بمعنى: مَلقوطٍ.
(وَهُوَ) اصطلاحًا: (طِفْلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ، وَلَا رِقُّهُ، نُبِذَ) ، أي: طُرِحَ في شارعٍ أو غيرِهِ، (أَوْ ضَلَّ) .
(وَأَخْذُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ) ؛ لقولِهِ تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) [المائدة: 2] .
ويُسنُّ الإشهادُ عليه.
(وَهُوَ حُرٌّ) في جميعِ الأحكامِ؛ لأنَّ الحريَّةَ هي الأصلُ، والرِّقُّ عارِضٌ.
(وَمَا وُجِدَ مَعَهُ) مِن فِراشٍ تحتَه، أو ثِيابٍ فوقَه، أو مالٍ في جيبِهِ (أَوْ تَحْتَهُ ظَاهِرًا، أَوْ مَدْفُونًا طَرِيًّا، أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ؛ كَحَيَوانٍ وَغَيْرِهِ) مَشدودًا بثيابِه، (أَوْ) مَطروحًا (قَرِيبًا مِنْهُ؛ فَـ) هو (لَهُ) ؛ عَمَلًا بالظاهرِ؛ ولأنَّ له يدًا صحيحةً؛ كالبالغِ.
(وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ) مُلتقِطُه بالمعروفِ؛ لوِلايتِهِ عليه، (وَإِلَّا) يَكُن معه شيءٌ؛ (فَمِنْ بَيْتِ المَالِ) ؛ لقولِ عمرَ رضي الله عنه: «اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَك وَلَاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ» [1] ،
(1) علقه البخاري بصيغة الجزم، باب: إذا زكى رجل رجلًا كفاه، (3/ 176) ، ووصله مالك (2377) ، وعبد الرزاق (13839) ، من طريق عن سنين أبي جميلة، رجل من بني سليم: أنه وجد منبوذًا في زمن عمر بن الخطاب، قال: فجئت إلى عمر بن الخطاب. فقال: «ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ » فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح، فقال عمر: «كذلك؟ » قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: «اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته» . وصححه ابن حزم، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني. ينظر: المحلى 7/ 132، البدر المنير 7/ 173، تغليق التعليق 3/ 391، الإرواء 6/ 23.