(يَحْرُمُ صَيْدُهُ عَلَى المُحْرِمِ وَالحَلَالِ) إجماعًا [1] ؛ لحديثِ ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومَ فتحِ مكةَ: «إِنَّ هَذَا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» [2] .
(وَحُكْمُ صَيْدِهِ كَصَيْدِ المُحْرِمِ) فيه الجزاءُ، حتى على الصغيرِ والكافرِ، لكنَّ بَحْرِيَّه لا جزاءَ فيه، ولا يَملِكُه ابتداءً بغيرِ إرثٍ، ولا يَلزمُ المحرمُ جزاءان.
(وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِهِ) ، أي: شجرِ الحرمِ (وَحَشِيشِهِ الأَخْضَرَيْنِ) اللَّذينِ لم يَزرعهما آدميٌّ؛ لحديثِ: «وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُحَشُّ حَشِيشُهَا» ، وفي روايةٍ: «وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا» [3] .
ويجوزُ قَطْعُ اليابسِ، والثمرةِ، وما زَرَعَه الآدميُّ، والكَمْأَةِ، والفَقْعِ [4] ،
(1) الإجماع لابن المنذر (ص 60) ، ومراتب الإجماع لابن حزم (ص 46) .
(2) رواه البخاري (1834) ، ومسلم (1353) .
(3) رواه البخاري (112) ، ومسلم (1355) ، من حديث أبي هريرة.
(4) قال في تاج العروس: (21/ 507) : (الفقع: بالفتح، ويكسر، عن ابن السكيت: ضرب من الكمأة، وقال أبو عبيد: هي البيضاء الرخوة من الكمأة، وهو أردؤها) .