يجوزُ لمن وجبت عليه الزكاةُ الصدقةُ تطوُّعًا قبلَ إخراجِها.
(وَيَجِبُ) إخراجُ الزكاةِ (عَلَى الفَوْرِ مَعَ إِمْكَانِهِ) ؛ كنذرٍ مطلَقٍ وكفارةٍ؛ لأنَّ الأَمْرَ المطلَقَ يقتضي الفوريةَ، وكما لو طالب بها الساعي، ولأنَّ حاجةَ الفقيرِ ناجزةٌ، والتأخيرُ يُخلُّ بالمقصودِ، وربَّما أدَّى إلى الفواتِ، (إِلَّا لِضَرَرٍ) ؛ كخوفِ رجوعِ ساعٍ، أو على نفسِه، أو مالِه ونحوِه.
وله تأخيرُها لأشدَّ حاجةٍ، وقريبٍ، وجارٍ، ولتعذرِ إخراجِها من المالِ لغَيْبةٍ [1] ونحوِها.
(فَإِنْ مَنَعَهَا) ، أي: الزَّكاةَ (جَحْدًا لِوُجُوبِهَا؛ كَفَرَ عَارِفٌ بالحُكْمِ) ، وكذا جاهلٌ عُرِّفَ فَعَلِمَ وأصَرَّ، وكذا جاحدٌ وجوبَها، ولو لم يمتنِعْ مِنْ أدائِها، (وَأُخِذَتْ) الزكاةُ منه، (وَقُتِلَ) لردَّتِه بتكذِيبِه للهِ ورسولِهِ [2] بَعْدَ أن يُسْتَتابَ ثلاثًا.
(أَوْ بُخْلًا [3] ، أي: ومن منعها بخلًا مِنْ غيرِ جحدٍ [4] (أُخِذَتْ
(1) في (ب) : لغيبته.
(2) في (ب) : لرسوله.
(3) قال في المطلع (ص 176) : (بُخْلًا بها: هو بضم الباء وفتحها مع سكون الخاء وبفتحهما، ثلاث لغات) .
(4) في (ع) بدل قوله: (بخلًا مِنْ غيرِ جحدٍ) : بخلاف من جحد.