مِنْهُ إِلَّا الإِسْلَامُ أَوْ دِينُهُ) الأولُ، فإنْ أباهما هُدِّدَ وحُبِس وضُرِب، قيل للإمامِ: أنقتُلُه؟ قال: (لا) [1] .
(فَإِنْ أَبَى الذِّمِّيُّ بَذْلَ الجِزْيَةِ) أو الصَّغَارِ، (أَوْ التِزَامَ حُكْمِ الإِسْلَامِ) ، أو قاتَلَنا، (أَوْ تَعَدَّى عَلَى مُسْلِمٍ بِقَتْلٍ أَوْ زِنَا) بمسلمةٍ، وقياسُه اللِّواطُ، (أَوْ) تعدَّى بـ (قَطْعِ طَرِيقٍ، أَوْ تَجْسِيسٍ، أَوْ إِيوَاءِ جَاسُوسٍ، أَوْ ذَكَرَ اللهَ أَوْ رَسُولَهُ أَوْ كِتَابَهُ) أو دينَه (بِسُوءٍ؛ انْتَقَضَ عَهْدُهُ) ؛ لأنَّ هذا ضَررٌ يعمُّ المسلمين، وكذا لو لَحِق بدارِ حربٍ، لا إنْ أظْهَر مُنْكرًا، أو قَذَف مُسلمًا.
ويَنتقضُ بما تقدَّم عَهدُه (دُونَ) عهدِ (نِسَائِهِ وَأَوْلَادِهِ) ، فلا يَنتَقِضُ عهدُهم تبعًا له؛ لأنَّ النَّقْضَ وُجِد منه فاختَصَّ به.
(وَحَلَّ دَمُهُ) ، ولو قال: تُبْتُ؛ فيُخَيَّرُ فيه الإمامُ كأسيرٍ حربيٍّ بين: قتلٍ، ورقٍّ، ومَنٍّ، وفداءٍ بمالٍ أو أسيرٍ مسلمٍ، (وَ) حَلَّ (مَالُهُ) ؛ لأنَّه لا حُرْمَةَ له في نفسِه، بل هو تابعٌ لمالِكِه، فيكونُ فيئًا.
وإن أسلم حَرُم قَتْلُه.
(1) ذكرها ابن قدامة في المغني (7/ 133) .