قال أحمد: يزيد بن زريع ما أتقنه وأحفظه، يالك من صحة الحديث، صدوق متقن، كان يعمل الخوص ويأكل، وكان أبوه زريع والي البصرة، فلم يكن يأكل من ماله شيئًا، وكان يحدث بعدده للحفظ، ولكن كان فيه عجلة وكثرة كلام، شك يومًا في حديثه فقيل له: أشككت ؟ قال: أنا أشك فلا أختلف إلى صاحبه كذا وكذا حتى أتقنه ! وكل شيء روى عن سعيد فلا تبالي سمعته من أحد سماعه من سعيد قديم، وكان يأخذ الحديث بتثبت.
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله وذكر يحيى بن سعيد القطان فقال: والله ما أدركنا مثله. ثم قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي وذكر يحيى بن سعيد القطان فقال: لم تر عيناك مثله.
قال الفضل: وسمعت أبا عبد الله يقول: كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدًا وغير ذلك فلا.
قال: وقال لي عبد الرحمن بن بشر - شك فيه -: سل بهزًا. قال أبو عبد الله: وكان بهز صحيح الكتابة.
حدثني محمد قال: سمعت عليًا قال: أصحاب قتادة ثلاثة سعيد وهشام وشعبة، فأما سعيد فأتقنهم، وأما هشام فأكثرهم، وأما شعبة فأعلمهم بما سمع. وقال: ليس بعد هؤلاء أحد مثل همام من كتابه.
حدثنا الفضل قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ما أصح حديث همام عندي.
قال: وحدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن زيد قال: كان الغرباء إذا قدموا أتيناهم فيقول هشام الدستوائي: هاتوا ما دامت حارة. قال: وكان احفظنا جرير بن حازم.
قال: ولم يسمع قتادة من يحيى بن يعمر شيئًا ولا من أبي قلابة شيئًا، بلغه إنه ينبذ له في جرة له فقال: ذلك أعرابي من جرم. ولم يسمع من أبي قلابة إنما بلغته أشياء بعد وكان يشتهي الحديث فرواها، ولم يسمع من أبي رافع، وسمع من عطاء بن أبي رباح وسالم بن أبي الجعد أشياء أسندها حسان. وقال إذا رفعت أبا نعيم من الحديث فليس ثم شيء.
حدثني أحمد بن الخليل حدثنا محمد بن كثير الصنعاني قال: سمعت معمرًا يقول: جالست قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة فما من شيء سمعته من تلك السنين إلا كأنه مكتوب في صدري.
حدثني محمد قال: سمعت عليًا يقول: أثبت الناس في نافع أيوب ثم عبيد الله. فقلت له: صخر ؟ قال: قال يحيى بن سعيد: ذهب كتابه، فبعث به إليه من المدينة وليس به بأس هو أحب إلي من غيره.
قال علي: إنما قرأه على نافع ليث بن سعد.
قال: وسمعت ابن بكير قال: حج الليث بن سعد سنة ثلاث عشرة فسمع من ابن شهاب بمكة وسمع من أبي مليكة وعطاء وأبي الزبير ونافع وعمران بن أبي أنس وعدة مشايخ.
قال ابن بكير وأخبرني حبيش بن سعيد عن الليث قال: جئت أبا الزبير فأخرج إلي كتبًا فقلت: سماعك من جابر ؟ قال: ومن غيره. قلت سماعك من جابر. فأخرج إلي هذه الصحيفة. فقال الليث: وفد دخلت على نافع فسألني فقلت: أنا رجل من أهل مصر. قال: ممن ؟ قلت: من قيس. قال: ابن رفاعة ؟ قلت: أو رجل من قومه. قال الليث: وقرأ علي نافع فقال: مثل الذي نشرت في أبية قصة. يريد مثل الذي يشرب في آنية الفضة.
قال علي: سمعت عبد الله بن داؤد يقول: كنا في مجلس الأعمش فجاء رجل فقال: جلس اليوم سفيان بن عيينة، فقلت: أي شيء يحدث ؟ قال: عن عمرو بن دينار عن ابن عمير السائحون: الصائمون.
قال: قال سفيان: دخلت عدن فلم يسألني أحد عن شيء. فقلت: إن هؤلاء جهال وليس يحتاجون يسألون عن شيء.
قال علي: قال سفيان: وائل بن داود لم يسمع من أبيه شيئًا إنما نظر في كتابه حديث الوليمة.
قال علي: قال شعبة: قلت لمشاش: سمع الضحاك عن أبي عباس ؟ قال: لا، ولا رآه قط.
قال علي: الصقعب بن زهير والعلاء بن زهير أخوان. وأبو المعلى يحيى بن ميمون، وأبو قتادة العدوي مسلم بن يزيد.
قال علي: أعياني أن أجد من يسمي أبا الأشعث وأبا أسماء الرحبي.
قال: وسمعت عليًا قال: اسم أبي سوار العدوي حسان بن حريث.