أي: التَّردُّدِ في وُجودِ لفظِه، أو عددِه، أو شرطِه.
(مَنْ شَكَّ فِي طَلَاقٍ، أَوْ) شكَّ في (شَرْطِهِ) ، أي: شرطِ الطلاقِ الذي علَّق عليه، وجوديًّا كان أو عدميًّا؛ (لَمْ يَلْزَمْهُ) الطلاقُ؛ لأنَّه شكٌّ طَرَأَ على يقينٍ فلا يُزِيلُهُ، قال الموفقُ: (والوَرَعُ التزامُ الطلاقِ) [1] .
(وَإِنْ) تَيَقَّن الطلاقَ و (شَكَّ فِي عَدَدِهِ؛ فَطَلْقَةٌ) ؛ عَملًا باليقينِ وطَرْحًا للشكِّ، (وَتُبَاحُ) المشكوكُ في طلاقِها ثلاثًا (لَهُ) ، أي: للشاكِّ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ التحريمِ.
ويُمنَعُ مَن حَلَف لا يأكُلُ تمرةً معيَّنةً أو نحوَها اشتَبَهَتْ بغيرِها مِن أكْلِ تمرةٍ مما اشتبهت به وإن لم تَمنَعْهُ [2] بذلك مِن الوطءِ.
(فَإِذَا قَالَ لامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ) ، ونَوى مُعيَّنةً؛ (طَلُقَتْ المَنْوِيَّةُ) ؛ لأنَّه عَيَّنَها بنيَّتِه، فأشبه ما لو عيَّنها بلفظِه.
(وَإِلَّا) يَنوِ معيَّنةً؛ طَلُقَت (مَنْ قَرَعَتْ) ؛ لأنَّه لا سَبيلَ إلى مَعرفَةِ المطلَّقةِ منهما عَيْنًا فشُرِعَت القرعةُ؛ لأنَّها طريقٌ شرعيٌّ لإخراجِ
(1) المغني (7/ 492) .
(2) في (أ) و (ح) : نمنعه.