إن الحسن كان ما جرى بينه وبن أبي العالية إنه جاء إلى السوق يطلب ثوبًا، فأتاني فأخرجت له ثوبًا صالحًا وأخذت الدراهم، فذهب فأراه فقالوا: هذا خير من دراهمك. قال: فجاء فقال: رد علينا دراهمنا بارك الله فيك فرددت عليه الدراهم وأخذت الثوب.
حدثني أبو بشر ثنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيدة قال: جالست الحسن في مجلسه، وجالسته خاليًا، وجالسته في الجماعة، فما رأيته يرغب في الدنيا قط، وما رأيته ضاحكًا قط إلا متبسمًا غير يوم واحد فأنه جاء رجل فقال: يا أبا سعيد إن امرأتي طلبت أن أكسوها خمارًا من قز، وأنا أكره أن أكسوها القز، فأعطيتها ثمنه. فقال الحسن: تكره أن تكسوها وتعطيها ثمنه ! وضحك.
حدثنا سعيد بن أسد ثنا ضمرة عن رجل عن ابن عون عن ابن سيرين قال قيل له في الحسن وما كان ينحل إليه أهل القدر ؟ فقال: كانوا يأتون الشيخ بكلام مجمل لو فسروه له لساءهم.
حدثني أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر حدثنا الخزاز أبو عامر عن الحسن قال: من كفر بالقدر فقد كفر بالاسلام، إن الله قدر قدرًا، إن الله خلق الخلق بقدر، وقسم الآجال بقدر، وقسم الأرزاق بقدر، وقسم العافية بقدر، وأمر ونهى.
حدثنا أبو بشر حدثنا سعيد عن عوف عن الحسن مثل هذا سواء إلا أنه قال: وأمر الله ونهى.
حدثني أبو بشر ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال قال قال لنا أبو قتادة: عليكم بهذا الشيخ - يعني الحسن بن أبي الحسن - فأني والله ما رأيت رجلًا قط أشبه رأيًا بعمر بن الخطاب منه.
حدثنا أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر ثنا سعيد قال: كلمت مطر الوراق في بيع المصاحف فقال: اتنهوني عن بيع المصاحف وقد كان حبرا هذه الأمة - أو قال فقيها هذه الأمة - لا يريان به بأسًا: الحسن والشعبي.
حدثني أبو بشر حدثنا سعيد قال: سمعت همامًا يحدث عن مطر الوراق قال: كان رجل أهل البصرة جابر بن زيد، فلما ظهر الحسن جاء رجل كأنما كان في الآخرة فهو يخبر عما رأى أو عاين.
حدثني سعيد بن أسد ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر قال: دخلنا على الحسن نعوده فما كان في البيت شيء لا فراش ولا بساط ولا وسادة ولا حصير إلا سرير مرمول هو عليه.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب قال: قال لي الحسن: ألا تعجب من رأي سعيد بن جبير دخل علي فسطاطي مع فلان وهو يشاورني في قتل هؤلاء ! حدثنا سليمان حدثنا حماد عن ابن عون قال: سألت محمدًا: عن شيء من أمر الطعام في الغزو. فقال: سل الحسن فأنه كان يغزو.
حدثنا سلمة قال أحمد بن حنبل قال أظنه عن عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن زيد قال سمعت يحيى بن عتيق يقول لأيوب وذكر الحسن قال: يا أبا بكر هل تجد شيئًا كنا نجده إن ازدرانا علماء الناس ازدريناهم بالحسن.
حدثني أبو بكر بن عبد الملك حدثنا عبد الرزاق قال: قلت لمعمر: إن أبي أخبرني أن وهبًا ولي القضاء في زمن عمر بن عبد العزيز قال فلم يحمد فهمه. فتبسم، ثم قال لي قولًا كأنه لا يرفع صوته: فأن الحسن ولي القضاء في زمن عمر فلم يحمد فهمه.
حدثنا أبو بكر ثنا عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان قال: كان الحسن من أشد الناس إذا حضر الناس، وكان أجمل الناس وأروى الناس وأسخى الناس وأفصح الناس. قال: وكان المهلب إذا قاتل المشركين فكان الحسن من الفرسان الذين يقدمون.
حدثنا أبو بكر ثنا عبد الرزاق عن معمر قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد ما تلحن ؟ قال: سبقت اللحن.
حدثنا محمد بن منصور الطوسي حدثنا يحيى بن أبي بكير أخبرنا حماد بن سلمة عن حميد قال: سألت الحسن عن الشيء فيقول برأسه كأنه نعم وليس يقوله.
حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب حدثنا سعيد بن عامر عن جعفر بن سليمان عن عوف قال: كان محمد حسن العلم حسن القضاء حسن العلم بالفرائض حسن العلم بالتجارة غير أني والله ما رأيت رجلًا كان أدل بطريق الجنة من الحسن.