(فَصْلٌ)
(وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إِلَّا مُحَرَّرَةً) ؛ لأنَّ الحُكمَ مرتَّبٌ عليها، ولذلك قال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَإِنَّمَا أَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ» [1] .
ولا تصحُّ أيضًا إلا (مَعْلُومَةَ المُدَّعَى بِهِ) ، أي: تكونُ [2] بشيءٍ معلومٍ؛ ليَتأتَّى الإلزامُ [3] ، (إِلَّا) الدَّعوى بـ (مَا نُصَحِّحُهُ مَجْهُولًا؛ كَالوَصِيَّةِ) بشيءٍ مِن مالِه، (وَ) الدَّعوى بـ (عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ) جَعَلَه (مَهْرًا، وَنَحْوِهِ) ؛ كعوضِ خُلْعٍ، أو أقرَّ بهِ فيُطالِبُه بما وَجَب له.
ويُعتبَرُ أن يُصرِّحَ بالدَّعوى، فلا يَكفي: لي عندَه كذا، حتى يقولَ: وأنا مطالِبُه به.
ولا تُسمَعُ بمُؤجَّلٍ لإثباتِه، غيرِ تدبيرٍ، واستيلادٍ [4] ، وكتابةٍ.
ولا بُدَّ أن تَنفَكَّ عمَّا يُكَذِّبُها، فلا تصحُّ على إنسانٍ أنه قَتَل أو سَرَق مِن عشرين سنةً وسِنُّهُ دونَها.
ولا يُعتبَرُ فيها ذِكرُ سببِ الاستحقاقِ.
(1) رواه البخاري (6967) ، ومسلم (1713) من حديث أم سلمة رضي الله عنها.
(2) في (أ) و (ب) و (ح) و (ق) : أن تكون.
(3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : الإلزام به.
(4) في (أ) و (ع) : وإيلاد.