فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1607

(بَابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ)

والشَّرطُ هنا: إلزامُ أحَدِ المتعاقدَيْن الآخرَ بسببِ العقدِ ما له فيه منفعةٌ.

ومحَلُّ المعتبرِ منها: صُلبُ العقدِ.

وهي ضربان:

ذَكَر الأولَ منهما بقولِه: (مِنْها صَحِيحٌ) ، وهو ما وافَقَ مقتضَى العقدِ، وهو ثلاثةُ أنواعٍ:

أحدُها: شرطُ مقتضَى البيعِ؛ كالتَّقابضِ، وحُلولِ الثَّمنِ، فلا يؤثِّرُ فيه؛ لأنَّه بيانٌ وتأكيدٌ لمقتضَى العقدِ، فلذلك أسقطَه المصنِّفُ.

الثاني: شرطُ ما كان مِن مصلحةِ العقدِ؛ (كَالرَّهنِ) المعيَّنِ، أو الضامنِ المعيَّنِ، (وَ) كـ (تَأجِيلِ ثَمَنٍ) أو بعضِه إلى مدَّةٍ معلومةٍ، (وَ) كشرطِ صفةٍ في المبيعِ؛ كـ (كَوْنِ العَبْدِ كَاتِبًا، أَوْ خَصِيًّا، أَوْ مُسْلِمًا) ، أو خيَّاطًا مثلًا، (وَالأَمَةِ بِكْرًا) ، أو تحيضُ، والدَّابةِ هِمْلَاجَةً [1] ، والفهدِ أو نحوِه صَيُودًا؛ فيصحُّ.

(1) الهملاجة: التي تمشي الهملجة، والهَمْلَجةُ: حسن سيْر الدَّابة في سرعة وبخترة. ينظر: العين 4/ 118، المطلع ص: 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت