فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 1607

(فَصْلٌ)

(إِذَا طَلَّقَهَا مَرَّةً) أي: طلقةً واحدةً (فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ، وَتَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا؛ فَهُوَ سُنَّةٌ) ، أي: فهذا الطلاقُ موافِقٌ للسَّنةِ؛ لقولِه تعالى: (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) [الطلاق: 1] ، قال ابنُ مسعودٍ: «طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ» [1] .

لكن يُستثنى مِن ذلك: لو طلَّقَها في طُهْرٍ مُتَعَقِّبٍ لرجعةٍ مِن طلاقٍ في حيضٍ؛ فبدعةٌ.

(وَتَحْرُمُ الثَّلَاثُ إِذًا) ، أي: يحرُمُ إيقاعُ الثلاثِ ولو بكلماتٍ في طُهْرٍ لم يُصِبْهَا فيه، لا بعدَ رجعةٍ أو عقدٍ، رُوي ذلك عن عمرَ [2] ،

(1) رواه ابن أبي شيبة (17725) ، الطبري في التفسير (23/ 432) من طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. قال ابن حزم: (وهذا في غاية الصحة عن ابن مسعود) ، وصحح إسناده ابن حجر، وقال الألباني: (صحيح على شرط مسلم) . ينظر: المحلى 9/ 400، فتح الباري 9/ 346، الإرواء 7/ 118.

(2) رواه سعيد بن منصور (1073) ، ومن طريقه الطحاوي (4488) ، عن أبي عوانة، عن شقيق، عن أنس: فيمن طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، قال: «لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره» ، قال: «وكان عمر بن الخطاب إذا أتي برجل طلق امرأته ثلاثًا أوجع ظهره» ، وإسناده صحيح.

ورواه عبد الرزاق (11065) ، عن ابن عيينة، عن شيخ يقال له سفيان، عن أنس بنحوه. وفي إسناده راوٍ مبهم.

ورواه عبد الرزاق (11345) ، من طريق عبيد الله بن العيزار، أنه سمع أنس بن مالك يقول: «كان عمر بن الخطاب إذا ظفر برجل طلق امرأته ثلاثًا أوجع رأسه بالدرة» ، وعبيد الله بن العيزار قال فيه الهيثمي: (لم أجد من ترجمه) . ينظر: مجمع الزوائد 4/ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت