فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 1607

(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

واحِدُها شَهادةٌ، مُشتقَّةٌ مِن المشاهدةِ؛ لأنَّ الشاهِدَ يُخبِرُ عمَّا شاهَدَه.

وهي: الإخبارُ بما عَلِمَه بلفظِ: أشْهَدُ، أو شَهِدتُ.

(تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ حَقِّ اللهِ) تعالى (فَرْضُ كِفَايَةٍ، فـ) إذا قام به مَن يَكفِي سَقَط عن بقِيَّةِ المسلمين، وَ (إِنْ لَمْ يُوجَدْ إِلَّا مَنْ يَكْفِي تَعَيَّنَ عَلَيْهِ) ، وإن كان عبدًا لم يَجُزْ لسيِّدِه مَنعُهُ؛ لقولِه تعالى: (وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) [البقرة: 282] ، قال ابنُ عباسٍ وغيرِه: «المُرَادُ بِهِ: التَّحَمُّلُ للشَّهَادَةِ وَإِثْبَاتُهَا عِنْدَ الحَاكِمِ» [1] ؛ ولأنَّ الحاجةَ تَدْعو إلى ذلك لإثباتِ الحقوقِ والعقودِ، فكان واجِبًا؛ كالأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المُنكَرِ.

(وَأَدَاؤُهَا) ، أي: أداءُ الشهادةِ (فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَهَا مَتَى

(1) رواه الطبري في التفسير (6373) ، والبيهقي (20603) ، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) يقول: «من احتيج إليه من المسلمين قد شهد على شهادة، أو كانت عنده شهادة، فلا يحل له أن يأبى إذا ما دعي» . وتقدم الكلام على قبول تفسير علي بن أبي طلحة، ينظر صفحة .... الفقرة .... ، وذكر الطبري (6/ 69) تفسير ذلك عن الحسن وقتادة رحمهما الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت