(ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ، وَيَطُوفُ القَارِنُ وَالمُفْرِدُ بِنِيَّةِ الفَرَضِيَّةِ [1] طَوَافَ الزِّيَارَةِ) ، ويقالُ: طوافُ الإفاضةِ، فيُعَيِّنُه بالنِّيةِ، وهو ركنٌ لا يَتمُّ حجٌّ إلا به.
وظاهِرُه [2] : أنهما لا يطوفان للقدومِ، ولو لم يكونَا دخلَا مكةَ قبلُ، وكذا المتمتعُ يطوفُ للزيارةِ فقط، كمن دَخَل المسجدَ وأقيمت الصلاةُ فإنه يكتفِي بها عن تحيةِ المسجدِ، واختاره الموَفَّقُ [3] ، والشيخُ تقيُ الدينِ [4] ، وابنُ رجبٍ [5] .
ونصُّ الإمامِ، واختاره الأكثرُ [6] : أنَّ القارِنَ والمفرِدَ إن لم يكونا دخلاها قَبْلُ يطوفان للقدومِ برَمَلٍ ثم للزيارةِ، وأنَّ المتمتعَ يطوفُ للقدومِ ثم للزيارةِ بلا رَمَلٍ.
(وَأَوَّلُ وَقْتِهِ) ، أي: وقتِ طوافِ الزيارةِ (بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ) لمن وقف قبلَ ذلك بعرفاتٍ، وإلا فَبَعَد الوقوفِ، (وَيُسَنُّ) فعلُه (فِي
(1) في (أ) و (ب) و (ع) : الفريضة.
(2) في (أ) و (ب) و (ع) : فظاهره.
(3) المغني (3/ 392) .
(4) مجموع الفتاوى (26/ 139) .
(5) القواعد الفقهية (ص 25) .
(6) الإنصاف (4/ 43) .