هو لغةُ أهلِ الحجازِ، والسَّلَفُ لغةُ أهلِ العراقِ، وسُمِّيَ سَلَمًا لتسليمِ رأسِ المالِ في المجلسِ، وسَلَفًا لتقديمِه.
(وَهُوَ) شرعًا: (عَقْدٌ عَلَى مَوْصُوفٍ) يَنضبِطُ بالصِّفةِ (فِي الذِّمَّةِ) ، فلا يَصحُّ في عينٍ؛ كهذه الدارِ، (مُؤَجَّلٍ) بأجلٍ معلومٍ (بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ بِمَجْلِسِ العَقْدِ) .
وهو جائزٌ بالإجماعِ [1] ؛ لقولِه عليه السلامُ: «مَنْ أَسَلَفَ فِي شَيْءٍ فَليُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» متفقٌ عليه [2] .
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ (بِأَلفَاظِ البَيْعِ) ؛ لأنَّه بيعٌ حقيقةً، (وَ) بلفظِ (السَّلَمِ، وَالسَّلَفِ) ؛ لأنَّهما حقيقةٌ فيه، إذْ هما اسمٌ للبيعِ الذي عُجِّلَ ثمنُه وأُجِّلَ مُثْمَنُه، (بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ) زائدةٍ على شروطِ البيعِ، والجارُّ مُتعلِّقٌ بـ (يَصِحُّ) :
(أحَدُهَا: انْضِبَاطُ صِفَاتِهِ) التي يَختلِفُ الثَّمنُ باختلافِها اختلافًا كثيرًا ظاهِرًا؛ لأنَّ ما لا يُمْكنُ ضبطُ صفاتِه يَختلِفُ كثيرًا، فيُفضي
(1) الإجماع لابن المنذر (ص 134) .
(2) رواه البخاري (2240) ، ومسلم (1604) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.