ومَن أَودعه صبيٌّ وديعةً؛ لم يَبرأ إلا بردِّها لوليِّهِ.
ومَن دَفَع لصبيٍّ ونحوِهِ وديعةً؛ لم يَضمَنْها مُطلقًا، ولعبدٍ؛ ضَمِنها بإتلافِها في رَقبتِهِ.
(وَيُقْبَلُ قَوْلُ المُودَعِ فِي رَدِّهَا إِلَى رَبِّهَا) أو مَن يَحفظُ مالَهُ، (أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ) ؛ بأن قال: دَفَعتُها لفلانٍ بإذنِكَ، فأنكر مالِكُها الإذنَ أو الدَّفعَ؛ قُبِلَ قولُ المودَعِ؛ كما لو ادَّعى ردَّها على مالِكِها.
(وَ) يُقبَلُ قولُه أيضًا في (تَلَفِهَا وَعَدَمِ التَّفْرِيطِ) بيمينِهِ؛ لأنَّه أمينٌ، لكن إن ادَّعى التَّلفَ بظاهِرٍ؛ كُلِّف به ببيِّنةٍ، ثم قُبِل قولُهُ في التَّلفِ.
وإن أخَّر ردَّها بعدَ طلبِها بلا عُذرٍ؛ ضَمِن، ويُمهَلُ لأكلٍ ونومٍ وهضمِ طعامٍ بقدْرِهِ.
وإنْ أمَرَه بالدَّفعِ إلى وكيلِهِ، فتَمَكَّنَ وأبَى؛ ضَمِن، ولو لم يَطلُبْها وَكيلُهُ.
(فَإِنْ قَالَ: لَمْ تُودِعْنِي، ثُمَّ ثَبَتَتْ) الوديعةُ (بِبَيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ، ثُمَّ ادَّعَى رَدًّا أَوْ تَلَفًا سَابِقَيْنِ لِجُحُودِهِ؛ لَمْ يُقْبَلَا وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ) ؛ لأنَّه مكذِّبٌ للبيِّنةِ، وإن شَهِدت بأحدِهِما ولم تُعيِّن وَقتًا؛ لم تُسمَعْ.
(بَلْ) يُقبَلُ قولُهُ بيمينِهِ في الردِّ والتلفِ (فِيـ) ما إذا أجاب بـ