وسئل عن عبدة وحفص ؟ فقال: عبدة أثبت، وأما حفص فكان يخلط في حديثه. قال: وكان عبدة رجلًا صالحًا ثقة كان يقرئ القرآن ويحدث، فجئنا إليه وبين يديه غلام يملي عليه ثم يقول له: اقرأ. فلا يحسن الغلام يقرأ، فيقول: امحه. فيمحوه، ويملي عليه فليس هذا. الامن من أراده الله. وكان فقيرًا صبورًا وكان عليه فروة خلقة لا تسوى كبير شيء.
وسئل عن زهير وعن زائدة ؟ فقال: هؤلاء ثقات شعبة وزائدة وسفيان وزهير. قال: وسمعت صدقة بن الفضل يقول: كان يحيى بن سعيد يسيء الرأي في زهير وكان يقول: ذاك المرائي.
قال الفضل: وسئل أبو عبد الله عن بشر بن المفضل ؟ فقال: نعم. قيل له: خالد بن الحارث ؟ قال: خالد فوق.
قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: يحيى قبل إسماعيل درجات في كل شيء.
وسئل عن شريك وإسرائيل عن أبي إسحق أيهما أحب إليك ؟ فقال: شريك أحب إلي لأن شريكًا أقدم سماعًا من أبي إسحق، وأما المشايخ فإسرائيل. وسئل أبو عوانة أثبت أو شريك ؟ فقال: إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم. قال عفان: كان أبو عوانة صحيح الكتاب كثير العجم والنقط كان لبتًا. قيل فشريك أو إسرائيل ؟ قال: إسرائيل كان يؤدي على ما سمع كان أثبت من شريك، ليس على شريك قياس كان يحدث الحديث بالتوهم. قال: وشريك أكبر من سفيان. قال: وأبو عوانة أكثر رواية عن أبي بشر من شعبة وهشيم في جميع الحديث. أبو عوانة كتابه صحيح وأخبار يحيى بها وطول الحديث بطوله، وهشيم أحفظ وإنما يختصر الحديث، وأبو عوانة يطوله ففي جميع حاله أصح حديثًا عندنا من هشيم إلا إنه بأخرة كان يقرأ من كتب الناس فيقرأ الخطأ، فأما إذا كان من كتابه فهو ثبت.
وسمعت أبا عبد الله وسأله أبو جعفر: أيما أحب إليك موسى بن عبيدة أو محمد بن إسحق ؟ قال: لا محمد بن إسحق. قلت له: روى شعبة عن موسى بن عبيدة ؟ قال: نعم. فقال أبو جعفر: يقول شعبة عن أبي عبد العزيز الربذي. قال: نعم لم يرو عنه شعبة حديثًا منكرًا. فقال أبو جعفر: روى عنه الثوري أيضًا ؟ قال: نعم. فقال له أبو جعفر: الفاريابي كثير الخطأ وما أصح حديث محمد بن كثير وكان الفاريابي رجلًا صالحًا. قال ومحمد بن كثير سمع منه بمكة.
قال: وسألت أبا عبد الله عن أبي شهاب وإسماعيل بن زكريا ؟ فقال: كلاهما ثقة. وكان إسماعيل أقدم رواية من مغيرة وأبي فروة إلا أن أبا شهاب كأنه.
وسألت أبا عبد الله قلت: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بقول من تأخذ ؟ قال: عبد الرحمن يوافق أكثر وبخاصة في سفيان، كان معنيًا بحديث سفيان.
قال: وسمعت أبا عبد الله وذكر حديث منصور عن مجاهد أن عمر قال لحاديه: لا تعرضن بذكر النساء. فقال اختلفوا فيه، فقال عبد الرحمن وغيره عن ابن عمر، وقال وكيع إن عمر قال لحاديه. وبلغني عن عبد الله بن داود إنه وافق عبد الرحمن.
حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: كان عمر بن الخطاب إذا سمع الحادي. قال: كان عمر بن الخطاب ينهى أن يعرض الحادي بذكر النساء وهو محرم.
حدثنا ابن بشار ثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: كان ابن عمر ينهى أن يعرض الحادي بذكر النساء وهو محرم.
حدثنا بندار ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن ابن عمر مثله.
حدثني الفضل قال: سألت أبا عبد الله: كيف كان عبيدة ؟ قال: ما أحسن حديثه هو أحب إلي من زياد بن عبد الله البكائي.
وبلغني عن ابن معين قال: زياد البكائي ليس بشيء، وقد كتبت عنه المغازي.
حدثني الفضل قال: سألت أبا عبد الله قلت: هل كان باليمامة أحد يقدم على عكرمة بن عمار مثل أيوب بن عتبة وملازم بن عمرو وهؤلاء ؟ فقال: عكرمة فوق هؤلاء - أو نحو هذا - ثم قال: روى عنه شعبة أحاديث.
حدثني الحسين بن الحسن عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ذهبت مع سفيان الثوري إلى عكرمة بن عمار فإذا هو ثقيل الكتاب رديء، فقلت: اكتبه لك يا أبا عبد الله. فقال: لا، أحب أن يكون بخطي.
حدثني الفضل قال: سألت أبا عبد الله قلت: الأسود بن عامر عن أبي بكر بن عياش عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لم تحبس - أو ترد - الشمس على أحد إلا يوشع بن نون. قال: نعم هكذا أو نحو هذا. قلت: رواه غير الأسود عن أبي بكر ؟ قال: لم أسمعه إلا من الأسود.