لحديثِ جابرٍ: «فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ» رواه أبو إسحاقَ الجَوْزِجاني في المترجمِ [1] ، (فَإِنْ عَجَزَ عَنْ) الثمنِ أو (بَعْضِهِ؛ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ) ؛ لأنَّ في أخذِهِ بدونِ دَفعِ كلِّ الثمنِ إضرارًا بالمشتري، والضَّررُ لا يُزالُ بالضررِ.
وإن أحضر رَهنًا أو كَفيلًا؛ لم يَلزَم المشتري قبولُهُ، وكذا لا يَلزَمُهُ قبولُ عِوضٍ عن الثمنِ.
وللمشتري حَبسُهُ على ثمنِهِ، قاله في الترغيبِ وغيرِهِ [2] ؛ لأنَّ الشُّفعةَ قَهرِيٌّ، والبيعُ عن رِضا، ويُمْهَلُ إنْ تعذَّر في الحالِ ثلاثةَ أيامٍ.
(وَ) الثمنُ (المُؤَجَّلُ يَأْخُذُ) الشفيعُ (المَلِيءُ بِهِ) ؛ لأنَّ الشفيعَ
(1) كتاب المترجم لأبي إسحاق الجوزجاني مفقود، وقد رواه أحمد (15095) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان بينه وبين أخيه مزارعة فأراد أن يبيعها فليعرضها على صاحبه، فهو أحق بها بالثمن» ، وفيه الحجاج بن أرطاة، قال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ والتدليس) ، وقد عنعنه، ولذا ضعفه الألباني بهذا اللفظ. ينظر: تقريب التهذيب، الإرواء 5/ 374.
وأصل الحديث في مسلم (1608) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم، ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به» .
(2) الفروع (7/ 276) ، والكافي (2/ 237) .