جمعُ فريضةٍ، بمعنى مَفروضةً، أي: مُقدَّرةً، فهي: نَصيبٌ مُقدَّرٌ شَرعًا لمستحِقِّهِ.
وقد حَثَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1] على تَعلُّمِهِ وتعليمِهِ، فقال: «تَعَلَّمُوا الفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ العِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الفِتَنُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ اثْنَانِ فِي الفَرِيضَةِ فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا» رواه أحمدُ [2] ، والترمذي، والحاكِمُ ولفظُهُ له [3] .
(1) في (ح) و (ق) : النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام أحمد، قال الألباني: (عزا حديث ابن مسعود إلى الإمام أحمد جماعة منهم: ابن الملقن، والحافظ في الفتح، والسيوطي في الجامع الكبير، وما أظن ذلك إلا وهمًا، فإني بحثت عنه في المسند مستعينًا بالفهارس التى تُساعد على الكشف عنه فلم أجده, أضف إلى ذلك أن الهيثمي لمَّا أورده في المجْمع لم يعزه إليه) . ينظر: الإرواء 6/ 105.
(3) رواه الترمذي عقب حديث (2091) ، والحاكم (7951) من طريق عوف بن أبي جميلة، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا. وروي الحديث من وجوه كثيرة مختلفة، ولذا قال الترمذي: (هذا حديث فيه اضطراب) ، وقال ابن حجر: (ورواته موثقون، إلا أنه اختُلف فيه على عوف الأعرابي اختلافًا كثيرًا) ، وضعَّفه ابن الصلاح، وأقرَّه ابن الملقن.
ورواه الدارمي (2900) ، والحاكم (7953) ، والبيهقي (12180) ، من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: «من قرأ القرآن، فليتعلم الفرائض، فإنْ لقيه أعرابي قال: يا مهاجر، أتقرأ القرآن؟ فإن قال: نعم، قال: تفرض؟ فإن قال: نعم، فهو زيادة وخير، وإن قال: لا، قال: فما فضلك علي يا مهاجر» ، قال الحاكم: (هذا موقوف صحيح على شرط الشيخين) ، وقال ابن حجر: (ورجاله ثقات، إلا أن في أسانيده انقطاعًا) ، وتقدم الكلام على رواية أبي عبيدة عن أبيه، وأنها محمولة على الاتصال عند جماعة من أهل العلم. انظر صفحة
ورواه البيهقي (12179) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بنحوه موقوفًا أيضًا. وإسناده قوي متصل. ينظر: البدر المنير 7/ 186، فتح الباري 12/ 5، الإرواء 6/ 103.