فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1607

ويَقبِضُ عِوضَ الخلعِ زوجٌ رشيدٌ، ولو مكاتَبًا أو مَحجورًا عليه لفلسٍ، ووليُّ صغيرٍ ونحوِه.

ويصحُّ الخلعُ ممَّن يصحُّ طلاقُه.

(فَصْلٌ)

(وَالخُلْعُ بِلَفْظِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ، أَوْ كِنَايَتِهِ) ، أي: كنايةِ [1] الطلاقِ، (وَقَصْدِهِ) به الطلاقَ؛ (طَلَاقٌ بَائِنٌ) ؛ لأنَّها بذَلَت العِوضَ لتَملِكَ نفسَها وأجابها لسؤالِها.

(وَإِنْ وَقَعَ) الخلعُ (بِلَفْظِ الخُلْعِ، أَو الفَسْخِ، أَو الفِدَاءِ) ؛ بأن قال: خَلَعْتُ، أو فَسَخْتُ، أو فَادَيْتُ، (وَلَمْ يَنْوِهِ طَلَاقًا؛ كَانَ فَسْخًا لَا يَنْقُصُ [2] عَدَدَ الطَّلَاقِ) ، رُوي عن ابنِ عباسٍ [3] ، واحتجَّ بقولِه تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ) [البقرة: 229] ، ثم قال: (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: 229] ، ثم قال: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [البقرة: 230] ، فَذَكَر تَطليقَتَيْنِ، والخلعَ، وتطليقةً بعدَهما، فلو كان الخلعُ طلاقًا لكان رابعًا.

(1) في (ق) : كنايته.

(2) قال في المطلع (ص 154) : (قال الجوهري: نقص الشيء، نقصًا، ونقصانًا، ونقصته أنا، يتعدى ولا يتعدى، فعلى هذا يجوز نصب عددك ورفعه، على أنه مفعول، وعلى أنه فاعل، وأنقصته لغة في نقصته) .

(3) رواه عبد الرزاق (11771) ، وابن أبي شيبة (18451) من طريق عمرو بن دينار، عن طاوس قال: سأل إبراهيم بن سعد ابن عباس عن رجل طلق امرأته تطليقتين، ثم اختلعت منه ثم أينكحها؟ فقال: «نعم، ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع بين ذلك فلا بأس به» .

ورواه الدارقطني (3869) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس قال: «الخلع فرقة وليس بطلاق» .

قال الإمام أحمد وابن المنذر: (ليس في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس) ، وصححه ابن حجر. ينظر: المغني 7/ 328، التلخيص الحبير 3/ 433، فتح الباري 9/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت