(وَهِيَ أَرْبَعَةٌ) :
أحدُها: (عِصْمَةُ المَقْتُولِ) ؛ بأن لا يكونَ مُهدَرَ [1] الدمِ، (فَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمٌ) حربيًّا أو نحوَه، (أَوْ) قَتَلَ (ذِمِّيٌّ) أو غيرُه (حَرْبِيًّا، أَوْ مُرْتَدًّا) ، أو زانيًا مُحصَنًا ولو قبلَ ثُبوتِه عندَ حاكمٍ؛ (لَمْ يَضْمَنْهُ بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ) ولو أنَّه مثلُه.
الشرطُ (الثَّانِي: التَّكْلِيفُ) ؛ بأن يكونَ القاتلُ بالغًا عاقلًا؛ لأنَّ القِصاصَ عقوبةٌ مُغلَّظةٌ، (فَلَا) يجبُ (قِصَاصَ عَلَى صغِيرٍ، وَلَا مَجْنُونٍ) ، أو معتوهٍ؛ لأنَّه ليس لهم قصدٌ صحيحٌ.
الشرطُ (الثَّالِثُ: المُكَافَأَةُ) بين المقتولِ وقاتِلِه حالَ جنايةٍ؛ (بِأَنْ يُسَاوِيَهُ) القاتلُ (فِي الدِّينِ، وَالحُرِّيَّةِ، وَالرِّقِّ) ، يعني: بألا يَفضُلَ القاتلُ المقتولَ بإسلامٍ أو حريةٍ أو ملكٍ، (فَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ) حُرٌّ أو عبدٌ (بِكَافِرٍ) كتابيٍّ أو مجوسيٍّ، ذميٍّ [2] أو معاهدٍ؛ لقولِه عليه السلام: «لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» رواه البخاري، وأبو داودَ [3] .
(وَلَا) يُقتَلُ (حُرٌّ بِعَبْدٍ) ؛ لحديثِ أحمدَ عن عليٍّ: «مِنَ السُّنَّةِ أَلَّا
(1) في (ق) : مهدور.
(2) في (أ) و (ع) : أو ذمي.
(3) رواه البخاري (111) ، وأبو داود (4530) من حديث علي رضي الله عنه.